أفغانستان تتصدر قمة الناتو بلشبونة

القمة ستناقش خطة موحدة للسنوات الأربع المقبلة قبل الانسحاب من أفغانستان (الفرنسية)

تتصدر الحرب في أفغانستان جدول أعمال قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في لشبونة يومي الجمعة والسبت، حين يجتمع قادة الحلف -بينهم الرئيس الأميركي باراك أوباما- للتخطيط لإخراج قواتهم من حرب تواجه معارضة شعبية متزايدة.
 
وتعتزم الدول الأعضاء الـ28 في الحلف مناقشة خطة موحدة للسنوات الأربع المقبلة قبل الانسحاب من أفغانستان. وتطمح الولايات المتحدة وحلفاؤها للوصول إلى خطة موحدة بشأن تدريب وتأهيل القوات الأفغانية لتضطلع بمهامها الأمنية في كامل التراب الأفغاني.
 
وأعلن البيت الأبيض الخميس أن أوباما سيجتمع مع نظيره الأفغاني حامد كرزاي يوم السبت على هامش قمة الحلف في لشبونة. وجاء هذا الإعلان بعد يوم من اجتماع أوباما مع كبار مستشاريه للأمن حول التقدم الأميركي في أفغانستان.

كرزاي لدى وصوله مطار لشبونة
للمشاركة في القمة (الفرنسية)
شكوك
وعشية القمة كشف التحذير الذي أطلقه مسؤول كبير في الناتو من أن الحلف قد لا يتمكن من نقل المسؤولية الأمنية إلى الأفغان في الموعد المحدد بعام 2014 نظرا لوجود فجوة كبيرة بين الجداول الزمنية السياسية والواقع العسكري المعقد.
 
وقال الرئيس الأفغاني إنه يريد أن يتسلم الجيش والشرطة الأفغانيان اللذان يجري تعزيزهما سريعا بالمدربين الأجانب والأموال، المسؤولية عن البلاد بحلول العام 2014. ورحب حلف الأطلسي وحلفاؤه بذلك الهدف.
 
لكن أكبر ممثل مدني للحلف في أفغانستان مارك سيدويل قال الأربعاء إن نقل المسؤولية قد يمتد إلى عام 2015 وما بعده، وإن البلاد قد تشهد "مستويات مرتفعة من العنف" بعدما تتخلى القوات الأجنبية عن أدوارها القتالية.

وأدى تصعيد العنف في أفغانستان إلى زيادة الاهتمام الغربي بالبحث عن حل عبر التفاوض لإنهاء الحرب، وهو نهج يفضله كرزاي منذ فترة طويلة رغم أن بعض جماعات المسلحين -بينها حركة طالبان- تقول إنها لن تدخل في محادثات قبل رحيل القوات الأجنبية.
 
وقال توماس روتيغ -وهو مدير مشارك في شبكة محللي أفغانستان- "لا يكفي أن نبقي القوات على الأرض ونفعل ما نفعله ما دام هناك تصعيد في العنف من الجانبين".
 
ويرى روتيغ أن موعد عام 2014 طموح على نحو مفرط ويستهدف الجمهور المحلي، وقال "نحتاج للإبقاء على القوات، لكن مع تقليل الاعتماد بشكل رئيسي على المجهود العسكري، والمضي قدما من أجل التوصل إلى حل سياسي".
 
وامتنع كرزاي عن التعليق مباشرة على تصريحات سيدويل، وقال المتحدث باسمه إن الرئيس يتوقع أن تركز القمة على نقل المسؤولية الأمنية، وأن تشدد على الحاجة لأن تلعب القوات الأفغانية دورا أكثر وضوحا في العمليات.
 
من جهتهم رفض كل من السفارة الأميركية في كابل والقادة العسكريين في القوة الدولية على المساعدة على إرساء الأمن في أفغانستان (إيساف) التي يقودها الناتو، التعليق على تصريحات سيدويل أو الكشف عما إذا كانوا يتوقعون تأخيرا في تسليم المسؤولية الأمنية.
 
فرقاطة بحرية تجوب المنطقة القريبة
من مقر انعقاد القمة في لشبونة (الفرنسية)
استعدادات وإجراءات
في هذه الأثناء استعدت البرتغال الخميس لإطلاق واحدة من أكبر عملياتها الأمنية على الإطلاق قبل استضافتها القمة، وذلك بفرض قيود على حركة الطيران ونشر قرابة عشرة آلاف شرطي في العاصمة لشبونة.
 
وأعلنت سلطات الطيران المدني أنه سيتم خفض الرحلات القادمة إلى لشبونة من أقصى معدل لها وهو 23 رحلة في الساعة إلى 14 رحلة في الساعة في الفترة من منتصف نهار الخميس وحتى بعد ظهر الأحد المقبل.
 
وقالت السلطات إنه سيتم إلغاء أو تأجيل نحو 100 رحلة جوية، وقد يتم تحويل مسار بعض الرحلات الجوية إلى بورتو في الشمال أو فارو في الجنوب. وليس من المتوقع أن تتأثر الرحلات الجوية المغادرة للبلاد.
 
وشددت البرتغال أيضا الإجراءات الأمنية عند المواقع الحدودية، حيث ألغت حق حرية التحرك داخل منطقة "شنغن" التي يتم التحرك فيها بدون تأشيرات  في الاتحاد الأوروبي.
 
وجرى منع عشرات الأشخاص من دخول البلاد لانتهاكهم قواعد الهجرة. وتم احتجاز عشرة أشخاص عند مواقع حدودية على خلفية اتهامات تتراوح بين الاتجار في المخدرات إلى حيازة سكاكين.
 
وتعتزم البرتغال نشر قرابة عشرة آلاف شرطي لضمان الأمن أثناء القمة التي يتوقع أن يشارك فيها ما لا يقل عن 22 رئيس دولة و19 رئيس وزراء والعشرات من وزراء الخارجية والدفاع.
المصدر : وكالات