غارة بباكستان وتواصل قطع الإمداد

 
قتل أربعة أشخاص في أحدث غارة نفذتها طائرات أميركية بدون طيار على مقاطعة شمال وزيرستان القبلية الباكستانية، يأتي ذلك وسط استمرار الهجمات على قوافل حلف شمال الأطلسي (ناتو) وعدم اتخاذ إسلام آباد قرارا بإعادة فتح طرق إمداد الحلف رغم اعتذار واشنطن والناتو عن غارة تسببت بمقتل جنود باكستانيين الأسبوع الماضي.
 
واستهدفت الغارة الأميركية الجديدة اليوم -وفق مصادر أمنية باكستانية- سيارة في منطقة مير علي كانت دخلت لتوها مجمعا سكنيا دون معرفة هوية القتلى.
 
وسبق هذا القصف غارتان قتلتا أمس ثمانية وصفوا بالمتشددين في ميرانشاه وبلدة مير علي في شمال وزيرستان أيضا, وربط السفير الباكستاني في واشنطن حسين حقاني توقيتهما بخطة لتنفيذ تفجيرات في مناطق متفرقة من أوروبا.
 
وطبقا لمصادر أمنية باكستانية قتل زهاء 150 شخصا في أكثر من عشرين هجوما صاروخيا لطائرات بدون طيار منذ الثالث من سبتمبر/أيلول الماضي.
 
ونفذت طائرات أميركية بدون طيار مئات الغارات في السنوات القليلة الماضية في الشمال الغربي الباكستاني، وهي غارات تقول واشنطن إنها قتلت عددا معتبرا من قيادات طالبان باكستان، لكن وكالة الاستخبارات المركزية لا تقر رسميا بأنها تقف وراءها.


لا قرار للإمدادات
في غضون ذلك قالت باكستان إنها لم تتخذ قرارا بعد بشأن فتح طريق الإمدادات لقوات الناتو رغم اعتذار الولايات المتحدة والحلف عن الغارة التي تسببت بمقتل جنود باكستانيين قبل ثمانية أيام.

 
وأشار المتحدث باسم الخارجية الباكستانية عبد الباسط في مؤتمر صحفي اليوم إلى أن سلطات بلاده لا تزال تقيم الوضع وستتخذ القرار في الوقت المناسب.
 
وقال مدير مكتب الجزيرة في إسلام آباد أحمد زيدان إن القرار الباكستاني يعبر عن خيبة أمل حقيقة من الجانب الباكستاني الذي تسامح كثيرا بشأن الغارات التي تشنها الطائرات الأميركية بدون طيار بشكل شبه يومي على مناطق القبائل والتي تسببت بتراجع شعبية الجيش والحكومة على السواء.
 
وأوضح أن الجيش الباكستاني هو من اتخذ قرار إغلاق طريق الإمداد ربما تأثرا أو انتقاما لمقتل جنوده، مشيرا إلى أن القوات الدولية والأميركية في أفغانستان لديها ما يكفي من الإمدادات لمدة شهر ولن تشعر بنقص الوقود والمواد اللوجستية إلا بعد مضي الشهر إذا استمر إغلاق طرق الإمدادات.
 
وفي هذا السياق قال جوزيف بلوتز المتحدث باسم قوة المساعدة الأمنية الدولية (إيساف) بقيادة حلف الناتو في أفغانستان إن  إغلاق باكستان لطريق إمداد نقطة طورخم لتلك القوات بالإضافة لهجمات على صهاريج لنقل الوقود لم تضر بالجهد العسكري في أفغانستان.
 
وأشار إلى أن قواته تعتمد على تنويع شبكة الإمدادات عبر شمال أفغانستان تحسبا لوقوع مثل هذه الحوادث، معربا عن أمله في انتهاء هذه الأزمة قريبا.
 
وكان قائد هيئة الأركان الأميركية الجنرال مايك مولن أعرب عن أسفه لباكستان عن حادث مقتل الجنود الباكستانيين، كما قدمت السفيرة الأميركية في إسلام آباد آن بيترسون أمس اعتذارا رسميا لباكستان بهذا الشأن، وسبق ذلك اعتذار حلف الناتو عن نفس الغارة.
 

حرق القوافل
وقد تواصلت في مختلف أرجاء باكستان سلسلة الهجمات التي تتعرض لها قوافل إمداد القوات الدولية العاملة في أفغانستان والمارة عبر الأراضي الباكستانية، حيث أحرقت ليلة أمس، 54 سيارة صهريج لنقل الوقود كانت متجهة إلى أفغانستان لدعم قوات الناتو.
 
وأحرق أكثر من مائة صهريج وقود وشاحنة كانت في طريقها إلى أفغانستان منذ نهاية الشهر الماضي.
 
وتعهدت طالبان باكستان بالانتقام لقتلى الغارات، وشنت هجمات استهدفت إمدادات الناتو كجزء من التهديد.
 
لكن متحدثا باسم الناتو قلل من تأثير هذه الهجمات، وقال إن الحلف لديه مخزونات كافية، وطور خطوط إمداد بديلة لنقل التموينات إلى أفغانستان حيث تدخل الحرب هذا الخميس عامها العاشر.
 
ووتر القصف الأميركي العلاقات الأميركية الباكستانية أكثر، وقد جاء في وقت اتهم فيه تقرير أميركي للبيت الأبيض الجيش الباكستاني بتفادي المواجهة المباشرة مع المسلحين.
المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة