حكومة نتنياهو: ضمانات أميركية مقابل التجميد


ذكرت صحف إسرائيلية أن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ستدرس الأربعاء تمديدا محتملا للتجميد الجزئي للاستيطان اليهودي في الضفة الغربية المحتلة. وأوضحت مصادر أن ذلك يأتي في مقابل ضمانات أميركية في المجالين السياسي والأمني حيث أجلت الحكومة اجتماعها بشكل مفاجئ انتظارا لرسالة أميركية. 
 
وقالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية الاثنين إن الحكومة الأمنية الإسرائيلية ستدرس اقتراحا من الرئيس الأميركي باراك أوباما تمدد من خلاله إسرائيل قرار تجميد الاستيطان في الضفة الغربية لمدة شهرين مقابل ضمانات أميركية في المجالين السياسي والأمني.
 
ونسبت "هآرتس" معلوماتها إلى أقوال تسعة وزراء أعضاء في الحكومة  الأمنية ومسؤولين من حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو. لكن مارك ريغيف الناطق باسم نتنياهو قال لوكالة الصحافة الفرنسية "ليس لدي علم بمثل هذا البرنامج للاجتماع المقبل للحكومة الأمنية".
 
ووفقا للإذاعة الإسرائيلية فقد رجحت مصادر في المجلس الوزاري وداخل حزب الليكود أن تعرض على المشاركين مسودة "رسالة طمأنة أميركية" مقابل تمديد التجميد شهرين آخرين. ولم يُعرف بعد هل سيطرح الموضوع للتصويت خلال الجلسة أم لا.
 
ونقلت هآرتس عن وزراء كبار أن رئيس الوزراء يواصل اتصالاته مع الإدارة الأميركية بشأن رسالة الطمأنة بهدف الحصول على مزايا أخرى ستساهم في إقناع وزراء المجلس بتمديد قرار التجميد. 


ميتشل (يسار) جال في المنطقة لإنقاذ المفاوضات المباشرة (الفرنسية)
موافقة وشروط

يأتي هذا في حين كشفت مصادر إسرائيلية أن نتنياهو أبدى موافقة مبدئية على تمديد تجميد البناء الاستيطاني مدة شهرين إضافيين، ولكنه يضع لذلك شروطا جديدة وصفتها تقارير بأنها "تقترب من الابتزاز".
 
وقالت تقارير صحفية إن رئيس الحكومة الإسرائيلية أبلغ إدارة أوباما أن توازن القوى الحالي في الحكومة لا يتيح طرح اقتراح بمواصلة التجميد، حيث إن هناك 15 وزيرا يرفضون تماما أي حديث عن تمديد التجميد.
 
بالمقابل هناك 8 وزراء يؤيدون تمديد تجميد البناء، ويوجد 7 وزراء آخرين يريد نتنياهو إقناعهم بتأييد التجميد ولديهم استعداد لذلك في حالة تقديم عرض مغر.
 
وطلب نتنياهو أن تتعهد إدارة أوباما بوضع قوات إسرائيلية في غور الأردن في إطار التسوية الدائمة للصراع، وأن يحصل إضافة إلى ذلك على جميع التعهدات الأميركية بالدعم العسكري والدعم السياسي بما فيه استخدام حق النقض (الفيتو) الأميركي في بحث أي قرار في مجلس الأمن بإقامة دولة فلسطينية.
 
وأشارت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية إلى أنه عقب تلك التعهدات لن يكون لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي الكثير من الخيارات سوى تمرير اقتراح من شأنه أن يقيد البناء، وأنه ليس من المقرر إجراء أي تصويت في أي لقاء وزاري قبيل قمة الجامعة العربية في الثامن من الشهر الجاري.



عباس (يسار) لفت في عمان إلى التنسيق العربي للخروج من مأزق المفاوضات (الفرنسية)عباس (يسار) لفت في عمان إلى التنسيق العربي للخروج من مأزق المفاوضات (الفرنسية)
تنسيق عربي

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد صرح في العاصمة الأردنية عمان الأحد بأن المفاوضات المباشرة في مأزق نتيجة إصرار إسرائيل على مواصلة الاستيطان.
 
وقال عباس عقب لقائه الملك الأردني عبد الله الثاني "نحن لا نتمكن من الاستمرار في المفاوضات، فصار هناك مأزق، ولا بد أن نتابع هذا المأزق من خلال التنسيق العربي".
 
والتقى الملك عبد الله المبعوث الأميركي لعملية السلام جورج ميتشل الذي يقوم بجولة في المنطقة في محاولة لإنقاذ عملية المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين في أعقاب انتهاء فترة تجميد الاستيطان ومواصلة إسرائيل عمليات البناء في الضفة الغربية.
 
وكان ميتشل قد قال للصحفيين في القاهرة بعد لقائه الرئيس المصري حسني مبارك إن الجهود مستمرة لحل الخلاف بين إسرائيل والفلسطينيين بشأن المستوطنات حتى تمكن مواصلة محادثات السلام، مؤكدا أن الجانبين يرغبان في مواصلة هذه المحادثات رغم خلافاتهما.
 
وفي وقت سابق أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن الوقت قد حان للبحث في البدائل إذا لم يتحقق إنجاز في عملية السلام. وأضاف أن اللجوء إلى مجلس الأمن لطرح إقامة الدولة الفلسطينية هو أحد الخيارات المطروحة على اجتماعات لجنة المتابعة العربية ومن بعدها القمة العربية الاستثنائية في ليبيا.
المصدر : وكالات

المزيد من الدبلوماسية
الأكثر قراءة