غارة أميركية على وزيرستان

فتية باكستانيون يعاينون سيارة دمرت بغارة لطائرة أميركية بدون طيار شمال وزيرستان (الفرنسية-أرشيف)

سقط عدد من القتلى بغارة شنتها طائرة بدون طيار -يرجح أنها أميركية- على منطقة الحزام القبلي شمال غرب باكستان بالقرب من الحدود الأفغانية في حين أعلنت قوات الأمن الباكستانية صدها هجوما للمسلحين في إقليم باجور.

فقد أكدت مصادر أمنية باكستانية مقتل خمسة أشخاص على الأقل في غارة شنتها طائرة استطلاع بدون طيار في وقت متأخر الجمعة ورجحت أن يرتفع عدد الضحايا إلى أعلى من هذا الرقم.

ووفقا لهذه المصادر أطلقت الطائرة المغيرة ثلاثة صواريخ على موقع للمسلحين في بلدة محمد خيل شمال وزيرستان يعتقد أنه تابع لحركة طالبان باكستان وقاعدة للمقاتلين المنضوين تحت قيادة الزعيم القبلي سراج الدين حقاني المتهم بشن هجمات على قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) العاملة في إطار وحدات (إيساف) والقوات الأميركية بأفغانستان.

وذكر مسؤولون أمنيون باكستانيون أن الموقع المستهدف بالغارة كان يستخدم من قبل مقاتلين أجانب بيد أن جنسيات القتلى لا تزال غير معروفة حتى الآن.

الغارة استهدفت موقعا لمقاتلين تابعين لسراج الدين حقاني (الجزيرة-أرشيف)
تزايد الغارات
وكانت الغارات الجوية التي تنفذها طائرات استطلاع أميركية بدون طيار قد سجلت ارتفاعا ملحوظا منذ بداية العام الجاري في إطار الإستراتيجية الأميركية الجديدة في المنطقة، وتحديدا بعد الهجوم الانتحاري الذي نفذه أردني على موقع للاستخبارات الأميركية (سي آي أي) في ولاية خوست شرقي أفغانستان وأسفر عن مقتل عدد من الضباط الأميركيين.

وتأتي هذه الغارة بالتزامن مع ازدياد حدة الانتقادات الموجهة لرفض واشنطن الكشف عن هجماتها وغاراتها الصاروخية على منطقة القبائل الباكستانية، والمطالبة بالكشف عن هذه الغارات لتفنيد مزاعم طالبان بسقوط المدنيين في تلك الغارات.

وذكرت مصادر إعلامية أميركية أن حركة طالبان هي الوحيدة التي تتحدث عن عدد وهوية الضحايا في الغارات الأميركية على مناطق القبائل الباكستانية مما جعل هذه الغارات عملا لا يلقى تأييد الشارع الباكستاني ويبرئ طالبان من مسؤوليتها عن مقتل الآلاف من المدنيين الباكستانيين.

مستجدات أمنية
وفي شأن أمني آخر، أعلنت قوات الأمن الباكستانية مقتل عشرة مسلحين أثناء صدها هجوما على نقطة تفتيش في منطقة مولا سعيد، مقابل مقتل جنديين وإصابة ستة آخرين.

من جهة أخرى أكد مسؤول حكومي محلي وقوع انفجار أمس الجمعة استهدف صهريجا للوقود تابعا لقوات الناتو في منطقة خيبر القبلية دون أن يخلف خسائر بشرية.

يذكر أن هذا النوع من العمليات يتسبب في تعطيل خط الإمدادات الرئيسي للقوات الأجنبية في أفغانستان الذي يمتد في المناطق الشمالية الغربية الباكستانية وصولا إلى الأراضي الأفغانية مما حدا بالولايات المتحدة للبحث عن مسارات أخرى في روسيا ودول آسيا الوسطى.

وفي حادث منفصل نصب مسلحون كمينا لحافلة نقل ركاب في مدينة كويتا كبرى مدن إقليم بلوشستان جنوبي غرب باكستان مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة خمسة آخرين.

المصدر : وكالات