اشتباك بهلمند وطالبان تبحث الحوار

مسلحان من حركة طالبان قرب ميدان شهر بولاية وردك غرب كابل (الفرنسية)

نقل مراسل الجزيرة في أفغانستان عن المتحدث باسم حاكم ولاية هلمند أن خمسة مسلحين شنوا هجوما في مدينة لشكرغاه كبرى مدن الولاية استمر لساعات.
 
وذكر ضابط كبير بالشرطة أن دوي قذائف صاروخية ونيران أسلحة سمع في المنطقة دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل.
 
بدوره قال المتحدث باسم طالبان يوسف أحمدي إن عدة عربات عسكرية دمرت في الاشتباك وإن عشرات من أفراد القوات الأفغانية والأجنبية سقطوا بين قتيل وجريح.
 
ونقل مدير مكتب الجزيرة في كابل سامر علاوي أن المهاجمين استولوا على بعض المراكز في لشكرغاه، ونقل عن المتحدث باسم حاكم ولاية هلمند داود أحمدي قوله إن خمسة مهاجمين قتلوا في الاشتباك الذي مازال مستمرا لتعقب مهاجمين آخرين يتمركزون في أحد الفنادق.
 
ويعد الهجوم استمرارا للهجمات التي شنتها حركة طالبان على مدن رئيسة أفغانية في الأشهر القليلة الماضية التي كان آخرها الهجوم على العاصمة كابل قبل عشرة أيام الذي قالت طالبان إن 20 مهاجما شاركوا فيه.
 
مؤتمر لندن رحب بخطة كرزاي للحوار مع حركة طالبان (الفرنسية)
محادثات السلام
وفي موضوع آخر أعلنت حركة طالبان أنها ستبت قريبا في أمر الحوار مع الحكومة الأفغانية.
 
وقال المتحدث باسم طالبان قاري محمد يوسف لرويترز إن "قيادة الحركة ستقرر قريبا ما إذا كانت ستشارك في محادثات السلام". 
 
وفي تعليقه على ذلك قال مدير مكتب الجزيرة بكابل إن طالبان اشترطت خروج القوات الأجنبية من البلاد وتعديل الدستور قبيل إجراء أي حوار.
 
وأضاف أن قاري ألمح إلى أن طالبان تدرس المواقف الجديدة للحكومة, لكن ذلك لا يعني بالضرورة إمكانية الدخول في حوار معها.
 
حوار المعتدلين
وكان الرئيس الأفغاني دعا في ختام مؤتمر لندن بشأن أفغانستان لحوار مع من يوصفون بالعناصر المعتدلة بحركة طالبان ومساعدتها على الانخراط في الحياة السياسية.
 
ودعا كرزاي الرياض للعب دور رئيس في إعادة السلام لبلاده قائلا إنه يأمل أن "يتكرم جلالة الملك عبد الله بن عبد العزيز (ملك السعودية) بالقيام بدور بارز في توجيه عملية السلام والمساعدة فيها".
 
لكن وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل اشترط على هامش المؤتمر للعب المملكة لدور في جهود إحلال السلام بأفغانستان أن تحجم طالبان عن توفير ملاذ آمن لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وقطع علاقتها مع من وصفها بشبكات المتشددين.
 
أما مؤتمر لندن فرحب في بيان بخطة الحكومة الأفغانية بمحاورة عناصر طالبان لإقناعهم بإلقاء السلاح وقطع علاقاتهم مع تنظيم القاعدة وبقية "المنظمات الإرهابية" ودمجهم في الحياة السياسية.
 
وأعلن المؤتمرون أن الدول المانحة تعهدت بدفع 140 مليون دولار لتمويل جهود المصالحة هذه.
 
كما أقر المؤتمر الذي شارك فيه مندوبون من نحو 70 دولة إستراتيجية تلزم الدول الغربية بالمساعدة على بناء الجيش والشرطة والاقتصاد بأفغانستان وتمويل جهود الحكومة الرامية لمحاربة الفساد.
 
من جهة أخرى أفاد مراسل الجزيرة في أفغانستان نقلا عن مصادر بطالبان بأن الحركة نفت صحة ما ذكر في وقت سابق من أن لقاء سريا جرى بدبي بين مسؤولين في الحركة والممثل الخاص للأمم المتحدة كاي أيدي.
 
وكان مسؤول بالأمم المتحدة طلب عدم نشر اسمه قال إن قادة محليين في مجلس شورى طالبان بإقليم كويتا الباكستاني طلبوا عقد الاجتماع مع مبعوث المنظمة الدولية.
المصدر : الجزيرة + وكالات