الأمن الأفغاني يتسلم محافظات 2010

كرزاي (يمين) دعا السعودية للمساعدة في إحلال السلام بأفغانستان (الفرنسية)

قال مشروع البيان الختامي لمؤتمر لندن الدولي بشأن أفغانستان اليوم الخميس إن سلطات الأمن الأفغانية ستتسلم المهام في بعض الولايات اعتبارا من نهاية  عام 2010 أو أوائل 2011.
 
وذكر المشروع الذي حصلت عليه وكالة الأنباء الفرنسية أن أفغانستان والمجتمع الدولي سيدخلان مرحلة جديدة تمهد للسيطرة الأفغانية على الأوضاع في هذا البلد.
 
وقد انطلقت فعاليات المؤتمر في العاصمة البريطانية بمشاركة أكثر من سبعين دولة وهيئة دولية، لمناقشة إستراتيجية جدية في أفغانستان تركز على دعم مبادرة الرئيس حامد كرزاي للمصالحة مع المهادنين من حركة طالبان.
 
وفي افتتاح المؤتمر، قال رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون إن المجتمع الدولي قرر إنشاء صندوق لدعم خطة كرزاي لإتمام المصالحة مع مقاتلي طالبان الذين يتعهدون باحترام الدستور والانخراط بالعملية السياسية.
 
وأكد براون أن أي تسوية سياسية مع طالبان تتطلب بناء حكومة قوية قادرة على تولي الأمن، مشيراً إلى أن المؤتمر يهدف لزيادة عدد قوات الجيش الأفغاني إلى 171.600 بحلول أكتوبر/ تشرين أول 2011، وزيادة عدد أفراد الشرطة إلى 134 ألفا بنفس التاريخ.
 
وأضاف أن تسليم مسؤوليات الأمن للسلطات الأفغانية سيبدأ هذه السنة، على أن تتولى قوات الجيش والشرطة السيطرة الأمنية بحلول نهاية العام 2010.
 
دعوة للسعودية
بدوره أكد كرزاي أن بناء قوات أفغانية يمكنها الحفاظ على الأمن يحتاج إلى دعم العالم لبلاده لأكثر من عشر سنوات، ودعا السعودية إلى لعب دور رئيسي في إعادة السلام إلى بلاده، كما دعا أيضاً الدول المجاورة وخاصة باكستان إلى دعم جهود تحقيق السلام.
 
وقال إنه يأمل أن "يتكرم جلالته الملك عبد الله بن عبد العزيز (ملك السعودية) بالقيام بدور بارز في توجيه عملية السلام والمساعدة فيها".
 
بان وكلينتون وراسموسن يتوجهون لحضور المؤتمر (الفرنسية)
وكانت السعودية -التي يقول دبلوماسيون إنها استضافت في السابق محادثات غير رسمية مع ممثلين عن طالبان- وباكستان من بين ثلاث دول فقط اعترفت بحكومة طالبان قبل الإطاحة بها عام 2001.
 
كما ذكر كرزاي أن مبادرته للمصالحة مع طالبان ليست دون شروط، فهي تشترط أن تقبل العناصر التي تريد المصالحة بالدستور الأفغاني والاندماج بالمجتمع.
 

وقال أيضا إنه سيدعو لعقد المجلس الأعلى للقبائل (لويا جيرغا) لبحث المصالحة، وأنه سيؤسس "مجلساً وطنياً للسلام والمصالحة وإعادة الاندماج يتابعه مجلس لإحلال السلام في أفغانستان".

 
وتعد الإغراءات المالية وفرص العمل ومراجعة قائمة الأمم المتحدة للإرهاب أبرز الوسائل التي ستتبع لاستمالة مقاتلي طالبان، إضافة إلى تعزيز الوجود العسكري بأفغانستان بنحو ثلاثين ألف جندي أميركي.
 
ليس الآن
بدوره أكد المبعوث الأميركي الخاص لأفغانستان وباكستان ريتشارد هولبروك أنه لن تجري أي مفاوضات مع طالبان الآن، وقال "إذا حدثت أي تحركات بهذا الاتجاه فإنه سيكون على طالبان أن تقطع كل اتصالاتها مع تنظيم القاعدة، وهذا أمر حيوي".
 
ومن جهته قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) جيف موريل إن أي مصالحة مع زعيم طالبان الملا محمد عمر هي على الأرجح احتمال بعيد جداً "لأنه وفر ملاذا آمنا لتنظيم القاعدة لشن هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 على الولايات المتحدة".
 
وقد حضر افتتاح المؤتمر وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، والأمين العام لحلف شمال الأطلسي أندرس فوغ راسموسن.
المصدر : وكالات