إيران ترفض اقتراح نقل اليورانيوم

إيران قالت إنها تريد خطة بديلة لاقتراح التخصيب الخارجي (الفرنسية-أرشيف)

قال دبلوماسيون في الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران رفضت الاقتراح المقدم من الغرب بنقل اليورانيوم منخفض التخصيب لإعادة تخصيبه في الخارج، وأكدوا أنها تريد خطة بديلة.

وتقضي الخطة التي أعدتها الوكالة الذرية وقدمتها لاجتماع عقد في جنيف بين ست دول غربية وإيران في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بأن تنقل طهران 70% من مخزونها من اليورانيوم منخفض التخصيب إلى روسيا وفرنسا حيث تتم معالجته وتحويله إلى وقود يستخدم بعد عام في مفاعل إيراني للأغراض الطبية.

وأوضح دبلوماسي غربي أن الرد الإيراني سلم كتابة إلى الوكالة, وقال آخر أوروبي إن الحوار بين سلطانية والمدير العام للوكالة يوكيا أمانو لم يسفر عن بلورة اقتراح بديل لتلك الخطة.

وكان ممثل إيران في الوكالة علي أصغر سلطانية قد أوضح خلال اجتماع مع أمانو يوم السادس من الشهر الجاري عدم رغبة طهران في نقل اليورانيوم الموجود لديها إلى خارج البلاد.

واقترح عوضا عن ذلك وضع هذا اليورانيوم تحت إشراف الوكالة الذرية ولكن على الأراضي الإيرانية، بمجرد حصولها على الوقود اللازم لتشغيل مفاعل طهران البحثي، والذي يتم إنتاجه بصورة كاملة في الخارج.

مليباند: ليس من الحكمة الحديث علنا
عن نوع العقوبات (رويترز)
رد غير واف
وفي واشنطن وصف المتحدث باسم الخارجية بي.جي كراولي الرد الإيراني بأنه "غير وافٍ". وقال للصحفيين "أنا متأكد أنهم قدموا ردا، لكني أعتقد جازما أنه غير واف".

من جانبه قال دبلوماسي غربي فضل عدم الإفصاح عن اسمه إن موقف إيران المكتوب لا يعتبر حدثا لأن طهران شرعنت من خلاله الكلام الذي تواصل ترديده في وسائل إعلامها.

في هذه الأثناء استمرت ردود الأفعال على الاجتماع الذي ضم السبت الماضي في نيويورك ممثلي روسيا وفرنسا وبريطانيا والصين والولايات المتحدة وألمانيا لبحث تطبيق عقوبات اقتصادية جديدة على إيران والذي لم يفض إلى اتفاق.

وجاء الاجتماع بعدما تجاهلت إيران المهلة التي حددها الرئيس الأميركي باراك أوباما وانتهت يوم 31 ديسمبر/كانون الأول الماضي للرد على عرض من الدول الست بتقديم حوافز اقتصادية وسياسية مقابل وقف برنامجها لتخصيب اليورانيوم.

ووصف كراولي المباحثات التي لم تفض إلى اتفاق بأنها بناءة، مشيرا إلى أن الدول الست الكبرى تسير في طريقين متوازيين هما الحل الدبلوماسي والتهديد بمزيد من العقوبات.

من جانبه اعتبر وزير الخارجية البريطاني ديفد مليباند أمس أن بريطانيا تعتقد أن العقوبات المالية لها دور مهم في ممارسة ضغوط على الحكومة الإيرانية بشأن برنامجها النووي.

وقال مليباند ردا على سؤال في البرلمان إنه لن يكون من الحكمة الإدلاء بتعقيب علني على نوع العقوبات التي يجري الإعداد لها.

بالمقابل قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمان برست أمس إن تلويح بعض الدول الغربية بفرض عقوبات جديدة على إيران بسبب برنامجها النووي لن يكون مجديا.

مهمان برست: إيران تشغل برنامجها
وفق قوانين الوكالة الذرية (الفرنسية)
ونسب تلفزيون العالم الإيراني إلى مهمان برست قوله خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي إن بلاده تسير في برنامجها النووي السلمي وفق القوانين التي وضعتها الوكالة الذرية.

أبحاث الأسلحة
على صعيد آخر قال مسؤولون أميركيون أمس إن تقديرا جديدا لوكالات الاستخبارات الأميركية بشأن إيران يرى أدلة متزايدة على أن طهران تسير قدما في أبحاث الأسلحة النووية، لكنها لم تستأنف بشكل كامل برنامجها لتطوير قنبلة.

وأضافوا أن محللين من مختلف وكالات الاستخبارات الأميركية يعكفون على وضع اللمسات الأخيرة على تقدير استخباراتي قومي معدل من المتوقع أن يجعل الولايات المتحدة أكثر اتساقا مع حلفائها الأوروبيين بشأن وضع البرنامج النووي الإيراني.

المصدر : وكالات