كوناتي يهدد بتقديم استقالته بغينيا

الجنرال كوناتي (يسار) يرى أن عودة كامارا (يمين) إلى البلاد سيغرقها في الحرب (الفرنسية)

قال عضو من المجلس العسكري الحاكم في غينيا إن الرئيس المؤقت لغينيا والمجلس العسكري الحاكم سيكوبا كوناتي قد هدد بتقديم استقالته بعد اقتراح من أعضاء المجلس بعودة زعيم المجلس العسكري النقيب موسى داديس كامارا إلى البلاد بعد تماثله للشفاء من محاولة اغتيال وعودته إلى بوركينا فاسو.

وكان مسؤولون من المجلس العسكري بمن فيهم العقيد موسى كايتا -الذي يعتبر حليفا لكامارا- اجتمعوا الخميس في العاصمة البوركينية واغادوغو وأصروا على إعادة قائد المجلس العسكري السابق إلى كوناكري.
 
وصعّد تحالف من مجموعة من أعضاء المجلس العسكري ورؤساء أركان حرب القوات المسلحة ضغوطهم الخميس من أجل فرض عودة إلى بلاده بعد رحلة العلاج من محاولة الاغتيال التي تعرض لها.

وقال الجنرال سيكوبا إنه يرفض الأمر وهدد بالاستقالة واتهم  موسى كايتا بأنه يسعى لأن يغرق غينيا في الحرب. وكان كوناتي عرض تقاسم السلطة في حكومة انتقالية مع المعارضة في محاولة لإحلال السلام في البلاد وإعادة الحكم إلى المدنيين.
 
وتدور مفاوضات على مستوى عال منذ يوم الأربعاء في بوركينا فاسو بحضور الرئيس بلاز كومباوري الذي يقوم بوساطة بين الطرفين بشأن بقاء كامارا في المنفى أو عودته إلى غينيا.
 
وكان النقيب كامارا وصل إلى واغادوغو مساء الثلاثاء قادما من المغرب بشكل مفاجئ، حيث كان يتلقى العلاج بعد إصابته برصاصة في الرأس أثناء محاولة اغتيال من مساعده في الثالث من ديسمبر/كانون الأول الماضي.
 

وأعلنت الرئاسة البوركينية أن رئيس بوركينا فاسو بلاز كمباوري الذي يقوم بالوساطة في الأزمة الغينية التقى كامارا بعيد حلوله بواغادوغو.

 
يذكر أن غينيا دخلت في أزمة خطيرة عقب الانقلاب العسكري يوم 23 ديسمبر/كانون الأول 2008, وتفاقمت الاضطرابات فيها بعد مقتل أكثر من 150 شخصا في تجمع للمعارضة في سبتمبر/أيلول من العام الماضى، وفقا لأرقام الأمم المتحدة.
 
ويبدي المجتمع الدولي -وخاصة الولايات المتحدة- تخوفا من عودة كامارا إلى غينيا والتي قد تسبب اندلاع حرب أهلية في وقت تحاول فيه البلاد الخروج من الأزمة التي تعصف بها.
المصدر : وكالات