مسعود علي محمدي.. الثوري المعارض

محمدي يوصف بالثوري والملتزم (الفرنسية-أرشيف)

يوصف الأستاذ والعالم النووي الإيراني مسعود علي محمدي الذي قتل بانفجار غامض في طهران يوم الثلاثاء بالأستاذ "الثوري والملتزم"، رغم المفارقة التي وضعته بين مقرب من النظام ومتعاطف مع المعارضة.
 
وحيت وسائل الإعلام والجناح المتشدد بنظام الجمهورية الإسلامية الحاكم "الأستاذ الثوري الشهيد" أو "الأستاذ الإسلامي" حسب ما وصفته.
 
وقال أحد أقرباء محمدي -الذي وجهت أصابع الاتهام في مقتله لوكالة المخابرات الأميركية والإسرائيلية- إن محمدي على علاقات وطيدة مع القوات المسلحة الإيرانية التي يعتقد أنه عمل لحسابها أكثر من عشرين عاما حتى 2003.
 
وواصل بعد ذلك التدريس في جامعة الإمام الحسين في طهران التي تعتبرها المعارضة الإيرانية في الخارج أنها "مطبخ" البرنامج النووي الإيراني الذي تنفي طهران اتهامات الغرب بوجوده.
 
يذكر في هذا الخصوص أن محمدي ضمن قائمة الأشخاص الذين تشملهم عقوبات دولية "لدوره في السياسة النووية" حسب جمعية طلبة الباسيج بجامعة طهران حيث يدرس هذا العالم أيضا.
 
تحول للمعارضة
في المقابل كثفت المعارضة من طرح الشهادات التي تفيد بأن محمدي -المعروف بأنه من مناصري الثورة- قد تحول لصفوفها. وقد أكدت مصادر إعلامية أنه وقع قبل الانتخابات الرئاسية الأخيرة عريضة لأساتذة جامعيين لفائدة زعيم المعارضة مير حسين موسوي.
 
وبعيدا عن هذه الصورة التي تجعل منه عالما ملتزما، أكد رئيس كلية الفيزياء في جامعة طهران علي مرغني أن هذا العالم "ذو الصيت العالمي" لم تكن لديه "أي أنشطة سياسية".
 
بدوره قال شهاب الدين فاروخيار أن محمدي "كان يدرس الفيزياء النظرية ويكتب مقالات وليس له وقت كبير لأمور أخرى".
 
وأضاف فاروخيار -وهو أحد أصدقاء طفولته- أن "احتقار السلطات للمتظاهرين كسرت خاطره" مشيرا إلى أنه كان يضع صورة الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي على مكتبه.
المصدر : الفرنسية