قلق غربي من نووي كوريا الشمالية

كوريا الشمالية أكدت أنها باتت في المرحلة الأخيرة من تخصيب اليورانيوم (رويترز-أرشيف)

عبرت مجموعة الثماني ووزراء خارجية الاتحاد الأوروبي عن قلقهم إزاء إعلان كوريا الشمالية الجمعة أنها وصلت إلى المراحل النهائية من تخصيب اليورانيوم، وهو نفس الموقف الذي شاطرتهم فيه الولايات المتحدة الأميركية.

وقال وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتينى، الذى تتولى بلاده رئاسة مجموعة الثماني "إننا قلقون للغاية" مما وصل إليه الأمر، وأضاف "إنها واحدة من النقاط الرئيسية في رئاستنا لمجموعة الثماني، فعدم الانتشار على رأس جدول أعمالنا"، وبحسب فراتيني فإنه دخل في محادثات غير رسمية مع زملائه من وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي.

من جانبه اعتبر وزير الخارجية السويدي كارل بيلت -الذي تتولى بلاده حاليا رئاسة الاتحاد الأوروبي- أن "الوضع مثير للقلق"، وهو نفس التعبير الذي استخدمه نظيره الفنلندي ألكسندر ستاب حيال الخطوة الكورية الشمالية، وإن كان دعا إلى ضرورة التحقق من صدقية الإعلان.

ستيفن بوسوورث طالب بالتنسيق لنزع سلاح شبه الجزيرة الكورية بشكل كامل (الفرنسية)
قلق أميركي

وفي نفس السياق قال المبعوث الأميركي الخاص إلى كوريا الشمالية ستيفن بوسوورث إن إعلان بيونغ يانغ "مبعث قلق".

وفي حديث للصحفيين في بكين بعد اجتماعه مع مسؤولين صينيين قال بوسوورث "من البديهي أن أي شيء تفعله كوريا الشمالية في مجال التطوير النووي هو مبعث لقلقنا" وتابع "أعتقد أنه بالنسبة لنا جميعا يؤكد الأمر ضرورة الحفاظ على موقف منسق بشأن الحاجة لنزع سلاح شبه الجزيرة الكورية بشكل كامل وقابل للتحقق".

وإثر محادثاته -التي وصفها المسؤول الأميركي بأنها سارت بشكل جيد- سيذهب إلى سول لإجراء محادثات مع مسؤولي كوريا الجنوبية، ثم يتوجه إلى طوكيو للقاء المسؤولين اليابانيين، غير أنه شدد على أنه ليس لديه أي خطط للقاء مسؤولين من كوريا الشمالية.

بيونغ يانغ قالت إن خطوتها رد على العقوبات التي فرضها عليها مجلس الأمن الدولي (رويترز-أرشيف)
مراحل أخيرة

وفي وقت سابق اليوم قالت كوريا الشمالية إنها في المرحلة الأخيرة من تخصيب اليورانيوم، وهي خطوة إذا أتقنتها ووسعتها يمكن أن تعطيها مسارا لإنتاج مادة انشطارية لصنع أسلحة نووية.

وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية نقلا عن رسالة من وفد كوريا الشمالية بـالأمم المتحدة إلى رئيس مجلس الأمن الدولي "أجريت تجارب تخصيب اليورانيوم بنجاح، وهذه العملية في المرحلة النهائية".

واعتبرت كوريا الشمالية أن هذه الخطوة الأخيرة هي رد على تشديد العقوبات الدولية عليها، معربة في الوقت نفسه عن استعدادها للحوار والعقوبات على السواء، "وإذا كان بعض الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن يرغبون في تقديم العقوبات على الحوار فإننا سنرد بتعزيز قوتنا النووية الرادعة أولا قبل أن نلتقي بهم في حوار".

وتعتقد الولايات المتحدة أن كوريا الشمالية لديها برنامج سري لتخصيب اليورانيوم من أجل إنتاج أسلحة نووية، رغم أن خبراء يقولون إنها لم تطور أي شيء يقترب من برنامج شامل للتخصيب.

وأجرت بيونغ يانغ بالفعل تجربتين نوويتين استخدمت فيهما البلوتونيوم، وتسببت التجربة الثانية التي أجرتها في مايو/أيار في تشديد العقوبات الدولية عليها.

ويتوقع أن تثير هذه الخطوة مزيدا من التوتر مع الدول الغربية التي تطالب بيونغ يانغ بالتخلي عن برنامجها للأسلحة النووية، علما بأن الشهر الماضي كان قد شهد عددا من اللفتات التصالحية بين الجانبين. 

المصدر : وكالات