هولبروك يقيّم انتخابات أفغانستان

من اليمين: كوشنر وهولبورك ومبعوث فرنسا لأفغانستان قبل اجتماع باريس حول أفغانستان   (الفرنسية)

هوّن المبعوث الأميركي إلى أفغانستان وباكستان ريتشارد هولبروك من شأن مزاعم تزوير الانتخابات الرئاسية في أفغانستان، وقال إن الولايات المتحدة لا يهمها إجراء جولة ثانية، مضيفا أن المهم هو نزاهة الانتخابات. من جهة أخرى واصل الرئيس الأفغاني المنتهية ولايته حامد كرزاي تقدمه في سباق الانتخابات.

وقال هولبروك في باريس خلال اجتماع ضم ممثلين عن 27 دولة ومنظمة تعنى بإعادة إعمار أفغانستان "ليس لدينا مرشح مفضل، ولا نفاضل بين (إعلان) نتيجة من الدورة الأولى وإجراء دورة ثانية". وأضاف "ندعو إلى عملية نزيهة تشرف عليها اللجنة الانتخابية المستقلة، مع أخذ قرارات لجنة الشكاوى الانتخابية في الاعتبار".

وقال المبعوث الأميركي إن مرحلة ما بعد الانتخابات التي تحدد الفائز ستكون حاسمة في تحديد مستقبل أفغانستان، وقلل من شأن مزاعم وقوع مخالفات في الجولة الأولى للانتخابات التي جرت يوم 20 أغسطس/آب، قائلا إن مثل هذه النزاعات من الأمور الطبيعية في العملية الديمقراطية.

وقال هولبروك إنه خلال عملية ما بعد الانتخابات "سيكون هناك الكثير من مزاعم وقوع مخالفات يحدث ذلك في أي ديمقراطية"، وأضاف "تحدث في الديمقراطيات حتى عندما لا تكون في حالة حرب". وقال إن الولايات المتحدة لم تفضل مرشحا ولن تنزعج إذا لم يظهر منتصر واضح من الجولة الأولى.

وكانت مصادر دبلوماسية متطابقة أفادت بأن الولايات المتحدة تؤيد إجراء دورة انتخابية ثانية لاحتواء التوتر، خصوصا بسبب شكوى مختلف الأطراف من قدر كبير من التزوير. واعتبر هولبروك أنه "تمت هزيمة طالبان. لقد سعوا إلى زعزعة استقرار الانتخابات ولم ينجحوا".

راسموسن تعهد بمواصلة "الالتزام" إزاء الشعب الأفغاني أياً كانت نتائج انتخابات (الفرنسية-أرشيف)
خطوط عريضة

ويرمي الاجتماع الذي عقد في مقر وزارة الدفاع الفرنسية إلى وضع الخطوط العريضة لخطط الدول المجتمعة بعد إعلان نتائج الانتخابات الأفغانية المتوقعة في 17 سبتمبر/أيلول.

وقال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر "ما نريده هو أن نضع مع الحكومة المقبلة الخطوط العريضة لخطة عمل وتوجه ومتابعة أفضل من ذي قبل".
 
وقال كوشنر "علمنا أنه كانت هناك شكاوى وعمليات تزوير". وأضاف أن "يكون الشعب الأفغاني صوت في هذه المرحلة فهذا يعد إنجازا بحد ذاته للأفغان والأسرة الدولية سواء".

وأكد الوزير الفرنسي أن انسحابا عسكريا من أفغانستان ليس على جدول الأعمال طالما لم يتم ضمان الأمن في البلاد والمنطقة. وقال "لا يمكن التفكير في انسحاب للقوات من دون إحلال الأمن في المنطقة"، مستدركا بالقول "لسنا هنا لشن حرب".

الناتو يتعهد
على صعيد متصل، تعهد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) أندرس فوغ راسموسن بمواصلة "الالتزام" إزاء الشعب الأفغاني أياً كانت نتائج انتخابات الرئاسة الأخيرة.

وقال راسموسن إن قوات الناتو ستبقى في أفغانستان لحين استكمال مهمتها. ودعا أثناء حديث له في بروكسل الدول الأعضاء في الحلف البالغ عددها 28 دولة إلى إرسال المزيد من المدربين لتدريب قوات الأمن الأفغانية.

كرزاي ما زال متقدما في النتائج
الجزئية لانتخابات الرئاسة (رويترز-أرشيف)
كرزاي متقدم

وفي السياق الأفغاني، أظهرت الإحصاءات التي نشرتها اللجنة المستقلة المشرفة على الانتخابات الأفغانية الأربعاء أن كرزاي يواصل تقدمه في سباق الانتخابات الرئاسية غير أنه لم يحقق أغلبية مطلقة بعد.

وقالت اللجنة إن كرزاي حصل على 47.3% من إجمالي الأصوات التي تم فرزها حتى الآن متقدما على منافسه الرئيسي عبد الله عبد الله الذي فاز بنحو 32.6% حتى الآن وفق النتائج الجديدة الجزئية بعد فرز أكثر من 60% من مكاتب الاقتراع.

يذكر أن الصحافة البريطانية نقلت الأسبوع الماضي أن جدالا حادا دار بين  المبعوث الأميركي هولبروك والرئيس كرزاي عقب إجراء نتائج الانتخابات.
وقالت صحيفة غارديان إن هولبروك جابه كرزاي بسبب مزاعم تكرار للأسماء وتزوير في صناديق الاقتراع، واقترح أن دورة حاسمة تقرر الرئيس القادم سيكون من شأنها تعزيز مصداقية العملية الديمقراطية.

وأوضحت الصحيفة أن كرزاي تفاعل بغضب مع انتقادات هولبروك التي ناقشت أيضا صفقات أبرمها الرئيس الأفغاني مع أمراء الحرب في محاولة لكسب تأييدهم قبل الانتخابات.
المصدر : وكالات