الناتو يدعو لتعاون بناء مع روسيا

راسموسن: ينبغي أن نحاور موسكو وأن نستمع للمواقف الروسية (الفرنسية)

دعا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في تعليقات نشرتها إحدى الصحف البريطانية اليوم الأربعاء إلي "حوار غير مسبوق وبعقل منفتح" مع روسيا للحد من التوترات الأمنية في أوروبا والتصدي للتهديدات المشتركة".

وقال آندرس فوغ راسموسن الذي تولى منصبه الشهر الماضي في مقابلة مع  فايننشال تايمز إنه سيطلب من مسؤولين كبار بحلف الأطلسي زيارة موسكو للاستماع إلى آراء الكرملين لمعرفة وجهة النظر الروسية بشأن تطوير الحلف إستراتيجيته على المدى البعيد.

وأضاف رئيس الوزراء الدانماركي السابق الذي جعل من تعزيز الروابط مع روسيا أولوية رئيسية منذ توليه رئاسة الحلف, "ينبغي أن نحاور موسكو وأن نستمع للمواقف الروسية".

واعترف راسموسن بأن خلافات ما تزال موجودة بين حلف الأطلسي وروسيا بشأن قضايا تشمل تداعيات الحرب التي دارت في جورجيا العام الماضي على علاقة الطرفين, واحتمال توسع الحلف ليضم كلا من جورجيا وأوكرانيا وكلاهما جمهورية سوفياتية سابقة.

"
ينبغي لروسيا أن تدرك أن حلف الأطلسي موجود وأن هذا الحلف هو إطار عمل علاقتنا على جانبي الأطلسي لكن ينبغي (علينا نحن) كذلك أن نأخذ في الاعتبار أن روسيا لها اهتمامات أمنية مشروعة
"
راسموسن

حوار صريح
لكنه أعرب عن رغبته في بدء "حوار مفتوح وصريح مع الكرملين يهيئ لمناخ جديد", وذكر أن لديه رؤية لـ"شراكة إستراتيجية حقيقية" يتعاون من خلالها الطرفان بشأن أفغانستان والإرهاب والقرصنة.

وقال راسموسن "ينبغي لروسيا أن تدرك أن حلف الأطلسي موجود وأن هذا الحلف هو إطار عمل علاقتنا على جانبي الأطلسي، لكن ينبغي كذلك أن نأخذ في الاعتبار أن  روسيا لها اهتمامات أمنية مشروعة".

وأضاف أنه مستعد لمناقشة اقتراح من الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف لهيكل أمني جديد في أوروبا.

وكانت علاقات الطرفين قد تضررت نتيجة للحرب بين روسيا وجورجيا العام الماضي التي استمرت خمسة أيام, وقد أجل الحلف البت في عضوية جورجيا وأوكرانيا سعيا لإعادة علاقته مع روسيا إلى مسارها الصحيح, غير أن الحلف أكد أنه سيبقى مفتوحا أمام عضوية الدول التي تستوفي معاييره.

من ناحية أخرى قال راسموسن إن "التغيرات المناخية قد تؤدي إلى معارك على الموارد الشحيحة خاصة نتيجة نقص مياه الشرب ونقص الغذاء ما سيؤدي إلى صراعات مسلحة".

وأضاف قائلا "سنرى زيادة في أعداد النازحين بسبب التغير المناخي، وذلك سيزعزع استقرار الوضع في مناطق غير مستقرة أصلا".

ونبه راسموسن إلى التداعيات الأمنية التي يتوقع أن تنتج عن ذوبان جليد منطقة القطب الشمالي.

ومضى قائلا "في غضون سنوات قليلة ستنفتح طرق بحرية قطبية أمام الملاحة سنرى وسائل جديدة للوصول إلى موارد الطاقة ما يرجح أن يزيد المنافسة في هذا الجزء من العالم وقد يؤدي ذلك إلى صراعات".

المصدر : فايننشال تايمز

المزيد من إعلام ونشر
الأكثر قراءة