برلمان إيران يصوت على الحكومة غدا

يواصل مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني مداولاته لليوم الثالث على التوالي حول تشكيلة الحكومة التي اقترحها الرئيس محمود أحمدي نجاد وتتضمن عددا من النساء، وسط معارضة لبعض الوجوه الوزارية، وذلك تمهيدا للتصويت على منح الثقة للحكومة المكونة من 21 وزيرا غدا الأربعاء.
 
وكانت مناقشات منح الثقة للحكومة بدأت الأحد الماضي، حيث قدم حتى الآن ستة وزراء مرشحين خططهم للسنوات الأربع القادمة أمام النواب الذين رفضوا عددا منهم وبينهم نساء.
 
وقد ضم نجاد ثلاثة نساء إلى تشكيلة حكومة للمرة الأولى في تاريخ الجمهورية الإسلامية، لكن ثلاثتهن يواجهن معارضة قوية من النواب المحافظين الذين يسيطرون على البرلمان، إضافة إلى علماء دين اشتكوا من أن هؤلاء النسوة يفتقدن الخبرة الوزارية.
 
وستقدم المرشحة لوزارة الصحة مرضية وحيد دستجردي والمرشح لوزارة الدفاع أحمد وحيدي خططهما للنواب اليوم الثلاثاء، وقد دافع النائب ووزير الصحة السابق علي رضا مراندي عن ترشيح دستجردي للمنصب وقال إنها كانت عضوة برلمان سابقة وسعت لتوسيع الخطط الصحية على أساس العدالة.
 
أما ترشيح وحيدي للدفاع فقد أثار جدلا دوليا بعد معارضة الأرجنتين لتسميته وزيرا، حيث دعت إلى اعتقاله على خلفية اتهامات بتورطه في تفجير بوينس أيرس عام 1994 الذي خلف 85 قتيلا. وكانت الشرطة الدولية الإنتربول قد وزعت على الدول الأعضاء مذكرة اعتقال لوحيدي بناء على طلب الأرجنتين.
 
معارضة نواب
وأعرب نواب بارزون أمس الاثنين عن معارضتهم الشديدة لبعض الوجوه في التشكيلة الوزارية.
 
فقد أبدى رئيس لجنة التعليم بالمجلس علي عباس بور -وهو من المحافظين البارزين- اعتراضه على المرشحة لوزارة التعليم سوسن كشوارز، وحذر من مساءلتها حال الموافقة على ترشحها.
 
وقال إن خبرتها بسيطة وتتحدث حول نفس البرامج المطروحة من قبل الوزراء السابقين بوزارة التعليم، داعيا الرئيس إلى تسمية مرشح قوي.
 
وتتعرض المرشحتان الأخريان للصحة مرضية وحيد دستجردي وللشؤون الاجتماعية فاطمة أجورلو لانتقادات مماثلة من بعض النواب بسبب ما اعتبروه قلة الخبرة في المجال.
 
وبينما ينقسم النواب بشأن المرشح لوزارة المخابرات، تعرض أيضا المرشحان للداخلية والنفط لاعتراضات. واعتبر جامشيد أنصاري أن مرشح وزارة المخابرات حيدر مصلحي لا يمتلك الخبرة الكافية لهذا المنصب.
 
وذكر موقع وزارة النفط الإيرانية على الإنترنت نقلا عن نائب برلماني محافظ قوله إن هناك احتمالا كبيرا بأن يوافق البرلمان على ترشيح مسعود مير كاظمي لمنصب وزير النفط رغم خبرته المحدودة بالقطاع.
 
وذكرت صحيفة جمهوري إسلامي أن كبار المحافظين يعارضون تشكيلة الحكومة.
 
وقال مراسل الجزيرة في طهران إن نجاد دعا النواب المعارضين لأسماء في التشكيلة الوزارية إلى التداول بشأنها خلال عشاء.
 
وأضاف أنه من المتوقع أن تتواصل الأزمة بين النواب والرئيس على خلفية العديد من الأحداث السابقة مثل قضية نائب نجاد وصهره والإقالات التي طالت أكثر من وزير في الحكومة الحالية، إضافة إلى إعلان الرئيس أسماء التشكيلة من خلال التلفزيون وخطبة الجمعة وهو ما اعتبره النواب تجاوزا لصلاحيتهم.
 
 وبحسب الدستور الإيراني تحتاج الحكومة الإيرانية إلى تصديق أكثر من 50% من أعضاء البرلمان.
 
ويرى مراقبون أن الخلاف بين الرئيس والمحافظين في البرلمان قد يمتد إلى المؤسسة القضائية، خاصة بعد موافقة رئيسها الجديد صادق لاريجاني على تشكيل مجلس للتحقيق في الاتهامات التي أثيرت بشأن وقوع  تعذيب واغتصاب للمعتقلين الإصلاحيين في السجون الإيرانية.
المصدر : الجزيرة + وكالات