مقتل أربعة جنود أتراك

جنود ينقلون رفيقا لهم جرح بهجوم بهاكاري بجنوب شرق تركيا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي (رويترز-أرشيف)

قتل أمس أربعة عسكريين أتراك بينهم ضابط عندما ألقى على وحدتهم من وصفتهم مصادر أمنية بمتمردين أكراد قنبلة يدوية في محافظة هاكاري جنوب شرق تركيا، في وقت أحيا فيه الجيش التركي "عيد النصر" باستعراض لم تشهد له أنقرة مثيلا منذ سنوات، وسط نقاش محموم حول خطة تستعد الحكومة لطرحها لإنهاء الأزمة الكردية.
 
وسار 8000 جندي، وهو ضعف العدد المعتاد السنوات الأخيرة تقريبا، في ميدان كبير في أنقرة، وشاركت عشرات الطائرات والدبابات في استعراض شعاره "جيش قوي تركيا قوية"، وحضره الرئيس عبد الله غل ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان وقائد أركان الجيش الجنرال إلكر باسبوغ، إحياء لذكرى النصر على الجيش اليوناني في 1922.
 
واستقبل باسبوغ بهاتفات "تركيا تركية وستبقى تركية، الوطن الأم غير قابل للتقسيم".
 
باسبوغ حذر من أن الخطة تهدد بتقسيم تركيا (الفرنسية)
وكان أردوغان قال الخميس إن المشكلة الكردية -التي قتل بسببها 40 ألف شخص منذ 1984- لن تحل بالقوة وحدها لأنها "اجتماعية واقتصادية وثقافية، وهي قبل كل ذلك مسألة ديمقراطية".
 
وحدة البلاد
غير أن باسبوغ حذر قبل ذلك بيومين من ذلك من أن الخطة الحكومية ربما أضرت بوحدة البلاد، قائلا إن الجيش يعارض "تسييس المسألة الكردية" وإن كان "يحترم التنوع الثقافي"، واستشهد بمادة دستورية تصف تركيا بوحدة غير قابلة للتقسيم ولغتها التركية.
 
ونقلت وكالة أنباء الأناضول أمس عن باسبوغ قوله لفتاة تركية صغيرة كانت تبكي، وهي تقول إنها تعارض الخطة الحكومية "لا أحد يستطيع تفتيت تركيا".

مضمون الخطة
ولم تكشف الحكومة مضمون خطتها لإنهاء الصراع ضد حزب العمال الكردستاني الذي يقاتل منذ 25 عاما من أجل حكم ذاتي للأكراد جنوب شرق البلاد، وأعلن هو الآخر الشهر الماضي تمديدا لهدنة أحادية تحسبا لخريطة طريق يعلنها زعيمه المعتقل عبد الله أوجلان.
 
غير أن مسؤولا في حزب العدالة والتنمية الحاكم قال الأسبوع الماضي إن الكردية قد تدرج كجزء من الخطة في المقررات الدراسية لغة اختيارية.
 
وتحدثت وسائل إعلام عن احتمال أن تعيد الحكومة إلى قرى أسماءها الكردية الأصلية التي غيرت بفعل التتريك، وترفع الحظر على استعمال الكردية في اللافتات السياسية، وتعيد تعريف الهوية التركية في الدستور.
المصدر : وكالات