كرزاي يوسع الفارق في الانتخابات

كرزاي (يمين) يتقدم على عبد الله بتسع نقاط (الجزيرة-أرشيف)

يتجه الرئيس الأفغاني حامد كرزاي نحو الفوز بولاية دستورية جديدة وفقا لما أظهرته النتائج الجزئية في الوقت الذي أعلنت لجنة الانتخابات تلقيها أكثر من 500 شكوى تتعلق بعمليات تزوير خطيرة من شأنها التأثير على النتائج.

فقد أظهرت النتائج الجزئية الرسمية المعلنة بعد فرز 35% من الأصوات تقدم كرزاي بنسبة 46.3% عن أقرب منافسيه وزير الخارجية السابق عبد الله عبد الله الذي حقق 31.4% من الأصوات.

وبهذه النتيجة يوسع الرئيس كرزاي الفارق إلى أكثر من تسع نقاط مما يعطيه الفرصة للفوز بالرئاسة من الجولة الأولى التي لم تتعد نسبة إقبال الناخبين فيها 35% الأمر الذي قد يعرض مصداقية الفائز فيها إلى كثير من التشكيك.

في الأثناء تتواصل عمليات فرز الأصوات في الانتخابات الرئاسية والمحلية حيث من المتوقع إعلان المزيد من النتائج يوم الاثنين المقبل من قبل لجنة الانتخابات المستقلة التي حددت في وقت سابق الثالث من سبتمبر/أيلول المقبل موعدا لإعلان نتائج الانتخابات الأولية والثالث عشر منه موعدا لإعلان النتائج النهائية.

دوستم غادر أفغانستان عائدا إلى تركيا (الفرنسية-أرشيف) 
ويرى المراقبون أن تأخير إعلان النتائج إلى ذلك التاريخ يعتبر السبب المباشر في زيادة عدد الأصوات المشككة بصحة الانتخابات ونزاهتها ليس من قبل المرشحين فقط بل والدول الغربية الداعمة لأفغانستان مثل فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة.

شكاوى
وفي هذا السياق، قالت المتحدثة باسم لجنة الانتخابات المستقلة نيليكا ليتل إن اللجنة تلقت خمسمائة شكوى تفيد بوقوع عمليات تزوير خطيرة من شأنها التأثير على نتائج الانتخابات في حال تم التأكد من صحة هذه الشكاوى.

وأضافت أن هذه الشكاوى تعتبر جزءا من ألفي شكوى تلقتها اللجنة حتى اليوم الأحد وتتناول مسائل تزوير والتخويف والتهديد يوم الاقتراع أو بعد بدء عملية فرز الأصوات.

وأوضحت المتحدثة أن اللجنة درست 83% من الشكاوى المقدمة حيث تم منح أكثر من خمسمائة شكوى صفة الأولوية العاجلة نظرا لخطورتها وإمكانية تأثيرها على نتائج الانتخابات، أي ضعف العدد الذي أعلن عنه يوم الجمعة الماضي.

الجنرال دستم
من جهة أخرى، أكد متحدث باسم الجنرال عبد الرشيد دوستم أن الأخير غادر أفغانستان بعد انتهاء الانتخابات الرئاسية التي أجريت الأسبوع الماضي.

وأضاف المتحدث أن "دوستم جاء بدعوة من الحكومة الأفغانية لدعم كرزاي في الانتخابات" مؤكدا أن الأخير حصل على تأييد كبير من الأوزبك بفضل الجنرال" الذي سيعود -وفقا للمتحدث- إلى تركيا الأربعاء المقبل، لكنه ينوي العودة إلى أفغانستان في نهاية شهر رمضان.

وذكر المتحدث أن دوستم سيلتقي في تركيا مسؤولين أميركيين لإبراء ساحته من الاتهامات بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، ولاسيما أن واشنطن أعربت عن قلقها الشديد من عودته إلى أفغانستان واحتمال تعيينه في منصب حكومي وذلك بسبب مشاركة قواته في قتل سجناء من حركة طالبان عام 2001.

المصدر : وكالات