حرائق اليونان تخف تدريجيا

جهود مكافحة الحرائق لم تتوقف لحظة (الفرنسية)

تمكن المئات من رجال الإطفاء اليونانيين -المدعومين بوسائل جوية قادمة من عدة دول أوروبية- من وقف انتشار الحرائق المشتعلة منذ ثلاثة أيام في منطقة أثينا.

وقال المتحدث باسم رجال الإطفاء يانيس كاباكيس مساء الاثنين إن "الوضع في تحسن حيث لم تعد هناك بؤرة نشاط كبيرة في منطقة أثينا"، ما عدا حرائق في بورتو جيرمينو وبيوثي (60 كلم غرب العاصمة).

"
اقرأ أيضا:
التغيرات المناخية.. مخاطر وتأثيرات
"
وأضاف في مؤتمر صحفي محذرا أن "خطر تجدد الحرائق لا يزال كبيرا ولا تزال القوات كلها منتشرة لمواجهة الوضع".

وتوقف تقدم النيران في بيكيرمي على سفح جبل بنتليك، آخر حاجز قبل ضواحي أثينا، في حين تم احتواء الحريق في منطقة إيوس ستيفانوس شمال العاصمة حيث كان عنيفا الأحد.

ويشارك أكثر من 500 إطفائي و132 عربة في عمليات مكافحة الحرائق إضافة إلى مئات الجنود، كما أرسلت قبرص مائة إطفائي وست عربات.

وإثر نداء استغاثة أطلقته اليونان السبت بدأت طائرات إيطالية وفرنسية ومروحيات قبرصية وطائرة تركية للسيطرة على الحرائق التي لا يزال سبب اندلاعها مجهولا، على الرغم من الشكوك التي تحدثت عن وقوف مقاولي البناء وأصحاب المزارع وراءها.

أضرار مادية جسيمة خلفتها الحرائق (الأوربية)
أضرار مادية
وأدت الحرائق إلى أضرار مادية جسيمة، لكن دون الإبلاغ عن وقوع إصابات بشرية، في حين أكدت مصادر فرق الإطفاء أن الحرائق خلفت دمارا هائلا في المناطق الريفية بتدميرها آلاف الهكتارات.

ففي بلدة نيا ماكري، قالت السلطات المحلية إن حرائق الغابات امتدت على مسافة أربعة كيلومترات وهي تخترق التلال المحيطة بالبلدة متجهة إلى المناطق السكنية، في الوقت الذي قال فيه عمدة البلدة إنه لا يمكن فعل شيء سوى انتظار وصول طائرات الإطفاء إلى المنطقة.

حرائق سياسية
في هذه الأثناء سخنت ألسنة اللهب المتطايرة في المناطق الشمالية الشرقية للعاصمة أثينا الأجواء المتوترة أصلا بين الحكومة والمعارضة، وسط انتقادات وجهها مسؤولون محليون في المناطق المتضررة لتباطؤ الحكومة وتقصيرها في التعامل السريع مع الحرائق منذ اندلاعها يوم السبت الماضي.

ورد وزير المالية يانيس باثاناسيو على هذه الانتقادات طالبا من الجميع مراعاة الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد وعدم استغلال الحرائق لتوجيه الاتهامات السياسية.

وعلى الرغم من إحجام المعارضة عن تأجيج حدة الانتقادات، اتهم كل من زعيمة الحزب الشيوعي إيليكا باباريغا وحزب المسيرة الأرثوذكسية الشعبية اليميني غيورغوس كراتازافيريس، الحكومة بأنها لم تتعلم على ما يبدو من كارثة الحرائق التي وقعت في أغسطس/آب 2007 وأسفرت عن مقتل نحو 80 شخصا وتدمير قرى بأكملها جنوبي البلاد.

المصدر : وكالات