نتنياهو يبحث الاستيطان بأوروبا

حركة السلام الآن كشفت أن إسرائيل تخطط لبناء 40 ألف وحدة سكنية جديدة (الفرنسية-أرشيف)

من المتوقع أن يهيمن موضوع الاستيطان على جولة يقوم بها الثلاثاء والأربعاء إلى بريطانيا وألمانيا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث سيلتقي رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون وجورج ميتشل المبعوث الشخصي للرئيس الأميركي باراك أوباما إلى الشرق الأوسط، وكذا المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

وقد أقر نتنياهو الأحد في اللقاء الأسبوعي لحكومته بوجود خلافات بين إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية في موضوع الاستيطان، حيث تطالب واشنطن بتجميده.

وقال نتنياهو إن المحادثات مع ميتشل هي جزء من منظومة محادثات واتصالات للتقارب مع الإدارة الأميركية وتقليص مجالات الاختلاف والتباحث في "أجواء إيجابية أكثر". وأضاف "يتم تنفيذ هذه الأمور بشكل صحيح، لكني لا أعتقد أن اللقاء مع ميتشل سيكون الأخير".

كما أكد نتنياهو -الذي ستستمر جولته إلى أوروبا أربعة أيام- أن مفاوضات السلام بين إسرائيل والسلطة الوطنية الفلسطينية قد تستأنف في سبتمبر/أيلول المقبل.

بنيامين نتنياهو سيقوم بجولة أوروبية تستمر أربعة أيام (الفرنسية)
اتفاق غير وشيك

من جهته قال وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان الأحد إن إسرائيل تقوم "بجهد مخلص وجاد" للتوصل إلى ما أسماه "مجموعة من نقاط التفاهم" مع واشنطن بشأن المستوطنات، لكنه اعتبر أن إبرام اتفاق لا يبدو وشيكا.

وأكد ليبرمان أنه لا يوجد احتمال بالتوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين في السنوات الـ16 المقبلة، لأن مواقف الجانبين متباعدة جدا.

أما الرئاسة الفلسطينية فقد قالت بدورها إن استمرار إسرائيل في سياسة التوسع الاستيطاني بالضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية "يشكل تحديا لكل الجهود الدولية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية الهادفة إلى استئناف عملية السلام في أسرع وقت ممكن".

وطالب الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردنية في بيان صحفي بثته الأحد وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) بتحرك دولي لإجبار الحكومة الإسرائيلية على التوقف عن مواصلة سياستها الاستيطانية وتحدي الإرادة الدولية "الهادفة إلى إحلال السلام والاستقرار بالمنطقة".

وأضاف أبو ردينة أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعث رسائل عاجلة إلى الإدارة الأميركية وجهات دولية من أجل الضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف هذه النشاطات الاستيطانية ومصادرة المنازل في القدس الشرقية، "لأنها تضع العراقيل أمام رغبة الرئيس أوباما وإصراره على حل الدولتين ووقف النشاطات الاستيطانية".

وكان عباس قد قال في المؤتمر العام السادس لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) إنه لن يستمر في المفاوضات مع إسرائيل إلا إذا أوقفت الاستيطان.

أفيغدور ليبرمان قال إنه ليس هناك اتفاق وشيك للسلام مع الفلسطينيين (الفرنسية)
مشاريع جديدة

في السياق قالت منظمة السلام الآن الإسرائيلية المعارضة للاستيطان إن بيانات وزارة الدفاع الإسرائيلية تظهر موافقة الحكومة الحالية على بناء ما يزيد عن أربعين ألف وحدة سكنية في مستوطنات الضفة الغربية.

وأضافت المنظمة في تقرير لها أصدرته الأحد أن بناء 596 وحدة سكنية بدأ في 2009 وفقا لخطط تمت الموافقة عليها من قبل.

وفي الموضوع نفسه كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عن مشروع يهدف إلى إنشاء حي استيطاني يهودي جديد في شرقي القدس، وقالت إن هذا المشروع بادرت إليه جمعية "العاد" اليمينية ويهدف إلى بناء 104 منازل وكنيس يهودي ومسبح وحمام للوضوء التقليدي اليهودي في قلب حي رأس العمود حيث يعيش 14 ألف فلسطيني.

وأشارت الصحيفة في عددها ليوم الأحد إلى أن هذا المشروع عرض مؤخرا لنيل موافقة بلدية مدينة القدس الإسرائيلية، وأن الحي المزمع بناؤه أطلق عليه اسم "معالي داود".

المصدر : وكالات