ارتفاع حصيلة قتلى محطة سيبيريا

بوتين (الأول يسارا) يتفقد الأضرار التي خلفها الانفجار الغامض (الفرنسية)

ارتفعت حصيلة قتلى محطة توليد الطاقة الكهرومائية الروسية إلى أكثر من ستين شخصا وسط تضاؤل الآمال في العثور على أحياء، في حين ذكرت تقارير أن السلطات المختصة سبق وتلقت تحذيرات بشأن سلامة المحطة المنكوبة والعاملين فيها.

فقد أعلن القائمون على فرق الإنقاذ ارتفاع حصيلة قتلى الانفجار الغامض في المحطة التي تقع على بحيرة سايانو شوشنسكار في سيبيريا إلى 66 بعد العثور اليوم السبت على 19 جثة جديدة في غرفة العنفات.

ولفت مسؤولون في المحطة النظر إلى تضاؤل الآمال في العثور على تسعة عمال -ما زالوا مفقودين- على قيد الحياة حيث تم نشر فرق الإنقاذ على طول نهر ينيسي لانتشال الجثث ورفع مخلفات الانفجار.

فرضيات التحقيق
في هذه الأثناء تتواصل أعمال التحقيق لمعرفة سبب الانفجار الذي أدى إلى انهيار غرفة العنفات في المحطة وغمرها بالماء وغرق العديد من العمال بداخلها، بينما لا تزال الحكومة الروسية متمسكة بروايتها الأولية التي تتحدث عن عطل فني أدى إلى الكارثة.

محطة الطاقة قبل وقوع الحادث (الفرنسية)
بالمقابل وصف محققون روس إعلان متمردين شيشان مسؤوليتهم عن الانفجار بأنه اختلاق محض، مؤكدين عدم العثور على أي أثر لمواد متفجرة في موقع المحطة التي تعتبر أكبر منشأة لتوليد الطاقة الكهربائية في روسيا بطاقة إجمالية تصل إلى 6700 ميغاواط.

وكان رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين قد قام الجمعة بزيارة تفقدية للمحطة حيث أعرب عن صدمته من حجم الكارثة.

ونقل عن بوتين قوله إنه يتعين على روسيا التخطيط لصيانة وتحديث دوريين للأجزاء الهامة والأساسية من البنية التحتية، وسط تقديرات المراقبين أن خطة كهذه ستكلف الخزينة الروسية نحو 200 مليار دولار أميركي إذا ما أراد الكرملين صيانة المنشآت المهملة منذ تسعينيات القرن الماضي.

تحذيرات مسبقة
وفي هذا السياق قالت مصادر إعلامية إن السلطات الروسية المعنية تلقت تحذيرات سابقة من خبراء مستقلين بشأن وضع محطة توليد الطاقة الكهربائية في سيبيريا وذلك في إطار مطالبات متكررة بضرورة تخصيص عوائد الدولة من الغاز والنفط لتحديث البنى التحتية التي يعود تاريخ بنائها إلى الاتحاد السوفياتي السابق.

ووفقا للمصادر الإعلامية الروسية، نبه الخبراء المستقلون من سوء الحالة التي وصلت إليها معظم أجزاء البنى التحتية في قطاعات الطاقة والنقل والطرق وحتى المساكن والمرافق العامة.

ولفتت المصادر نفسها إلى أن وزير الطوارئ الروسي عام 1998 حذر من أن السد القائم على نهر ينيسي يعاني من حالة إهمال خطيرة تهدد بكارثة حقيقية.

وأعدت نفس الوزارة عام 2005 تقريرا قالت فيه إن تآكل البنى التحتية سيكون السبب الأول في الحوادث الفنية التي قد تتعرض لها العديد من المنشآت الحيوية، مشيرة إلى أن 60% من أنابيب المياه والصرف الصحي والتدفئة والكهرباء تحتاج إلى تبديل.

المصدر : وكالات