بدء الفرز بانتخابات أفغانية "ضعيفة"

بدأت عملية الفرز بعد أن مدد الاقتراع ساعة كاملة (رويترز)

بدأت عمليات فرز الأصوات بالانتخابات الأفغانية بعد تمديد عمليات الاقتراع ساعة في ختام يوم انتخابي شهد إقبالاً ضعيفاً ساعات الصباح الأولى والظهيرة بسبب تهديدات أمنية ومخاوف من إقدام حركة طالبان على شن هجمات تستهدف مراكز الاقتراع.

لكن داود نجفي نائب رئيس لجنة الانتخابات أكد في حديث مع الجزيرة أن نسبة الإقبال على الاقتراع كانت جيدة جدا، ووصف سير الانتخابات بأنه يوم تاريخي للشعب الأفغاني، وأوضح أن قرار تمديد فترة الاقتراع جاء بسبب الازدحام أمام صناديق التصويت على حد قوله.

وقلل نجفي من شأن تهديدات حركة طالبان باستهداف العملية الانتخابية، مشيرا إلى أن الشعب الأفغاني يدعم العملية الديمقراطية. وأضاف أن التهديدات لم توقفها.

وكانت قد وقعت في كابل اشتباكات صباح اليوم بين مسلحين من حركة طالبان وقوات الأمن الأفغانية. كما قتل قائد شرطة ولاية بغلان شمال البلاد بعد أن استولى مسلحون ينتمون للحزب الإسلامي على مدينة بغلان الجديدة.

وكان الرئيس الأفغاني حامد كرزاي ومنافسه عبد الله عبد الله من بين أول من أدلوا بأصواتهم بهذه الانتخابات التي يُفترض أن يشارك فيها نحو 17 مليون ناخب أفغاني في ستة آلاف مركز اقتراع.

الانتخابات شهدت تشديدا أمنيا (الفرنسية)
ثلاثون مرشحا
ويختار الناخبون الأفغان في اقتراع اليوم رئيسا للبلاد من بين أكثر من ثلاثين مرشحا، و420 عضوا بالمجالس المحلية في أقاليم أفغانستان البالغ عددها 34.
 
وأشرف على الانتخابات أكثر من 270 ألف مراقب بينهم ألفا مراقب أجنبي، في حين قالت لجنة الانتخابات إنها لا تستطيع فتح مراكز الاقتراع في تسع مناطق لا تخضع لسيطرة الحكومة.

ورغم أعمال العنف، قالت منظمة الأمم المتحدة إن هناك مؤشرات مشجعة على ارتفاع نسبة الإقبال على المشاركة بالانتخابات. وقال عليم صديقي المتحدث باسم البعثة الأممية في كابل "الغالبية العظمى من مراكز الاقتراع تمكنت من فتح أبوابها وتسلمت المواد الخاصة بعملية الاقتراع".

ويواجه كرزاي تحديا قويا بشكل غير متوقع من وزير الخارجية السابق عبد الله عبد الله. وأشارت استطلاعات للرأي إلى أنه ربما لا يحصل كرزاي على العدد الكافي من الأصوات ليتجنب جولة إعادة يرجح أن تجري في أكتوبر/ تشرين الأول، ولا يتوقع ظهور النتائج الأولية قبل أسبوعين على الأقل.

هولبروك (يسار) مدح سير الانتخابات فيما
كانت طالبان قربه تهاجم المراكز (الفرنسية)
اختبار أوباما
وتعد الانتخابات الأفغانية اختبارا أيضا للرئيس الأميركي باراك أوباما الذي أصدر أوامر بزيادة القوات في أفغانستان بأعداد كبيرة هذا العام، في إطار إستراتيجية لحرمان حركة طالبان من المكاسب التي حققتها.

وقام ريتشارد هولبروك مبعوث أوباما للمنطقة بجولة في مراكز الاقتراع في كابل، وقال إن ما رآه كان "منفتحا ونزيها". وأضاف: حتى الآن اتضح أن كل التوقعات بحدوث كارثة كانت خاطئة.

وبينما كان هولبروك يدلي بتصريحاته حدث تبادل لإطلاق النار بين اثنين من مسلحي طالبان والقوات الأفغانية بالعاصمة، وقال عبد الله أرزكاني وهو قائد كتيبة شرطة لرويترز إن المسلحين قتلا فيما بعد بينما ذكرت تقارير غير مؤكدة أن أحدهما فجر نفسه بسترة ملغومة بينما سقط الثاني قتيلا بالرصاص.

وميدانيا ترافقت العملية الانتخابية مع أعمال عنف بعدد من المواقع في عرض البلاد. وقال مسؤولون إن عدة صواريخ سقطت بأقاليم جنوبية وشمالية مع بدء التصويت بالانتخابات الرئاسية. ولقي شخصان على الأقل مصرعهما نتيجة سقوط صاروخ على مدينة لشكرجاه عاصمة ولاية هلمند جنوبي البلاد.

وفي ولاية قندز سقط صاروخان على مقربة من أحد مراكز الاقتراع بعاصمة الولاية. وقال المتحدث باسم طالبان إن مسلحي الحركة هاجموا ستة عشر مركز اقتراع بمختلف أنحاء البلاد.

يذكر أن هناك أكثر من مائة ألف جندي من القوات الدولية وحوالي مائتي ألف من القوات الأفغانية، تولت تأمين عملية الاقتراع. وقال شهود إن نسبة الإقبال على التصويت بالبداية كانت أقل بمقدار الثلث أو الربع مقارنة بانتخابات 2004.
المصدر : وكالات