المقرحي يغادر سجنه الأسكتلندي لليبيا

 

غادر المواطن الليبي عبد الباسط المقرحي (57 عاما) المدان في قضية تفجير لوكربي سجنه في أسكتلندا إثر قرار وزير العدل الأسكتلندي كيني مكاسكيل إطلاق سراحه لأسباب إنسانية بعد أن بات على مشارف الموت بسبب سرطان متقدم.

وخرج رتل من السيارات من السجن بعد ساعة من قرار الوزير الأسكتلندي ليغادر المقرحي إلى بلاده مستقلا طائرة خاصة على متنها سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي معمر القذافي الذي سيصطحبه إلى طرابلس، حيث أفاد مراسل الجزيرة أن هناك احتفالات تعدها السلطات لاستقبال المقرحي. 

وأطلق سراح المقرحي ليعود و"يموت" في بلاده بعد أن جرب دون جدوى كل الأدوية لعلاج سرطان البروستاتا، في قرار اتخذه الوزير في ضوء تقارير حاكم السجن والعاملين بهذه المؤسسة والأطباء، كما قال في مؤتمر صحفي بإدنبره.

وكان أحد الخيارات إطلاق سراح المقرحي ليبقى في أسكتلندا، لكن مكاسكيل استبعد ذلك عملا بنصائح الشرطة التي قالت إن الأمر يحتاج إجراءات أمنية مشددة.

قيمنا
وقال مكاسكيل إن المقرحي ارتكب فظائع في حق الضحايا لكن "يجب ألا تكون سببا لننسى قيمنا وإيماننا والمعتقدات التي نسعى للعيش في ظلها".

وأبدى أسفه لموقف لندن التي أعطتها حكومته حق الاحتجاج والإدلاء بمعلومات إضافية لكنها لم تفعل، وإن أخبرتها ألا عوائق قانونية لنقل المدان.

بعض أقارب الضحايا اعتبروا المقرحي مجرد كبش فداء (الأوروبية-أرشيف)
وقال الوزير الأسكتلندي إن لندن لم تطلع حكومته على ما دار بمباحثاتها مع الحكومة الأميركية التي اعتبرت على لسان وزير خارجيتها هيلاري كلينتون، أن إطلاق سراح المقرحي "خطأ".

تنازل المقرحي
وقبلت المحكمة العليا الأسكتلندية تنازل المقرحي عن استئناف قرار الإدانة، لكن الإجراءات لم تنته بعد.

ويجب أن تسقط السلطات القضائية استئنافها لحكم الإدانة أيضا، لأنها اعتبرته أخف بكثير مما ينبغي.

وقتل 270  شخصا في تفجير لوكربي عام 1988, وهو ما أقرت ليبيا بالمسؤولية عنه، وأدين المقرحي بسببه عام 2001 بالسجن مدى الحياة. لكن بعض أقارب الضحايا طالبوا بإطلاقه واعتبروه مجرد كبش فداء.

المصدر : الجزيرة + وكالات