مظاهرة ضد نشر المارينز بباكستان

استطلاع حديث أظهر أن غالبية الباكستانيين يعدون أميركا أول خطر على بلادهم (الجزيرة نت)
مهيوب خضر-إسلام آباد
تظاهر آلاف في إسلام آباد بدعوة من الجماعة الإسلامية في ضوء تقارير إعلامية باكستانية عن اعتزام الولايات المتحدة إرسال مئات من مشاة البحرية إلى العاصمة الباكستانية، ونددوا بما أسموه محاولة لتأسيس بنتاغون ثان في باكستان.

وتحدثت تقارير إعلامية باكستانية عديدة عن بضع مئات أو حتى آلاف من المارينز سينشرون في إسلام آباد لحماية السفارة الأميركية وبعض المراكز الأميركية.

وقاد زعيم الجماعة الإسلامية سيد منور حسين المتظاهرين الذين تجمعوا عند تقاطع عبارة الرئيس، وطالبوا الولايات المتحدة بالرجوع عن قرارها أو مواجهة الشارع، رافعين شعار "فلترحل أميركا" ليس فقط من باكستان وإنما من جنوب آسيا برمته.

وقال أمير الجماعة الإسلامية في إسلام آباد سيد بلال إن جماعته تخشى وجود قرار أميركي بتأسيس مجمع للمارينز في إسلام آباد بذريعة حماية السفارة.

وقال للجزيرة نت إن معلومات الجماعة تتحدث عن 4000 جندي تعتزم واشنطن إرسالهم، هدفهم الأول حسب قوله السيطرة على مشروع باكستان، وطالب حكومة بلاده بالتحرك العاجل لوقف المخططات الأميركية "المعادية".

مبالغ فيها
"لا للعبودية لأميركا" شعار ردده المشاركون الذين قال وزير الخارجية شاه محمود قرشي إن مخاوفهم غير مبررة، معتبرا الأرقام التي تحدثت عنها وسائل الإعلام مبالغا فيها.

وشدد قرشي على أن الاتفاق على توسيع دائرة عمل السفارة يأتي في إطار اتساع رقعة الشراكة الباكستانية الأميركية.

وتخطط السفارة لـ250 وحدة سكنية جديدة على أرض مساحتها 18 دونما ليسكنها موظفون جدد في الممثلية الدبلوماسية التي يعمل فيها حاليا نحو 750 شخصا.

لكن وسائل الإعلام الباكستانية تقول إن المساكن هي لجنود المارينز الذين سينشرون، وتضم أول دفعة منهم 1000 جندي.

المحلل السياسي نويد بت قال إن هناك تخوفا حقيقيا لدى المواطنين من إرسال جنود مارينز، وهي خطوة يراها الشارع الباكستاني حسب قوله هجوما أميركيا ثانيا بعد الضربات الصاروخية التي تنفذها طائرات بدون طيار داخل باكستان، وهي ضربات لم تتوقف منذ سنوات.

وحسب بت فإن بقية أحزاب المعارضة لا سيما حزب نواز شريف قلقة من الخطة الأميركية، لكن نواز شريف لا يريد معارضتها علنا حتى لا يخسر الوصول إلى الحكم بعد الإطاحة بحكومة حزب الشعب.

الخطر الأول
وطالب المتظاهرون أيضا برحيل الرئيس آصف علي زرداري وحكومته التي وصفوها بالعميلة لأميركا.

وحسب استطلاع حديث لمعهد غالوب العالمي لقياس الرأي يعد 59% من الباكستانيين أميركا الخطر الأول على بلادهم قبل الهند وطالبان.
المصدر : الجزيرة