صواريخ على قصر الرئاسة الأفغانية

جنود أفغان وغربيون بعد التفجير الانتحاري بكابل في الـ15 من الشهر الجاري (رويترز)

قالت الشرطة الأفغانية إن صواريخ سقطت على القصر الرئاسي ومقر قيادة الشرطة في العاصمة كابل دون أن توقع ضحايا، وذلك قبل يومين من انتخابات الرئاسة.

وتسبب الصاروخ الأول ببعض الأضرار المادية في المجمع الرئاسي الشديد التحصين في مركز العاصمة، في حين أصاب الثاني مقر قيادة الشرطة القريب، حسب المصدر ذاته.

وقالت موفدة الجزيرة إلى كابل مريم أواييش إن الصواريخ سقطت الساعة الرابعة فجرا على كابل وإنها ترافقت مع سقوط صواريخ على مدينة جلال آباد شرقي أفغانستنان وهو ما أوقع جرحى بينهم تسعة أطفال.

وأشارت إلى أن الهجوم يؤشر على إصرار حركة طالبان على إعاقة العملية الانتخابية وهو ما كانت أشارت له في بيان صدر أمس.

وأعلن المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد في رسالة إلى وكالة رويترز عبر هاتف نقال مسؤولية الحركة عن الهجوم حيث أشار إلى أن مقاتليها أطلقوا أربعة صواريخ على كابل دون أن يضيف أي تفاصيل أخرى.

وكانت طالبان قد شنت السبت الماضي هجوما انتحاريا بسيارة مفخخة على مقر الناتو في كابل مما أدى إلى مقتل سبعة أفغان وجرح آخرين.

وتشهد العاصمة الأفغانية في هذه الأيام استنفارا أمنيا يجوب الجيش الأفغاني في أثنائه أجواء المدينة مستخدما مروحيات أميركية.

وفي الوقت ذاته تشن القوات الأميركية والبريطانية عملية واسعة ضد مسلحي طالبان في ولاية هلمند، وقالت الحكومة الأفغانية إنها استعادت السيطرة على مديرية نَو زاد.

الحملة الانتخابية

الدعاية الانتخابية انتهت وفي الصورة حشد لآنصار عبد الله بكابل (رويترز)
هذه التطورات تزامنت مع انتهاء الحملات الدعائية المصاحبة لانتخابات الرئاسة المقررة يوم 20 يوليو/تموز الجاري والتي تترافق مع تصاعد في العنف، بسبب ظروف أمنية أجمع المراقبون على أنها الأسوأ منذ سقوط حركة طالبان عام 2001.

وقد احتشد آلاف في ملعب كابل يغمرهم اللون الأزرق في مسيرة انتخابية لوزير الخارجية السابق عبد الله عبد الله المنافس الرئيسي للرئيس حامد كرزاي في حشد وجه خلاله المرشح انتقادات حادة لكرزاي لاستعانته بتحالفات مع أمراء حرب سابقين.

وتأتي هذه الانتقادات بعد عودة الزعيم الأوزبكي الأفغاني عبد الرشيد دوستم من منفاه بتركيا، في خطوة وصفت بأنها مبادرة من كرزاي لاجتذاب أصوات الأقلية الأوزبكية في الانتخابات الرئاسية الأفغانية.

وتتوقع استطلاعات للرأي عدم نجاح الرئيس الأفغاني المنتهية ولايته حامد كرزاي في الدور الأول، مما يستدعي اللجوء إلى دور ثان يرجح أن يكون بينه وبين عبد الله عبد الله.

وقد أكدت اللجنة الانتخابية الأفغانية أن التحضيرات تجري وفق ما هو مخطط له، إلا أنها قالت إن ما قد يصل إلى 12% من مراكز الاقتراع البالغ عددها 7000، قد لا تفتح أبوابها يوم الانتخابات بسبب الأوضاع الأمنية المتدهورة.

وقال مسؤول باللجنة "سنفعل ما بوسعنا لفتح مكاتب أكثر، ولكننا قد نضطر يوم الاقتراع إلى فتح عدد أقل، بسبب الحالة الأمنية غير المستقرة، فنحن لا نعلم ما سيقع".

وسيتوجه بموجب هذه الانتخابات نحو 17 مليون أفغاني إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس للبلاد و420 نائبا في البرلمان و34 محافظا للأقاليم.

جنود بولنديون يشيعون زميلا لهم قتل بأفغانستان (الفرنسية-أرشيف)
تداعيات بولندية
وفيما تتواصل المعركة الانتخابية بين المرشحين الأفغان، أدت تداعيات الحملة العسكرية الغربية في هذا البلد أمس إلى استقالة قائد الجيش البولندي الجنرال فالدمار سكرزيبتشاك وسط خلافات في وزارة الدفاع في بلاده حول مهمة القوة البولندية بأفغانستان.

وأعلن سكرزيبتشاك استقالته عبر الموقع الإلكتروني للجيش البولندي عقب مقابلة أجرتها معه صحيفة "دزينيك" اليومية، اتهم فيها مسؤولي الوزارة بإعاقة إرسال أسلحة متطورة إلى الجنود البولنديين في أفغانستان.

المصدر : الجزيرة + وكالات