ميدفيديف يقيل وزير داخلية أنغوشيا

ميدفيديف (يسار) في حديث مع وزير دفاعه أنتولي سيرديكوف في أستراخان (الفرنسية)

أقال الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف وزير داخلية إقليم أنغوشيا بعد مقتل 19 شخصا وإصابة 68 آخرين في تفجير انتحاري استهدف مقر قيادة الشرطة في إقليم أنغوشيا.

وقال ميدفيديف في اجتماع لكبار المسؤولين خلال زيارة لمدينة أستراخان الجنوبية الروسية "كان بالإمكان تجنب وقوع هذا العمل الإرهابي".

وأضاف "على الشرطة أن تحمي الناس وينبغي أن تكون قادرة على الدفاع عن نفسها" وتابع "قررت تنحية وزير داخلية الأنغوش" من منصبه.

وقد ارتفع إلى 19 قتيلا و68 جريحا عدد ضحايا الانفجار الذي استهدف اليوم مقرا للشرطة المحلية في منطقة أنغوشيا المضطربة، وفقا لما أكده مراسل الجزيرة في موسكو محمد حسن.

وقال المراسل إن رئيس أنغوشيا الذي يرقد في إحد مستشفيات موسكو بعد تعرض موكبه يوم 22 يونيو/ حزيران الماضي لهجوم تفجيري، اتهم دولا غربية منها الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل بالوقوف وراء هجوم اليوم، في حين استبعد وقوف أي جهات عربية وراء الحادث.

وأشار إلى أن السلطات في أنغوشيا فرضت إجراءات أمنية مشددة، مضيفا أن الانفجار سببته شاحنة صغيرة، اقتحم بها سائقها مركز الشرطة في مدينة نازران الذي اشتعلت فيه النيران، كما تأثرت مبان قريبة من مركز الشرطة.

وتخشى السلطات وقوع المزيد من الانفجارات نظرا لاشتعال النيران في المبنى الذي يستخدم أيضا كمستودع للذخيرة.

الانفجار استهدف مقرا للشرطة المحلية (الأوربية)
سلسلة حوادث
ويأتي الحادث في وقت ارتفعت فيه وتيرة أعمال العنف شمال القوقاز خلال الأسابيع الأخيرة.

وأعلنت أجهزة الأمن الأنغوشية أن قوة انفجار اليوم تعادل ما لا يقل عن مائة كيلوغرام من مادة تي إن تي شديدة الانفجار.

ونقلت وكالة أنباء نوفوستي عن زياد الدين دوربيكوف نائب وزير الداخلية الأنغوشي قوله في اتصال هاتفي إن هيئات حفظ الأمن كانت قد تلقت السبت الماضي بلاغا عن عملية إرهابية محتملة.

ويلقى العديد من الأشخاص حتفهم في أعمال عنف في أنغوشيا والشيشان وداغستان. وفقد حياته عدد من الموظفين الحكوميين رفيعي المستوى ونشطاء حقوق الإنسان في المنطقة نتيجة أعمال عنف الفترة الأخيرة.

وفي العاشر من الشهر نفسه أقدم مسلحون على اغتيال آزا غازغيريغييفا نائب رئيس المحكمة الدستورية في أنغوشيا.

ويأتي الحادث خلال أقل من شهر على مقتل الناشطة السياسية ناتاليا إيستموروفا في الشيشان. كما عثر الأسبوع الماضي على جثة الصحفي الداغستاني مالك أحمد يلوف مصابة بعيار ناري قبل إلقائها على أحد الطرق الواقعة على مشارف العاصمة ماكشكالا.

وتشهد جمهورية أنغوشيا والمناطق المجاورة لها منذ فترة إشكالات أمنية تتهم بالوقوف وراءها جماعات إسلامية مناوئة للحكومات المحلية الموالية للكرملين منها هجمات على قوات الأمن والشرطة، وتنفيذ عمليات اغتيال لعدد من المسؤولين الحكوميين.

المصدر : الجزيرة + وكالات