اختتام الحملة الانتخابية بأفغانستان

عبد الله عبد الله اختتم حملته في ملعب كابل (الفرنسية)

اختتمت اليوم الاثنين في أفغانستان الحملات الدعائية للانتخابات الرئاسية المرتقبة في العشرين من هذا الشهر، وسط استنفار أمني كبير وتصاعد في العنف، بسبب ظروف أمنية أجمع المراقبون على أنها الأسوأ منذ سقوط حركة طالبان عام 2001.

وقد احتشد آلاف في ملعب كابل يغمرهم اللون الأزرق في مسيرة انتخابية لوزير الخارجية السابق عبد الله عبد الله المنافس الرئيسي للرئيس حامد كرزاي في حشد وجه خلاله المرشح انتقادات حادة لكرزاي لاستعانته بتحالفات مع أمراء حرب سابقين.

وتأتي هذه الانتقادات بعد عودة الزعيم الأوزبكي الأفغاني عبد الرشيد دوستم من منفاه بتركيا، في خطوة وصفت بأنها مبادرة من كرزاي لاجتذاب أصوات الأقلية الأوزبكية في الانتخابات الرئاسية الأفغانية.

وتتوقع استطلاعات للرأي عدم نجاح الرئيس الأفغاني المنتهية ولايته حامد كرزاي في الدور الأول، مما يستدعي اللجوء إلى دور ثان يرجح أن يكون بينه وبين عبد الله عبد الله.

الحمير تساهم في إكمال التحضيرات (الفرنسية)
التحضيرات

وقد أكدت اللجنة الانتخابية الأفغانية أن التحضيرات تجري وفق ما هو مخطط له، إلا أنها قالت إن ما قد يصل إلى 12% من مراكز الاقتراع البالغ عددها 7000، قد لا تفتح أبوابها يوم الانتخابات بسبب الأوضاع الأمنية المتدهورة.

وقال بركزاي "سنفعل ما بوسعنا لفتح مكاتب أكثر، ولكننا قد نضطر يوم الاقتراع إلى فتح عدد أقل، بسبب الحالة الأمنية غير المستقرة، فنحن لا نعلم ما سيقع".

وسيتوجه بموجب هذه الانتخابات نحو 17 مليون أفغاني إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس للبلاد و420 نائبا في البرلمان و34 محافظا للأقاليم.

استنفار أمني
وقد استخدم الجيش الأفغاني مروحيات أميركية تجوب سماء كابل، وتشهد العاصمة الأفغانية إجراءات أمنية مشددة قبيل أيام من إجراء الانتخابات الرئاسية، في وقت يواصل فيه مسلحو حركة طالبان شن هجمات لمنع الاقتراع.

وفيما تتواصل المعركة الانتخابية بين المرشحين، أعلنت القوات البريطانية مقتل ثلاثة من جنودها في هلمند جنوبي أفغانستان.

وفي الوقت ذاته تشن القوات الأميركية والبريطانية عملية واسعة ضد مسلحي طالبان في ولاية هلمند، وقالت الحكومة الأفغانية إنها استعادت السيطرة على مديرية نَو زاد.

وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية مقتل ثلاثة من جنودها في أفغانستان الأحد. وأفادت الوزارة بأن الجنود الثلاثة قتلوا جراء هجوم استهدف دوريتهم بالقرب من منطقة سانجين في ولاية هلمند جنوبي البلاد.

إجراءات أمنية مشددة في كل مكان
 (رويترز-أرشيف)
ويصل بذلك إجمالي القتلى البريطانيين في أفغانستان منذ بدء مشاركة الجيش البريطاني ضمن القوات الدولية هناك إلى 204 جنود، وذلك في ضوء الإعلان أمس السبت عن مقتل جنديين آخرين.

وواجه رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون انتقادات حادة في بلاده بشأن دور بريطانيا في أفغانستان. وقال براون أمس إن ما يجري لجنوده "أحد أكثر فصول الصيف صعوبة" بالنسبة لبريطانيا منذ انضمامها إلى الغزو بقيادة الولايات المتحدة عام 2001 للإطاحة بحركة طالبان.

وقبيل أيام من إجراء الانتخابات الرئاسية الأفغانية حذر براون قائلا إنه يجب أن تبقى قوات حلف شمال الأطلسي إلى أن تتمكن الحكومة الأفغانية والشرطة وكذلك القوات المسلحة من فرض مزيد من السيطرة، وأضاف أن الإخفاق في القيام بذلك من شأنه أن يجعل العالم أكثر خطورة، حسب قوله.

تصاعد العنف
وتصاعد العنف في أفغانستان قبل الانتخابات وأسفر تفجير انتحاري بسيارة ملغومة عن مقتل سبعة أشخاص السبت في قلب أكثر المناطق أمنا بالعاصمة الأفغانية. وكان يوليو/تموز الماضي أكثر الشهور دموية.

سياسيا دافع الرئيس الأفغاني المنتهية ولايته حامد كرزاي عن تحالفه مع أمراء الحرب. وبرر كرزاي خلال مناظرة تلفزيونية أمام اثنين من منافسيه هذا التحالف بأنه كان ضروريا من أجل الدفاع عن المصلحة الوطنية للبلاد، على حد قوله.

ومن جهتها حذرت حركة طالبان المواطنين من الاقتراب من مراكز الاقتراع في الانتخابات الرئاسية المقررة الخميس المقبل. وقال المتحدث باسم الحركة قاري يوسف أحمدي في اتصال هاتفي مع الجزيرة إن مسلحي الحركة تلقوا الأوامر بمهاجمة أماكن الانتخاب.

وقال مسؤول في السفارة الأميركية في كابل إن السفارة أعربت للحكومة الأفغانية عن قلقها تجاه دور دوستم المستقبلي في أفغانستان خاصة في الانتخابات. وأضاف المسؤول إن ماضي دوستم يثير تساؤلات عن انتهاكات جماعية لحقوق الإنسان.

المصدر : الجزيرة + وكالات