مقتل وإصابة شرطة بهجوم بباكستان

النزوح يتواصل مع استمرار الهجمات والمعارك في وادي سوات (رويترز-أرشيف)

قتل اثنان من رجال الشرطة الباكستانية وأصيب خمسة آخرون في هجوم بسيارة مفخخة على نفطة تفتيش للشرطة في منطقة وزيرستان القبلية اليوم، في حين قالت الشرطة إنها كشفت مجموعة صبية في وادي سوات كانوا يتدربون على القيام بعمليات انتحارية.
 
وقالت الشرطة إن مهاجما انتحاريا صدم سيارته الملغومة بنقطة تفتيش تقع على بعد ثلاثة كيلومترات من ميران شاه البلدة الرئيسة في شمال وزيرستان، وسارعت قوات الأمن إلى تطويق المنطقة عقب الهجوم.
 
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، ولكن طالبان باكستان كثيرا ما استهدفت الشرطة وقوات الأمن الأخرى في مناطق شمال غرب باكستان المتاخمة لأفغانستان.
 
صبية
وتزامنا مع هجوم اليوم قال مسؤولون باكستانيون إن قوات الأمن التي تحارب مقاتلي طالبان في وادي سوات والمناطق المحيطة به كشفت قرابة 12 صبيا ذكرت أنه تم غسل أدمغتهم ليصبحوا انتحاريين.

وقال ضابط كبير في الأمن بالإقليم الحدودي الشمالي الغربي إنه عثر على تسعة صبية في مداهمات، فيما استسلم اثنان آخران طواعية، وأشار قيادي في الجيش في سوات إلى عائلات سلمت المزيد من الصبية.

وقال وزير في الحكومة الإقليمية بشير بيلور إن الصبية تعرضوا لغسل أدمغة لدرجة أنهم يصفون آباءهم وأمهاتهم بالكفار.
 
وقال بيلور إن الصبية شاهدوا أفلاما عن قمع المسلمين في الأراضي الفلسطينية والجزء الخاضع للسيطرة الهندية من كشمير وتلقوا تعاليم دينية لإقناعهم بأنهم سيدخلون الجنة لو قتلوا أعداء الإسلام.
 الشرطة تعلن الكشف عن 12 صبيا حاولت طالبان تجنيدهم (رويترز-أرشيف)

وقال قائد العمليات العسكرية في مينغورا البلدة الرئيسة في سوات طاهر حميد إن طالبان أجبرت العديد من العائلات على السماح لها بأخذ أبنائها.
   
وذكر أن بعض الصبية عادوا إلى آبائهم وأمهاتهم الذين سلموهم بدورهم إلى السلطات بسبب تعرض أدمغتهم للغسل، وتبحث الحكومة سبل إعادة تأهيل الصبية الذين تتراوح أعمارهم بين 9 و18 عاما.
 
وعرضت قوات الأمن الباكستانية على صحفيين غربيين مواقع يقال إن أطفالا يتلقون تدريبات فيها لكن لم يكن هناك تأكيد مستقل لهذا الأمر.
 
وشن الجيش الباكستاني عملية قبل قرابة ثلاثة أشهر ضد معقل حركة طالبان، وذلك بعدما زحف المقاتلون إلى وادي بونر المجاور الواقع على بعد مائة كيلومتر فقط شمال غرب العاصمة إسلام أباد.
 
وأرسل نحو 20 ألف جندي للمشاركة في عملية سوات التي تسببت بنزوح مئات الآلاف، لكن المسلحين لا يزالون يظهرون مقاومة في شمال وادي سوات ولا تزال مشارف بلدة مينغورا غير آمنة.
  
وعثر قرويون اليوم الثلاثاء على جثة مقطوعة الرأس لرجل شرطة على أطراف البلدة، وكان القتيل قد فقد قبل أربعة أيام.
 
وقال الجيش الباكستاني إن قرابة 1800 من المسلحين المطلوبين و166 من أفراد الأمن لقوا مصرعهم منذ أبريل/ نيسان، لكن تعذر التحقق بصورة مستقلة.
 
وتلقى الجيش أوامر قبل أكثر من شهر للقيام بعملية أخرى في الجنوب الغربي بمنطقة وزيرستان الجنوبية لمعاقبة زعيم طالبان باكستان بيت الله محسود.
المصدر : وكالات