زيلايا يجدد محاولة العودة لهندوراس

زيلايا في مؤتمر صحفي عقب وصوله إلى بلدة إيستيلي الحدودية (الفرنسية)

أكد رئيس هندوراس المخلوع مانويل زيلايا نيته العودة إلى البلاد عن طريق البر، في الوقت الذي أعلنت الحكومة الانتقالية إغلاق منافذها الحدودية مع نيكاراغوا، وسط تحذيرات من أن تدفع هذه العودة الأوضاع إلى حالة الصدام بين أنصار الطرفين.

فقد بدأ الرئيس المخلوع زيلايا أمس الخميس محاولة جديدة للعودة إلى هندوراس لاستعادة السلطة مستقلا سيارة جيب في ماناغوا عاصمة نيكاراغوا، وتوجه شمالا إلى بلدة إيستيلي الواقعة على الحدود مع هندوراس برفقة وزير الخارجية الفنزويلي نيكولاس مادورو، وخلفه قافلة من المؤيدين والصحفيين.

وقال زيلايا -الذي أطيح به في 28 يونيو/ حزيران -في مؤتمر صحفي عقده في مقر سفارة هندوراس في ماناغوا- إنه سيحاول عبور الحدود بالرغم من تهديد الحكومة الانتقالية بإلقاء القبض عليه.

ولم يتضح متى وأين يعتزم زيلايا الدخول الى وطنه، لكنه أشار إلى أنه سيقضي اليوم الجمعة في بلدات حدودية شمال نيكاراغوا ثم يتجه إلى الحدود يوم السبت.

أنصار الرئيس
وفي العاصمة قام أنصار الرئيس المخلوع الخميس بإغلاق عدد من الطرق الرئيسية في البلاد، واحتلوا عددا من المرافق الحكومية في احتجاجات سلمية.

أنصار زيلايا يتوجهون |لى المناطق الحدودية (رويترز)
بالمقابل، أعلنت الحكومة المؤقتة في هندوراس حظرا للتجول طوال الليل بمحاذاة المنطقة الحدوية، وأقامت نقاط تفتيش عسكرية على طول الحدود مع نيكاراغوا، في حين أكدت قيادة الشرطة على لسان الناطقة باسمها أنها ستعتقل زيلايا ساعة وصوله للحدود وذلك تنفيذا لمذكرة اعتقال سابقة بحقه.

كما أعلن الجيش الهندوراسي أنه لن يكون مسؤولا عن أمن وسلامة زيلايا في حال قرر العودة إلى البلاد، وذلك في معرض رده على التصريحات الأخيرة لزيلايا التي حمل فيها قائد الجيش الفريق روميو فاسكويز مسؤولية أي حادث يتعرض له وهو في طريق العودة.

واتهمت وزارة الدفاع الهندوراسية زيلايا باحتمال فبركة تعرضه لاعتداء ما لإلقاء المسؤولية على الجيش، وأكدت في بيان لها الخميس أنها ليست مسؤولة "عن سلامة أشخاص قد يدفعون أنصارهم للاعتداء عليهم بغية إطلاق شرارة العنف في البلاد".

خطوة متسرعة
في هذه الأثناء، وصف الأمين العام لمنظمة الدول الأميركية ميخيل إنسولزا عودة زيلايا بأنها متسرعة وقد تدفع هندوراس لحالة من الصدام الداخلي، معربا عن أمله بإمكانية توصل طرفي الصراع لتسوية سلمية للأزمة.

وحمل إنسولزا الطرفين في عدم الرد بشكل إيجابي على بنود الوساطة التي قامت بها كوستاريكا على أساس إعادة زيلايا إلى منصبه، وإصدار عفو عام عن قادة الانقلاب ومن ثم الدعوة لإجراء انتخابات رئاسية في البلاد.

يشار إلى أن الحكومة المؤقتة أحبطت المحاولة الأولى للرئيس المخلوع للعودة إلى البلاد عندما منعت طائرته من الهبوط في الخامس من الشهر الجاري في مطار تيغوسيغالبا، الأمر الذي تسببت يومها باندلاع صدامات دامية بين أنصاره ورجال الأمن تسببت بمقتل شخص واحد على الأقل وإصابة العشرات.

المصدر : وكالات