مقتل جندي بريطاني بأفغانستان

جنود بريطانيون خلال دورية راجلة بإقليم هلمند حيث قتل جندي أمس الخميس (رويترز)

قالت وزارة الدفاع البريطانية اليوم إن جندياً بريطانياً قتل يوم أمس في انفجار وقع في إقليم هلمند جنوبي أفغانستان، يأتي ذلك بينما تدرس بريطانيا زيادة عدد قواتها في أفغانستان في الوقت الذي يرى فيه البريطانيون أن بلادهم لا تفعل ما بوسعها لمساعدة مهمة قواتها هناك.
 
فقد ذكر المتحدث باسم قوات هلمند المقدم نيك ريتشاردسون أن الجندي القتيل يتبع للكتيبة الثانية من فوج الرماة، وقد قتل بانفجار عندما كان في دورية راجلة في منطقة غيرسيخ وسط إقليم هلمند جنوب أفغانستان.
 
وتشهد أعداد القتلى في صفوف القوات الدولية في أفغانستان، ومنها البريطانية، زيادة في الأيام الأخيرة بسبب العمليات العسكرية الدائرة فيها مثل عمليتيْ "مخلب النمر" و"الخنجر" ضد حركة طالبان.
 
ويشار إلى أن لبريطانيا 9100 جندي في أفغانستان توجد غالبيتهم في إقليم هلمند الذي تتركز فيه معظم العمليات العسكرية، وأنه بمقتل هذا الجندي يرتفع إلى 16 عددُ الجنود البريطانيين الذين قتلوا في أفغانستان خلال الشهر الحالي و185 منذ غزو أفغانستان عام 2001.
 
وعلى الصعيد الميداني، وفي وقت سابق، أعلنت الشرطة الأفغانية أن 11 مدنياً قتلوا بانفجار قنبلة على جانب إحدى الطرق بمدينة قندهار جنوب أفغانستان، وقد اتهمت حركة طالبان بالوقوف وراء الانفجار.
 
وقالت الشرطة إن القنبلة انفجرت لدى مرور سيارة تقل مدنيين في طريقهم لزيارة أضرحة "مقدسة" قرب الحدود مع باكستان, مشيرة إلى أن من بين القتلى خمسة أطفال, إضافة إلى خمس جريحات من السيدات.
 
غوردون براون يدرس زيادة القوات البريطانية في أفغانستان (الأوروبية-أرشيف)
زيادة القوات

وفي إطار آخر كشفت صحيفة الإندبندنت البريطانية اليوم الجمعة أن رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون وافق على إجراء مراجعة لعدد قوات بلاده في إقليم هلمند بعد انتخابات الرئاسة الأفغانية في أغسطس/آب المقبل.
 
ونقلت الصحيفة عن مصادر دفاعية وصفتها بالبارزة، أن براون سيقرّر العدد الدقيق للقوات البريطانية بعد أن يصدر القائد الأميركي لقوات منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أفغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال تقريره عن الإستراتيجية الجديدة للحرب ضد حركة طالبان.
 
وكانت تقارير صحفية ذكرت أن القائد الجديد للجيش البريطاني الجنرال ديفد ريتشاردز سيطلب من براون إرسال تعزيزات عسكرية عاجلة لا تقل عن 2000 جندي إلى أفغانستان، للمشاركة في القتال الدائر ضد قوات طالبان في إقليم هلمند، وتخصيص ميزانية أكبر لعمليات القوات البريطانية هناك حين يتولى مهام منصبه الشهر المقبل.
 
وكان براون قد أمر بإرسال 140 جندياً بريطانياً بسرعة من قبرص إلى أفغانستان، جرّاء تنامي الغضب على المستويين الرسمي والشعبي من ارتفاع حصيلة قتلى الجنود البريطانيين هناك، ومن افتقار القوات البريطانية إلى المعدات الضرورية.
 
استطلاع رأي
وفي هذا الصعيد أظهر استطلاع جديد للرأي أجرته شبكة سكاي نيوز ونشرت نتائجه اليوم الجمعة أن 62% من البريطانيين يرون أن حكومتهم لا تساعد كما يجب قواتها في أفغانستان فتمدها باحتياجاتها من المعدات العسكرية بغض النظر عن التكاليف، كما يرون أن عدد القوات البريطانية في هلمند لا يكفي لإنجاز المهمة بالشكل المطلوب.
 
وأضاف الاستطلاع الذي شمل أكثر من 2500 شخص، أن خمس البريطانيين يؤيّدون قيام حكومتهم بقطع الإنفاق في قطاعات أخرى من الخدمات العامة لتمويل عمليات القوات البريطانية في أفغانستان، وأن 57% منهم يدعمون الحرب ضد قوات حركة طالبان رغم اعتقادهم أن إعادة الاستقرار إلى أفغانستان تتطلب سنوات طويلة.
المصدر : وكالات