قاتل الشربيني يعترف بتأييده للنازيين

طفلة ترفع صورة للصيدلانية الراحلة مع أسرتها في مظاهرة أمام بلدية برلين (الجزيرة نت)

خالد شمت-برلين
 
كشفت صحيفة دير تاجسشبيغيل الألمانية أن أليكس ووكر قاتل الصيدلانية المصرية مروة الشربيني من مؤيدي الحزب القومي الألماني ذي النزعة اليمينية المتطرفة. وفي تفاعلات القضية انتقد سياسيون وأحزاب ألمانية موقف المستشارة أنجيلا ميركل وطالبوها بانتقاد الجريمة شخصيا.

وعرضت دير تاجسشبيغيل معلومات جديدة عن اللحظات الأخيرة داخل المحكمة قبل وقوع الجريمة، وقالت إن القاتل تحدث إلى الصيدلانية المصرية مرددا: "أمثالك لا مكان لهم في ألمانيا، وإذا وصل الحزب القومي الألماني إلى السلطة فإن وضعكم منته، وأنا انتخبت الحزب القومي الألماني".

ويتوقع مراقبون أن تعطي معلومات الصحيفة دفعة قوية للجهود السياسية والقانونية الساعية لحل الحزب القومي الألماني المعروف بعدائه للمسلمين واليهود والأجانب.

وكان الحزب القومي القريب من النازيين الجدد قد دشن قبل أيام حملته للانتخابات المحلية في ولاية توريتغين بشرق ألمانيا، معتمدا على شعارات عنصرية معادية للإسلام.

ميركل تعرضت لانتقادات بسبب عدم
إدانتها الجريمة شخصيا (الفرنسية)
انتقادات للحكومة

وفي سياق الردود طالب سياسيون يمثلون معظم الأحزاب الحكومة الألمانية بتقديم إدانة رسمية للجريمة بواسطة المستشارة أنجيلا ميركل أو أحد وزرائها.

وكان توماس شتيج نائب المتحدث باسم المستشارة ميركل قد عبر عن إدانة الحكومة الألمانية "للجريمة البشعة".
 
ونفى المتحدث اتهامات منظمات إسلامية والمجلس المركزي لليهود للحكومة بأن ردها على الجريمة جاء متأخرا وخافتا، ونوه إلى عزم ميركل تقديم تعازيها للرئيس المصري حسني مبارك عند لقائها به على هامش قمة مجموعة الثماني المنعقدة في إيطاليا.

وردا على تصريح شتيغ أوضح سباستان أداتي رئيس لجنة الشؤون الداخلية بالبرلمان الألماني (البونستاغ) أن حزبه الاشتراكي يفضل إدانة المستشارة ميركل شخصيا للجريمة.

أما يوسف فينكلر المتحدث باسم حزب الخضر المعارض في البرلمان الألماني فاعتبر تصريحات المتحدث الحكومي غير كافية لإدانة الجريمة، ودعا  وزير الداخلية فولفغانغ شويبلة للإعلان عن برامج جادة لمكافحة "الإسلاموفوبيا" بدلا من الحديث عن تخوفه من تأثر العلاقة مع مصر بسبب قتل الشربيني.

وقال فينكلر إن العداء الخفي للإسلام وصل إلى دوائر حكومية عليا، ودلل على ذلك بصدور قوانين حظر عمل المسلمات بالحجاب في المؤسسات الرسمية.
 
مظاهرة أمام بلدية برلين للتنديد بقتل الصيدلانية المصرية (الجزيرة نت)
انتشار العنصرية
وقالت سيفيم داجيلين عضو البرلمان الألماني عن حزب اليسار إن الحكومة ستكرر خطأها إذا اعتبرت العنصرية قاصرة على المتطرفين اليمينيين في حين أنها وصلت للطبقة الوسطى بالمجتمع، وأضافت أن "التعدي اللفظي والبدني على الآخر المخالف أصبح ظاهرة يومية في هذه الجمهورية".

كما طالبت مسؤولة الاندماج بالحزب الديمقراطي الحر زيبيلة لاورشيك وزيرة المرأة والأسرة أورسولا فون دير لاين بإدانة جريمة قتل الصيدلانية المصرية باعتبارها أفظع صورة للعدوان على النساء.

في المقابل وصف هانز بيتر نائب رئيس الهيئة البرلمانية للاتحاد المسيحي الذي تتزعمه ميركل جريمة دريسدن بأنها حادث فردي، وقال إنه لا ينتظر أن تفعل الحكومة أكثر مما فعلت.

وضمن الجدل المثار عن دوافع الجريمة لفت المجلس الألماني للحوار الثقافي إلى أن انتشار العداء للإسلام على نطاق واسع بين الألمان يتأثر بمواقع إلكترونية يمينية تظهر الاحتقار والكراهية للمسلمين.

من جانبه ندد الأمين العام للمجلس المركزي لليهود شتيفان كرامر بالجريمة معتبرا أن ظاهرة "الإسلاموفوبيا" الدافع الرئيسي لها، وأشار كرامر خلال زيارته لزوج القتيلة المصاب بالمستشفى إلى أن "هذه الجريمة وحدت الأديان وأظهرت خطأ من قللوا في الماضي من شأن انتشار الإسلاموفوبيا".

أما الأمين العام للمجلس الأعلى للمسلمين أيمن مزايك فقد حث الأقلية المسلمة على إظهار ردودها بشكل حضاري لا ينساق لأي تحريض يهدف لاستغلال جريمة دريسدن في ممارسة العنف. وأضاف في تصريح للجزيرة نت أن الدعوات العنيفة من الخارج لن تكون مفيدة لمسلمي البلاد.
المصدر : الجزيرة