إسرائيل لن تتخلى عن الجولان

 إسرائيل تؤكد تمسكها باحتلال الجولان حتى لو وقعت سلاما مع سوريا (الفرنسية-أرشيف)

استبعد رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي عوزي أراد انسحاب إسرائيل من مرتفعات الجولان المحتلة حتى في حال التوصل لاتفاق سلام مع سوريا، وقال إنه ينبغي حل الموضوع الإيراني قبل حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
 
وقال أراد الذي يعمل مستشارا سياسيا لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن معظم الحكومات الإسرائيلية أصرّت على بقاء احتلال هضبة الجولان، معتبرا ذلك "موقف غالبية الجمهور وأعضاء الكنيست، وإذا تم التوصل إلى تسوية إقليمية فإنها تسوية ستُبقي إسرائيل في هضبة الجولان".
 
وأضاف أنه حتى بعد تحقيق سلام في المنطقة يجب أن تبقى إسرائيل مسيطرة في الجولان "لأسباب إستراتيجية وعسكرية واستيطانية، ولاحتياجات الماء والمناظر والنبيذ".
 
وفي ردّه على سؤال عن قوله "نعم للسلام ولا للانسحاب من الجولان" قال أراد "هذا صحيح" نافيا وجود ما يعرف بوديعة رابين وهي تعهد رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق إسحق رابين بالانسحاب من الجولان.
 
وقال إن نتنياهو طلب من وزير الخارجية الأميركي وارن كريستوفر في العام 1996 بأن تتم إعادة الوديعة إلى إسرائيل، وهذا ما حصل. وقد تعهد كريستوفر في رسالته بأن الوديعة لم تعد سارية المفعول.
 
وفيما يتعلق بالموقف الأميركي، قال "بينما يبدي الأميركيون إصرارا وحزما في الموضوع الفلسطيني فإنه لا توجد تصريحات كهذه فيما يتعلق بالموضوع السوري".

الملف الإيراني
وعن أولويات التسوية الفلسطينية الإسرائيلية، اعتبر أراد في مقابلة أجرتها معه صحيفة هآرتس اليوم أن الملف النووي الإيراني أكثر إلحاحا، وأنه "في حال نجحنا هناك فسيكون الوضع أسهل هنا، وإذا لم ننجح هناك فلن ننجح هنا، وإذا امتلكت إيران سلاحا نوويا فإن كل ما يمكن أن يتم تحقيقه مع الفلسطينيين سيزول بين ليلة وضحاها".

وأضاف أن إيران "تجاوزت نقطة اللاعودة التكنولوجية" في برنامجها النووي والمتمثلة بأنه أصبح لديها القدرة على استكمال دائرة الوقود النووي بقواها الذاتية، وهي النقطة التي يوجد فيها كافة المركبات لإنتاج مواد انشطارية من دون التعلق بالأجانب، وإيران أصبحت اليوم في هذه المرحلة".

وأوضح أن التخوف الأساسي لدى أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية هو من أن تقتحم إيران بعد امتلاكها سلاحا نوويا، السدود، وتتسبّب بانتشار السلاح النووي في المنطقة.
  
وفي الشأن الفلسطيني، اعتبر أراد أنه "ليس هناك قيادة فلسطينية ونظام فلسطيني وإنما منظومة غير منظمة من القوى والفصائل، لكن قد يحدث أن تقوم دولة فلسطينية في العام 2015 وستكون هشة".
 
ومضى يقول "يوجد فشل قيادي فلسطيني، ولا يوجد سادات فلسطيني (في إشارة إلى الرئيس المصري السابق أنور السادات) ولا يوجد مانديلا فلسطيني (في إشارة إلى الزعيم الجنوب أفريقي نلسون مانديلا)".

وأضاف "في الحقيقة لا يريدون التوصل إلى تسوية، ويسعون إلى اتفاق من أجل استئناف المواجهة مستقبلا من موقع أفضل".
المصدر : وكالات