سول تدعو بيونغ يانغ للحوار لنزع التسلح

لي ميونغ باك: بيونغ يانغ لن تحصل على ما تريده بالتهديد والاستفزاز (الفرنسية-أرشيف)

طالب رئيس كوريا الجنوبية لي ميونغ باك كوريا الشمالية باستئناف المحادثات بينهما والمجتمع الدولي, لكنه هدد بالاستعداد لمواجهة أي تهديد عسكري.
 
ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب) عن لي قوله إن سول مستعدة للاجتماع مع بيونغ يانغ لإجراء محادثات بشأن نزع التسلح النووي في شبه الجزيرة الكورية والتعاون بين الكوريتين.
 
وأضاف الرئيس الكوري الجنوبي أن بلاده تواجه العديد من "التهديدات من قبل كوريا الشمالية, لقد أجرت تجربة نووية وهي تواصل إطلاق الصواريخ القصيرة المدى وتستعد لإطلاق المزيد".
 
وجدد لي تأكيده أن جارة بلاده الشمالية لن تحصل على ما تريده بما وصفه بالتهديد العسكري والاستفزاز.
 
عقوبات مالية
وجاءت تلك التصريحات فيما أبلغت الولايات المتحدة سول بأنها ستمضي قدما في فرض عقوبات مالية على كوريا الشمالية بعيدا عن تلك التي قررتها الأمم المتحدة, وذلك طبقا لما كشفت عنه صحيفة تشوسون إلبو الصادرة في سول.
 
وتدعو العقوبات الأميركية إلى معاقبة الشركات والمؤسسات المالية التي تساعد كوريا الشمالية فيما يعرف بغسل الأموال وبعض الاتفاقيات "المشبوهة".
 
وقالت الصحيفة إن جيمس شتنبرغ نائب وزيرة الخارجية الأميركية أطلع رئيس كوريا الجنوبية على تفاصيل العقوبات في اجتماع أمس الخميس.
 
ولم تؤكد سفارة واشنطن في سول ما جاء بالتقرير, فيما التقى شتينبرغ مسؤولين بالصين اليوم لبحث نفس الملف.
 
وكانت الولايات المتحدة قد لجأت إلى إجراءات عقابية مماثلة عام 2005 مستهدفة "بانكو دلتا" الذي يعمل من ماكاو, فيما وصف بأنه ضربة قوية أثرت بشدة على بيونغ يانغ.

مصنع مشترك
ومن جهة أخرى اتفقت بيونغ يانغ وسول على عقد محادثات بينهما بشأن مصنع مشترك يمثل همزة الوصل الرئيسية والوحيدة بين البلدين.
 
وقالت وزارة الوحدة بكوريا الجنوبية إن جارتها الشمالية اقترحت إجراء محادثات الأسبوع المقبل بشأن مجمع كايسونغ الصناعي. وأوضح متحدث باسم الوزارة أن بلاده وافقت على المقترح.
 
وأضاف المتحدث أن سول ستصر مجددا على مناقشة إطلاق سراح عامل كوري جنوبي معتقل لدى بيونغ يانغ.
 
وكانت كوريا الشمالية تجاهلت عرضا قدمته جارتها الجنوبية منتصف الشهر الماضي لإجراء محادثات وأعلنت من جانب واحد إلغاء كافة العقود القائمة بشأن مجمع كايسونغ.
 
وتأتي المحادثات المزمع عقدها بعد مرور سبعة أسابيع من عقد حكومتي الكوريتين أولى محادثاتهما المباشرة في غضون أكثر من عام. وكان مسؤولون كوريون جنوبيون ذكروا أن الاجتماع الذي عقد في أبريل/نيسان الماضي والذي دار أيضا حول مجمع كايسونغ استغرق 22 دقيقة.
 
وطالبت كوريا الشمالية وقتها بزيادة أجور العمال ومراجعة العقود, لكن المحادثات توقفت بعد رفض بيونغ يانغ مناقشة قضية العامل الكوري الجنوبي المحتجز. وتتهم كوريا الشمالية العامل المعتقل منذ مارس/آذار الماضي بانتقاد نظامها الشيوعي.
 
يشار إلى أن مجمع كايسونغ الصناعي يسمح للشركات الكورية الجنوبية بإقامة منشآت صناعية هناك, وهو ما يوفر وظائف للكوريين الشماليين, حيث يعمل بالجمع أكثر من مائة شركة كورية جنوبية, كما يعمل به أكثر من 40 ألف كوري شمالي.
 
وجاء الاقتراح الجديد لعقد محادثات وسط تصاعد التوتر في شبه الجزيرة الكورية بعد إجراء بيونغ يانغ تجربة نووية في 25 مايو/أيار الماضي قوبلت بإدانة دولية. كما أطلقت ستة صواريخ قصيرة المدى, وأعلنت أنها لم تعد ملتزمة بالهدنة التي أنهت الحرب الكورية بين عامي 1950 و1953.
المصدر : وكالات