براون في مهب الريح بسبب الاستقالات

براون يحاول التمسك بمنصبه بإجراء تعديل وزاري (رويترز)

بات رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون في مهب الريح بعد توالي الاستقالات من حكومته رغم محاولته التشبث بالمنصب، وعزمه إجراء تعديل حكومي اليوم.
 
وأفادت وسائل إعلام محلية أن وزير الدفاع جون هاتون أصبح سادس عضو بالحكومة يستقيل خلال ثلاثة أيام، داعيا براون أيضا للاستقالة.
 
وتأتي خطوة هاتون الذي أرجعها إلى أسباب عائلية، بعد استقالة زميله وزير العمل والمعاشات جيمس برونل وشنه هجوما مباشرا على رئيس الحكومة.
 
وسبق ذلك استقالة أربعة أعضاء آخرين هم وزيرة الداخلية جاكي سميث التي كشفتها الصحافة الثلاثاء، ووزيرة البلديات هازل بليرز التي أعلنت الأربعاء، وباليوم نفسه أعلن عضوان آخران بالحكومة أيضا استقالتهما القريبة.
 
وكانت سميث وبليرز شملتهما الفضيحة المدوية لنفقات النواب التي تلحق بالطبقة السياسية برمتها منذ حوالي الشهر.
 
تعديل
وقبيل إعلان وزير الدفاع استقالته، أعلن المتحدث باسم الحكومة أن براون سيجري بوقت لاحق اليوم تعديلا وزاريا سينظر إليه على أنه محاولة لاستئناف رئاسته للوزراء خاصة أعقاب نتائج الانتخابات المحلية التي تبدو للوهلة الأولى سيئة لحزب العمال الحاكم.

ويخوض براون معركة حياة أو موت سياسي بعد هذه الاستقالات في حكومته، ومطالبته بالتنحي حتى لا يدفع العمال إلى هزيمة منكرة.

وأظهرت النتائج الأولية خسائر كبيرة لحزب براون بالانتخابات المحلية التي جرت أمس مما زاد من الضغوط على رئيس الحكومة المحاصر الذي يعلن اليوم تعديلا وزاريا في محاولة لإعادة ترتيب الصفوف.

المصير
ومع تزايد عدد السياسيين العماليين الذين يدعون علنا إلى تنحي بروان، يرى محللون سياسيون أن رئيس الوزراء قد يتعرض لجرح قاتل.
 
ويقول سايمون لي الخبير السياسي بجامعة هال إنه في حالة أن تكشف نتائج انتخابات البرلمان الأوروبي التي جرت في البلاد أمس ولن تعلن قبل الأحد المقبل عن أداء سيء للعمال الحاكم، أن يكون هذا بمثابة ضربة قاضية لبراون.

واستشاط الناخبون غضبا من أن أعضاء برلمانيين من العمال وأحزاب أخرى استغلوا نظام حسابات المصروفات السخي المتاح لهم للحصول على أموال لتغطية نفقات مصاريف منزلية ورعاية حدائقهم وتنظيف حمامات السباحة.

وصعد حزب المحافظين الذي يتقدم على العمال بفارق عشرين نقطة في استطلاعات الرأي، من مطالبته بإجراء انتخابات عامة فورا قائلا إن حكومة براون أصيبت بالشلل.
 
وقال برونل المستقيل وهو نجم صاعد في العمال، لبراون في رسالته، إن استمرار زعامته للحزب تمهد الطريق لفوز مرجح للمحافظين من يمين الوسط بالانتخابات العامة التي تجري العام المقبل.
 
وكتب وزير العمل والمعاشات بالرسالة التي ضمنها استقالته "ولذلك أدعوك للتنحي لتعطي حزبنا فرصة القتال من أجل الفوز".

كما صرح بأنه لا يسعى لتولي زعامة العمال، لكن تحركه بهذا الشكل يمكن أن يشجع منافسا على الظهور.

ونشرت وسائل الإعلام تقارير تحدثت عن استعداد نحو خمس إجمالي نواب الحزب الحاكم (75 نائبا) في البرلمان، لتوقيع رسالة تطالب رئيس الحكومة بالرحيل حتى من قبل الكشف عن استقالة برونل.
 
وينظر إلى وزير الصحة آلان جونسون على أنه المرشح الأوفر حظا لخلافة رئيس الوزراء، وقالت إنه أعد بالفعل حملته لانتزاع الزعامة من براون.
المصدر : وكالات