نجاد وموسوي يتبادلان الاتهامات

مناظرة نجاد (يسار) وموسوي (يمين) تعد فريدة من نوعها في إيران (الفرنسية)

كرر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد وصفه لما يعرف بالمحرقة النازية لليهود بأنها "خدعة كبرى"، كما قال إنه وحكومته تعرضوا "لهجمات" عنيفة في السنوات الماضية من قبل منافسه في انتخابات الرئاسة رئيس الوزراء السابق مير حسن موسوي الذي اتهم بدوره حكومة نجاد بأنها "ألحقت أضرارا جسيمة" بإيران وتسببت بتوتر علاقاتها مع الآخرين.
 
وجاءت تصريحات الجانبين في مناظرة تلفزيونية نادرة بينهما استمرت 90 دقيقة وبثت على الهواء مباشرة أمس الأربعاء، وذلك قبل أسبوع على موعد الانتخابات الرئاسية المقررة في الـ12 من الشهر الجاري.
 
وقد افتتح نجاد -الذي يسعى للفوز بفترة رئاسية ثانية- المناظرة بالقول إن موسوي وأنصاره "قالوا إن هذه الحكومة ستنهار خلال ستة أشهر، وحاولوا تحطيمها"، وأضاف أنه "تسامح مع الإهانات التي وجهت إليه ولحكومته على مدى السنوات الأربع الماضية". وقال "لقد نعت بأنني ديكتاتور".

وأضاف نجاد بأن خصومه انتقدوا كذلك موقفه من المحرقة النازية لليهود (الهولوكوست)، وقال إن "المرشد الأعلى (علي خامنئي) أيد موقفه من المحرقة، كما حصل على دعم الشعب".
 
وكان نجاد كرر في وقت سابق أمس الأربعاء وصفه المحرقة بأنها "خدعة كبرى"، كما وصف إسرائيل بأنها "النظام الأكثر إجراما في تاريخ البشرية".
 
وأكد أن خصومه ومن بينهم موسوي -أبرز منافسيه في الانتخابات- يسعون لإضعاف الدولة الإسلامية من خلال المطالبة بسياسة الوفاق مع الغرب.
 
بدوره قال موسوي إن حكومة نجاد "قوضت كرامة أمتنا"، و"تركتنا دون أي صديق في المنطقة"، وأضاف أن "سوء إدارة" تلك الحكومة للبلاد هو الذي أجبره على دخول سباق الرئاسة.
 
وأضاف موسوي -الذي كان آخر رئيس وزراء لإيران قبل أن يلغى هذا المنصب عام 1989- أن سياسة نجاد الخارجية عانت من "حب المغامرة وعدم الاستقرار والاستعراض والتطرف".
 
وسيخوض أحمدي نجاد الانتخابات في مواجهة مرشحين يوصفون بأنهم معتدلون، وهم إلى جانب موسوي رئيس البرلمان السابق مهدي كروبي والمرشح المحافظ قائد الحرس الثوري الإيراني السابق محسن رضائي.
 
وكان نجاد قال في كلمته إن الانتخابات الأسبوع المقبل ليست سباقا بين أربعة مرشحين وإنما "ثلاثة أشخاص ضد واحد" وإن المسألة برمتها "ضد شخص واحد".
المصدر : وكالات