رئيس جديد لهندوراس والقضاء يقر الانقلاب

President of the Honduran National Congress, Roberto Micheletti (C), greets colleagues after swearing in as the new Honduran head of state after former President Manuel Zelaya
رئيس الكونغرس الهندوراسي روبرتو ميتشيليتي (وسط) انتخبه النواب رئيسا في جلسة خاصة (الفرنسية)
 
قضت المحكمة العليا في هندوراس بشرعية الانقلاب العسكري الذي وقع الأحد ضد الرئيس مانويل زيلايا. كما سارع نواب إلى تعيين رئيس الكونغرس روبرتو ميتشيليتي رئيسا للبلاد خلفا للرئيس المخلوع. ومن جهتها قالت واشنطن إن زيلايا هو الرئيس الوحيد للبلاد.
 
وقالت المحكمة العليا في بيان إن الانقلاب جرى لعرقلة استفتاء كان من المقرر إجراؤه الأحد بتنظيم من الرئيس المخلوع. ورأت أن زيلايا لو نجح في مسعاه ذلك لكان قد حاز القدرة للمضي قدما في خطط إعادة صياغة الدستور بما يمكنه من الاستمرار في ولاية ثانية.
 
ووفقا للبيان، صدر طلب إلى الجيش لكي يتعاون مع هيئة الادعاء الحكومية لمصادرة كل الوثائق المتعلقة بالاستفتاء. ولم يحدد البيان الشخصية التي أعطت الأمر بإلقاء القبض على زيلايا وترحيله لكوستاريكا. وذكر البيان أن الجيش سعى لحماية سيادة القانون، وأن كل إجراءاته كانت تقوم على أوامر قضائية.
 
وأعلنت المحكمة العليا بهندوراس أن الانتخابات الرئاسية القادمة ستجرى في موعدها في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام القادم.


الجيش الهندوراسي يحيط بالقصر الجمهوري (رويترز)الجيش الهندوراسي يحيط بالقصر الجمهوري (رويترز)
الجيش الهندوراسي يحيط بالقصر الجمهوري (رويترز)الجيش الهندوراسي يحيط بالقصر الجمهوري (رويترز)

رئيس جديد

وفي التطورات، عين نواب في هندوراس رئيس الكونغرس روبرتو ميتشيليتي رئيسا للبلاد خلفا للرئيس زيلايا. وصوت النواب برفع الأيدي على تجريد زيلايا من منصبه وتعيين ميتشيليتي في موقعه. وينتمي الرجلان إلى الحزب الليبرالي الحاكم.
 
وكان مئات من الجنود الهندوراسيين حاصروا مقر إقامة زيلايا في العاصمة تيغوسيغالبا فجر الأحد وجردوا حراسه من السلاح، ثم اقتحموا منزله واقتادوه إلى مطار عسكري على مشارف العاصمة حيث جرى "طرده" إلى كوستاريكا.
 
من جهته يعتزم الرئيس المخلوع زيلايا المشاركة الاثنين في مؤتمر رؤساء دول أميركا اللاتينية. وقال زيلايا في منفاه في سان خوسيه عاصمة كوستاريكا إنه مازال الرئيس الشرعي لهندوراس وسيسافر لحضور القمة مع زملائه في ماناغوا عاصمة نيكاراغوا.

وناشد زيلايا في مؤتمر صحفي مع نظيره الكوستاريكي أوسكار أرياس شعب هندوراس بمقاومة الانقلاب سلميا، وقال "شعب هندوراس لن يقبل حكومة غير شرعية أبدا".


"
نعترف بزيلايا بوصفه الرئيس المنتخب والدستوري كما يجب لهندوراس ولا نرى شخصا آخر

مسؤول أميركي
"

واشنطن تدعم

وفي الردود الدولية أعلن مسؤول كبير بالإدارة الأميركية أن إدارة الرئيس باراك أوباما تعترف بزيلايا بوصفه الرئيس الدستوري الوحيد لهندوراس.
 
وقال المسؤول الذي تحدث شريطة عدم نشر اسمه للصحفيين في مؤتمر صحفي عبر الهاتف نظمته وزارة الخارجية الأميركية "نعترف بزيلايا بوصفه الرئيس المنتخب والدستوري كما يجب لهندوراس  ولا نرى شخصا آخر".
 
من جهته أعلن الرئيس الإكوادوري رافائيل كوريا أن حكومته لن تشارك في عمل عسكري ضد هندوراس إلا إذا كان هناك ما يهدد الدبلوماسيين الإكوادوريين أو دبلوماسيين حلفاء للإكوادور.
 
وفي وقت سابق ندد الاتحاد الأوروبي ومنظمة دول الأميركيتين بالانقلاب العسكري ضد الرئيس الهندوراسي، في حين عبر الرئيس الأميركي باراك أوباما عن قلقه من تطورات الأوضاع في هندوراس ودعا إلى عودة الدستور.
 

مانويل زيلايا اعلن اعتزامه المشاركة في مؤتمر رؤساء دول أميركا اللاتينية (الفرنسية-أرشيف)
مانويل زيلايا اعلن اعتزامه المشاركة في مؤتمر رؤساء دول أميركا اللاتينية (الفرنسية-أرشيف)

وضع متوتر

وذكرت مراسلة الجزيرة في العاصمة تيغوسيغالبا أن الوضع هناك أصبح متوترا وأن مئات المواطنين أغلقوا الشارع الرئيس خارج بوابات القصر، مرتدين قمصانا تحمل كلمة "نعم"، في إشارة إلى موافقتهم على الاستفتاء المذكور.
 
وأضافت أن محتجين كانوا يلقون بالحجارة على الجنود ويصيحون بهتافات "خونة، خونة"، فيما بدأت قوات الجيش تلقي قنابل الغاز المدمع على المحتجين، كما انتشرت المدرعات العسكرية في شوارع العاصمة، بينما أحاط المئات من الجنود المحصنين بدروع مكافحة الشغب بالقصر الجمهوري.
 
وكان زعيم الثورة الكوبية فيدل كاسترو أول المعربين عن تأييدهم لزيلايا عندما توالت الأنباء عن وقوع الانقلاب العسكري. كما سارع الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز للتعبير عن دعمه للرئيس المخلوع وهدد في وقت سابق بأنه سيرد عسكريا إذا قتل سفير بلاده في هندوراس أو خطف، وقال إنه سيفعل كل ما هو ضروري لإجهاض الانقلاب ضد حليفه المقرب.
 
وكان زيلايا الذي تولى منصبه عام 2006 وتنتهي ولايته التي تستمر لأربع سنوات في أوائل العام 2010 قد أثار غضب الجيش والقضاء والكونغرس عندما سعى لإجراء تصويت عام غير رسمي ليحصل على التأييد لخطته بإجراء استفتاء في نوفمبر/ تشرين الثاني يسمح بإعادة انتخابه لولاية ثانية.
المصدر : الجزيرة + وكالات