أوربا تنتقد إيران وتتمسك بالحوار

سولانا يتحدث عن كثير من الأمور يمكن لإيران وأوروبا القيام بها (الفرنسية-أرشيف)

اتسعت دائرة ردود الفعل الدبلوماسية الغربية المنددة بتعامل السلطات الإيرانية مع المظاهرات الاحتجاجية على نتائج الانتخابات.
 
وطالب الاتحاد الأوروبي إيران اليوم بالتحقيق في مزاعم ارتكاب مخالفات في تلك الانتخابات مبديا رغبته في مواصلة الحوار مع طهران، لكن أميركا وإسرائيل شككتا بفوز الرئيس محمود أحمدي نجاد، على منافسه مير حسين موسوي
 
وحث الاتحاد الأوروبي إيران على عدم استخدام العنف ضد المحتجين على نتيجة الانتخابات الرئاسية، ودعت مفوضة العلاقات الخارجية بالاتحاد بينيتا فيريرو فالدنر -لدى اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ- السلطات إلى النظر في الشكاوى بوقوع مخالفات.
  
من جهته قال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر بعد مناقشة الانتخابات الإيرانية مع بقية وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد "طلبت اليوم تنفيذ التحقيقات التي تطالب المعارضة بإجرائها".
 
وكان مستشار للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قد وصف ما يحدث في إيران بأنه "ليس أنباء طيبة بوضوح لأي أحد لا للإيرانيين أو للسلام والاستقرار في العالم".

أما وزارة الخارجية الألمانية فاستدعت السفير الإيراني لدى برلين وعبرت له عن "قلق شديد" بشأن "حدوث تلاعب في الانتخابات".
 
وأدان وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير أمس ما وصفه بـ"الأعمال الوحشية" ضد أنصار موسوي، وقال إن هذه الأعمال مرفوضة بالكامل، كما طالب السلطات الإيرانية بأن تسير على الفور ومن دون تأخير في التحقيق في ارتكاب مخالفات في الانتخابات.

وأبدى وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند قلقا إزاء تأثير الانتخابات على تواصل إيران مع بقية أنحاء العالم خاصة فيما يتعلق ببرنامجها النووي.
 
الحوار
على الرغم من ذلك أعرب الاتحاد الأوروبي عن رغبته في مواصلة الحوار مع طهران وذلك عقب الانتخابات الرئاسية الإيرانية. 
 
وقال المنسق الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا -في مستهل اجتماع لوكسمبورغ- إن أوروبا تعتزم مواصلة الحوار مع الشعب والقيادة الإيرانية، مضيفا "ثمة الكثير من الأمور التي ينبغي أن نقوم بها سويا".
  
وفيما يخص البرنامج النووي الإيراني قال سولانا إنه لا يتوقع حدوث "تحول قوي في هذا الأمر الصعب" ولكنه أعرب في الوقت نفسه عن أمله في مشاركة أكبر من الجانب الإيراني لحل الخلاف.
 إدانة غربية لقمع المظاهرات الاحتجاجية في إيران (الفرنسية)
من جهته حذر رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الألماني روبريشت بولينس من عدم مواصلة أميركا وأوروبا عرضها بالتحاور مع إيران كرد فعل على إعادة انتخاب نجاد ثانية، وطالب بولينس واشنطن بالقيام بمفاوضات مباشرة مع إيران.
 
ورأى السياسي الألماني عدم وجود ما يبرر المقولة المتنامية التي يذهب فيها أصحابها إلى أنه "لا يمكن التحدث مع شخص مثل أحمدي نجاد"، لأنها تعطي لمنصب الرئيس الإيراني أكثر مما يستحقه".
 
وقال إنه لا يتم انتخاب أقوى شخصية في البلاد المرشد الأعلى للثورة علي خامينئي "المسؤول الأول عن تحديد السياسة الخارجية والأمنية والنووية لإيران وليس الرئيس المنتخب أيا كان اسمه".
 
تشكيك
وفي واشنطن شكك جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي في فوز نجاد لافتا إلى أن 70% من الأصوات المؤيدة للرئيس أحمدي نجاد جاءت من مواقع لا يتمتع فيها نجاد بمراكز قوة شعبية، على حد تعبيره.
 
وقال بايدن إن هناك الكثير من الأسئلة الكبيرة بشأن الانتخابات التي أجريت في إيران، وهناك بعض الشكوك فيها. 
  
أما وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك فوصف فوز نجاد بـ "النبأ السيئ"، وقال للصحفيين على هامش معرض لوبورجيه للطائرات في باريس إن "فوز المتطرفين هو نبأ سيئ، كأي فوز يحققه متطرفون". مضيفا "لست واثقا من أن هذه النتائج تعكس الإرادة الحقيقية للشعب الإيراني".
المصدر : وكالات