إقبال كثيف على الانتخابات الإيرانية

الناخبون توافدوا على مراكز الاقتراع منذ ساعات الصباح الأولى (الفرنسية)

بدأت انتخابات الرئاسة الإيرانية صباح اليوم وسط إقبال كثيف من جمهور الناخبين الذي يقدر بنحو 46 مليون ناخب يختارون ما بين أربعة مرشحين خاضوا حملة انتخابية ساخنة.

ويتعرض الرئيس الحالي محمود أحمدي نجاد (52 عاما) لمنافسة شديدة من مير حسين موسوي (67 عاما) وهو رئيس سابق للوزراء، فيما تبدو الحظوظ أقل بالنسبة للمرشحين الآخرين وهما رئيس البرلمان السابق مهدي كروبي والقائد السابق للحرس الثوري محسن رضائي.

ورصدت شبكة مراسلي وموفدي الجزيرة إلى إيران توافدا كثيفا للناخبين على الكثير من مراكز الاقتراع التي يقترب عددها من 46 ألفا في مختلف أنحاء البلاد، علما بأنه يوجد أيضا 304 مراكز اقتراع خارج إيران منها 32 في الولايات المتحدة.

وتوقع المراسلون أن تؤدي المشاركة الكثيفة إلى تمديد عملية الاقتراع المقرر انتهاؤها رسميا في السادسة مساء بالتوقيت المحلي (13.30 بالتوقيت العالمي) وذلك لمدة أربع ساعات.

وقال مراسل الجزيرة في طهران محمد حسن البحراني إن الإقبال الكثيف على المشاركة بالانتخابات كان متوقعا على خلفية الاستقطاب الذي شهدته الساحة السياسية الإيرانية في الفترة الماضية، مضيفا أن هذا يذكر بالتنافس الذي شهدته انتخابات 1997 بين محمد خاتمي وناطق نوري عندما بلغت نسبة الإقبال نحو 80% من إجمالي عدد الناخبين.

مرشد الثورة الإيرانية علي خامئي في الطريق للإدلاء بصوته (رويترز)
إجراءات أمنية
وفي الأحواز لاحظ مراسل الجزيرة ملحم ريا إجراءات أمنية كثيفة مشيرا إلى أن قوات الأمن منعت اقترابه من دخول أحد مراكز التصويت بحجة أنه يجب التنسيق مع السلطات الأمنية في المدينة.

واعتبر ريا أن الإقبال الكبير على التصويت في الأحواز ليس مستغربا بالنظر إلى تصاعد الرغبة في التغيير والشكوى من الإهمال من جانب الحكومات السابقة.
 
وفي مدينة تبريز لاحظ مراسل الجزيرة نور الدين بوزيان عدم وجود مندوبين لكروبي ورضائي داخل مركز الاقتراع فيما حضر أكثر من مندوب لنجاد وموسوي اللذين يبدوان الأوفر حظا لتحقيق الفوز.

كما لاحظ المراسل أن بعض الناخبين حرصوا على استخدام أقلامهم الخاصة في الاقتراع خوفا من شائعة بأن الأقلام الموجودة بالمركز من نوع يمحى لاحقا وبالتالي يعطي فرصة للتزوير.
 
وفي قم تحدث موفد الجزيرة أكثم سليمان عن مزيج من إقبال الناخبين وتكثيف الإجراءات الأمنية، معتبرا أن المرشحين نجحوا على ما يبدو في تجييش أنصارهم وهو ما يغذي التوقعات بنسبة إقبال قياسية.
 

احتجاج إيرانيين خارج مركز اقتراع بمدينة سيدني الأسترالية (الفرنسية)
جولة إعادة
ومن المتوقع أن تبدأ النتائج الأولية للانتخابات بالظهور مساء اليوم نفسه وقد يستغرق ظهور النتائج النهائية 24 ساعة بعد غلق الصناديق، علما بأن التوقعات تتحدث عن جولة إعادة تجرى في 19 يونيو/حزيران الجاري إذا لم يحصل أحد المرشحين على نصف أصوات الناخبين من الجولة الأولى.

وكانت الحملات الانتخابية شهدت مظاهرات في الشوارع استمرت حتى منتصف مساء الأربعاء. كما شهدت حملة عداء لم يسبق لها مثيل بين المرشحين أنفسهم الذين تبادلوا الاتهامات بالكذب والفساد في مناظرات مباشرة على شاشات التلفزة شاهدها ملايين الإيرانيين.

ومع احتدام الحملة الانتخابية وقبل ساعات من انتهائها اتهم رئيس المكتب السياسي للحرس الثوري الإيراني يد الله جواني خصوم الرئيس محمود أحمدي نجاد بالتحضير لما سماها "ثورة مخملية" في إيران.

من جهة أخرى ذكرت وكالات الأنباء أن نجاد منح فرصة توجيه آخر خطاب تلفزيوني لأنصاره قبل إعلان انتهاء الحملات الانتخابية رسميا، حيث ألقى مساء الأربعاء كلمة لمدة عشرين دقيقة ما أثار احتجاج المرشحين المنافسين الذين منح كل منهم ما لا يزيد عن دقيقتين.

المصدر : الجزيرة + وكالات