بالاو تستقبل 17 معتقلا من غوانتانامو

اثنان من أصل خمسة من اليوغور أطلق سراحهم سابقا من غوانتانامو (رويترز-أرشيف) 

تمكن المسؤولون الأميركيون من إقناع دولة بالاو الصغيرة الواقعة في جزيرة بالمحيط الهادئ بقبول استقبال بعض المسلمين من قومية اليوغور الصينية المحتجزين في معتقل غوانتانامو بكوبا, وهو ما يمثل خطوة هامة في خطة إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لإغلاق هذا السجن.

فقد ذكر رئيس هذه الدولة جونسون تورييبيونغ في بيان وزعه على وسائل الإعلام أن حكومته "وافقت على طلب للولايات المتحدة بإعادة توطين 17 من قومية اليوغور مؤقتا في بالاو", ولم يتضح ما يقصده الرئيس من عبارة "مؤقتا".

ويعتبر تجاوز عقبة العثور على دولة تقبل بإيواء أعضاء اليوغور مسألة مهمة بالنسبة للأميركيين الذين يسعون إلى الإيفاء بتعهدهم بإغلاق معتقل غوانتانامو بحلول يناير/كانون الثاني القادم.

ولم تعد واشنطن ترى أن اليوغور الذين تحتجزهم يمثلون تهديدا على مصالحها, ولهذا فالمفترض أن تكون إعادة توطينهم أسهل من باقي المحتجزين بالمعتقل, إلا أن ضغط الصين على بعض البلدان جعلها تحجم عن قبول إعادة توطين هذه المجموعة على أراضيها.

يشار إلى أن بعض قومية اليوغور في الصين يسعون للانفصال, وتتهم بكين عددا من الموجودين منهم حاليا في غوانتانامو بالإرهاب وتطالب بتسليمهم إليها بغية التحقيق معهم, لكن واشنطن تخشى أن يتعرضوا للتعذيب إن هي أعادتهم إلى الصين.

وقد أعربت بعض جماعات حقوق الإنسان عن أملها في أن يوفر المكان الذي سترسل إليه الإدارة الأميركية معتقلي اليوغور فرصة لاندماجهم في المجتمع الأوسع، وفي حصولهم على فرص عمل وعلى إمكانية العيش بصورة طبيعية نسبيا.

وقد ظلت جزيرة بالاو تدار من قبل الولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية إلى أن استقلت في عام 1994، لكنها لا تزال تحتفظ بعلاقات وثيقة مع واشنطن.

وتتكون بالاو، الواقعة شرق الفلبين, من ثماني جزر ويبلغ عدد سكانها حوالي 20،000 نسمة.

وقد وعدت إدارة أوباما بتقديم مزيد من المساعدات الاقتصادية والإنمائية لبالاو مما قد يرفع تلك المساعدات إلى 200 مليون دولار.

لكن -وفقا لمسؤول كبير في الإدارة الأميركية- فإن هذه المساعدة لا علاقة لها باتفاق قبول المعتقلين.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز