قتلى وجرحى باشتباكات بين الجيش الباكستاني وطالبان


الجيش الحكومي استخدم المدفعية الثقيلة بمنطقة دير السفلى بإقليم ملكند (الفرنسية-أرشيف)

وقعت اشتباكات بين الجيش الباكستاني وحركة طالبان باكستان بمنطقتى بونير ووادي سوات سقط فيها قتلى وجرحى من الجانبين، وسط مخاوف من انهيار الاتفاق الذي تم التوصل إليه مؤخرا بخصوص تحقيق الأمن بالمنطقة.

فقد نقل مراسل الجزيرة بإسلام آباد عن مصادر عسكرية أن عشرة مسلحين من طالبان قتلوا بمنطقتي بونير ووادي سوات، كما لقي ثلاثة عسكريين حتفهم وجرح اربعة آخرون باشتباكات متفرقة اندلعت بين الجانبين بعدة مناطق.

وأوضح أحمد بركات أن آثار المعارك بين الطرفين كانت واضحة بمنطقة بونير حيث شوهدت عشرات السيارات والمنازل المدمرة، في وقت أكد قائد الجيش في بونير اللواء فياض خان عن مواصلة القتال إلى حين القضاء على من أسماهم "الخارجين على القانون".

ولفت القائد العسكري إلى أن الجيش يلقى دعما كبيرا من المواطنين الذين يقومون بإرشاد الجنود عن مواقع وأماكن اختباء المسلحين، بينما أشار المراسل إلى أن العاصمة شهدت الاثنين مظاهرة مناهضة لحركة طالبان.

هجمات طالبان
وذكرت مصادر محلية في سوات أن مسلحي طالبان هاجموا الاثنين مخفرين للشرطة ومحطة لتوليد الكهرباء في مينغورا كبرى مدن وادي سوات، وأطلقوا النار على مركز يضم ثكنة للجيش ومكاتب إدارية تابعة.

وأضافت المصادر أن التوتر لا يزال يسود مينغورا مع استمرار الظهور المسلح لعناصر طالبان وإصرار الجيش على المواجهة العسكرية، مما دفع (وفقا للمراسل) العديد من المواطنين لمغادرة منازلهم تحسبا لاندلاع المعارك مجددا.

من مظاهرة إسلام آباد ضد حركة طالبان (الفرنسية) 
وأشارت مصادر إعلامية محلية إلى أن القوات الحكومية واصلت الاثنين عملياتها بمنطقة بونر في مقاطعة ملكند بإقليم الحدود الشمالية الغربية وقتلت سبعة من عناصر طالبان بينهم قيادي كبير، في حين لقي جندي مصرعه وجرح ثلاثة آخرون.

وأفادت المصادر نقلا عن مسؤولين بالحكومة المحلية قولهم إن مقاتلين من طالبان كمنوا لموكب تابع للقوات الحكومية في بلدة باري كوت بمنطقة بونير حيث يستخدم المسلحون (كما ذكرت مصادر إعلامية باكستانية) نحو ألفي شخص من السكان المحليين بمنطقة بير بابا دروعا بشرية.

وكان مسلحو طالبان قتلوا اثنين من عناصر الأجهزة الأمنية بمنطقة خاوازاخيل بوادي سوات.

مصير الاتفاق
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسلم خان المتحدث باسم طالبان أن الحركة ستواصل عملياتها إذا ما أصرت قوات الأمن على دخول وادي سوات، وستقدم ردا مناسبا ضد هذه القوات في حال ألغى الملا محمد صوفي اتفاق تطبيق الشريعة الموقع مع الحكومة.

في الأثناء قال العميد آثار عباس المتحدث باسم الجيش الحكومي في مؤتمر صحفي الاثنين إن قواته لن تهاجم وادي سوات إلا في حال أقرت الحكومة إلغاء اتفاق الهدنة.

"
اقرأ أيضا: باكستان الأعراق والقوى السياسية
"

وفي تصريح سابق، وصف عامر عزت خان المتحدث باسم الملا محمد صوفي -الذي ساهم في توقيع الاتفاق بين الحكومة وحركة تطبيق الشريعة المحمدية بوادي سوات- الاتفاق بأنه بات بحكم المنقضي على خلفية تجدد العمليات القتالية بين طالبان والجيش بالمنطقة.

وكان من أهم أسباب تجدد الاشتباكات بين الطرفين إصرار طالبان على السماح لأهالي سوات باختيار القضاة الشرعيين في إطار اتفاق تطبيق الشريعة بالمنطقة، لا أن يتم تعيينهم من قبل إسلام آباد وهو ما رفضت الحكومة القبول به واعتبرته تعديا على صلاحياتها.

يُشار إلى أن الولايات المتحدة انتقدت توقيع الحكومة اتفاق تطبيق الشريعة واعتبرته تشجيعا لطالبان على التمدد بمناطق أخرى قريبة من الحدود الأفغانية، وعلى نحو يهدد وجود القوات الدولية بأفغانستان.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة