ميانمار: محاكمة سو تشي غير سياسية

أونغ سو تشي تخضع للاحتجاز منذ ستة أعوام (الفرنسية-أرشيف)
نفى المجلس العسكري الحاكم في ميانمار أن تكون محاكمة زعيمة المعارضة أونغ سان سو تشي سياسية، في حين أكد محامون أن المحاكمة التي تجري وسط انتقادات دولية تقترب من إصدار حكم نهائي.
 
وجاء في بيان أصدرته وزارة الخارجية "أن المحاكمة تجري وفقا لحكم القانون من دون أي تأثير سياسي".
 
وجاء البيان ردا على دعوة الأمم المتحدة الأسبوع الماضي لإطلاق المعتقلين السياسيين وإجراء محادثات مع سو تشي. كما دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس إلى إطلاق سراح سو تشي "فورا ودون شرط".
 
وتخضع سو تشي لمحاكمة تنعقد جلساتها في محكمة خاصة بسجن إنسين، بتهمة انتهاك شروط الإقامة الجبرية بالسماح لمواطن أميركي الجنسية يدعى جون ويليام يتاو (53 عاما) بالسباحة حتى منزلها المطل على بحيرة إنيا يوم الثالث من مايو/أيار الحالي، والإقامة لديها ثلاثة أيام.

وقالت سو تشي في شهادتها أمس إنها لم تكن تعرف من هو يتاو عندما جاء لمنزلها، وقالت "لا"، في إشارة إلى عدم إخبارها السلطات عن حضوره، وأضافت أنها تحدثت معه غير أنها لم تكن تعرف نياته. وأجابت القاضي بقولها "ترك منزلي يوم الخامس من مايو/أيار".
 
ويقول منتقدون إن المحاكمة تمثيلية وهدفها إبقاء الزعيمة التي تحظى بشعبية قيد الاحتجاز خلال الانتخابات التي سينظمها المجلس العسكري في عام 2010 ويرى معارضون أن تلك الانتخابات ستثبت أقدام العسكر في السلطة بعد حكم استمر نحو نصف قرن.
 
وقد رفضت المحكمة الأربعاء الحصول على إفادة معظم الشهود الذين دفع بهم فريق الدفاع، فيما وصفه منتقدون بأنه يهدف إلى تخريب الدفوع القانونية للدفاع.
 
ولم تسمح المحكمة إلا لشاهد واحد من أصل أربعة طلبهم الدفاع بتقديم إفادته وهو الناشط كيي وين الذي سيدلي بشهادته اليوم.
 
وقال نيان وين أحد أعضاء هيئة الدفاع عن سو تشي إن الشرطة أبلغتها صباح الثلاثاء أنه أطلق سراحها من الإقامة الجبرية، ولكنها ستظل قيد السجن خلال فترة المحاكمة، وقد تسجن مدة أخرى تتراوح بين ثلاثة وخمسة أعوام إذا أدينت بخرق شروط احتجازها بالسماح ليتاو بزيارتها.
 
يذكر أن سو تشي الفائزة بجائزة نوبل للسلام عام 1991، تخضع للاحتجاز منذ ستة أعوام، قضت معظمها قيد الإقامة الجبرية في منزل أسرتها المطل على ضفاف بحيرة إنيا.
المصدر : وكالات