واشنطن تجدد التزامها تجاه اليابان وكوريا الجنوبية

الجيش الكوري الشمالي محتفلا بنجاح التجربة النووية الأخيرة (الفرنسية)
 
أكدت واشنطن التزامها نحو حليفتيها اليابان وكوريا الجنوبية في مواجهة تهديدات كوريا الشمالية وأعربت عن أملها بعودة بيونغ يانغ إلى المحادثات المتعلقة بالتخلي عن برنامجها النووي.
 
وقالت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون اليوم في مؤتمر صحفي "أريد أن أذكر بالتزام الولايات المتحدة الدائم للدفاع عن كوريا الجنوبية واليابان".
 
وأضافت كلينتون أن كوريا الشمالية التي أجرت تجربتها النووية الثانية يوم الاثنين تتصرف بطريقة استفزازية وعدائية نحو جيرانها وأن تلك التصرفات سيكون لها عواقب، لكنها عبرت عن أملها في عودة بيونغ يانغ للمحادثات السداسية بشأن برنامجها النووي.
 
من جهته قال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبز إن كوريا الشمالية تزيد عمق عزلتها عن المجتمع الدولي بالتهديدات والحديث عن الحرب وذلك بعد أن هددت بيونغ يانغ بمهاجمة كوريا الجنوبية لانضمامها إلى المبادرة الأمنية الأميركية لمنع انتشار الأسلحة النووية.
 
بيونغ يانغ اتهمت سول بإيصال المنطقة إلى حالة حرب (رويترز)
تهديدات
وفي وقت سابق اليوم أطلقت كوريا الشمالية تهديدات نارية بمواجهة جارتها الجنوبية ردا على انضمام الأخيرة لهذا المبادرة متهمة سول بإيصال المنطقة إلى حالة حرب، وذلك وسط أنباء أشارت إلى استئنافها العمل فعليا في مجمع يونغبيون النووي.
 
جاء ذلك في بيان رسمي بثته وسائل الإعلام المحلية في كوريا الشمالية نقلا عن مسؤول عسكري في المنطقة الحدودية المنزوعة السلاح بين الكوريتين قال فيه إن بلاده لم تعد تضمن سلامة الملاحة البحرية قبالة سواحلها الغربية.
 
وجدد المسؤول موقف بلاده القائل إن انضمام الجنوب للمبادرة الأمنية الأميركية لمنع انتشار الأسلحة النووية يعد تصعيدا خطيرا يصل إلى مستوى إعلان حرب.
 
في السياق نفسه قال البيان إن أي تصرفات عدوانية أيا كان حجمها ضد كوريا الشمالية بما فيها اعتراض وتفتيش سفنها سيواجه برد عسكري فوري وقاس، معلنا أن "الجيش الكوري الشمالي لم يعد ملتزما ببنود اتفاقية الهدنة الموقعة عام 1953" التي أنهت الحرب الكورية.
 
وحمل البيان "الرئيس الكوري الجنوبي الخائن لي ميونغ باك وحكومته الدمية والإمبرياليين الأميركيين مسؤولية دفع المنطقة إلى حالة حرب" وحذر "الساعين لاستفزاز كوريا الشمالية" من أنهم "سيواجهون عقابا قاسيا يفوق التصور".
 
ويأتي هذا التحذير الأقوى والأعنف حتى الآن بعد أن نسبت مصادر إعلامية كورية جنوبية لمسؤولين رسميين تأكيدات قالوا فيها إن كوريا الشمالية استأنفت العمل في مجمع يونغبيون حيث يتم تطوير برنامج نووي لأغراض عسكرية بالاعتماد على فصل ومعالجة البلوتونيوم.
 
الموقف الروسي
من جانب آخر نقلت وكالات أنباء عن مسؤولين قولهم إن روسيا تتخذ إجراءات أمنية تحسبا لاحتمال تصاعد التوتر بشأن كوريا الشمالية إلى حرب نووية.
 
ونسبت وكالة إنترفاكس إلى مصدر أمني لم تذكر اسمه أن المواجهة التي أوقدت شرارتها تجربة بيونغ يانغ النووية الاثنين قد تؤثر على أمن مناطق أقصى شرق روسيا المحاذية لكوريا الشمالية.
 
وأجرى الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف محادثة هاتفية قصيرة مع نظيره الكوري الجنوبي لي ميونغ باك لمناقشة الموقف في كوريا الشمالية. وقالت ناتاليا تيماكوفا الناطقة باسم الرئاسة الروسية إن كلا الزعيمين حذرا من أي تصعيد للهجوم.
 
على صعيد آخر، أجرت كلينتون ونظيرها سيرغي لافروف محادثة هاتفية لمناقشة الوضع في كوريا الشمالية. وقال لافروف إن المجتمع الدولي بحاجة إلى إظهار موقف صلب وإبقاء الباب مفتوحا أمام المفاوضات.
 
ودعا رئيس الدبلوماسية الروسية الأمم المتحدة إلى اتخاذ قرار صارم ضد كوريا الشمالية وقال "لا يجب أن يكون مجرد بيان سياسي لا يمكن تطبيقه في الواقع".
 
يذكر أن روسيا تشترك في حدود قصيرة لا تتجاوز خمسين كلم مع كوريا الشمالية عند أقصى الجزء الشمالي الشرقي من الدولة الشيوعية. ويقع خط الحدود على مسافة حوالي مائة كلم جنوب غرب ميناء فلاديفوستوك الروسي أقصى شرق البلاد.
المصدر : وكالات