مشروعات إسلامية لنصرة فلسطين

من الجلسة الختامية للمؤتمر (الجزيرة نت)
 
سعد عبد المجيد-إسطنبول

بعد جلسات طويلة وورش عمل متنوعة استمرت يومين قرر مؤتمر نصرة فلسطين، الذي أنهى أعماله في إسطنبول مساء السبت في بيانه الختامي، إتباع إستراتيجية دائمة لتحقيق النصر وتقديم مشروعات لنصرة الشعب الفلسطيني والتنسيق والتكامل بين الجهات العاملة للنصرة.
 
كما دعا المؤتمر في بيانه الختامي إلى إبراز وتوثيق جرائم الكيان الصهيوني والسعي لمحاكمة مجرمي الحرب في الكيان، مؤكدا أن القدس عاصمة فلسطين، مشددا على العمل على دعم الجهات التي تجمع الأموال لدعم الفلسطينيين ودعم المقاومة بأشكالها كافة وأهمية وحدة الصف الفلسطيني.
 
وأشاد المؤتمر بمواقف "أحرار العالم" وتقديره للجهود الإعلامية الداعمة للقضية الفلسطينية، مؤكدا حرمة دم المسلم في أرض الإسلام وأهمية قيام الدول الإسلامية بتحقيق طموحات شعوبها.
 
المؤتمر أكد أن فلسطين قضية المسلمين الأولى (الجزيرة نت)
توصيات ووثائق

وقد أقيم المؤتمر بالتعاون بين مجموعة من مؤسسات المجتمع المدني في تركيا والدول الإسلامية وترأسه الرئيس السوداني الأسبق عبد الرحمن سوار الذهب، وقرأ بيانه الختامي وزير الأوقاف السوداني السابق الدكتور عصام البشير في ساعة متأخرة من مساء السبت، واختتمت فعالياته بدعاء لرئيس الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي.
 
وشارك في الجلسة الختامية عدد من الشخصيات الإسلامية وحشد من الأتراك والعرب وعدد من الشخصيات الأوروبية ومن أميركا اللاتينية.
 
وأصدر المؤتمر مجموعة من التوصيات المتعلقة بدعم نساء فلسطين وشبابها وتنميتها وإعمارها ومواجهة الحصار وفتح المعابر والتوعية بالجانب القانوني للحقوق الفلسطينية والعلاقات العامة والإعلام والإغاثة الإنسانية ونصرة فلسطين في الغرب وكذا التعاون والتضامن وتفعيل المقاطعة الاقتصادية.
 
كما أصدر عدة وثائق أهمها "الوثيقة الإسلامية لفلسطين" التي أكدت أن فلسطين قضية المسلمين الأولى وأنها أرض إسلامية، مشيرا إلى المخاطر التي تتعرض لها على أيدي المحتل الإسرائيلي.
 
وأكدت الوثيقة حق اللاجئين والمهجرين في العودة والتعويض ومشروعية الجهاد للتحرير وتحريم موالاة اليهود والتطبيع معهم أو الاعتراف بكيانهم أو المشاركة في حصارهم للفلسطينيين، مشددة على أهمية الوحدة والاعتصام بحبل الله.
 
فتحي جونجور: المؤتمر جهد مشترك لمنظمات إنسانية ومدنية (الجزيرة نت)
نداء للمسيحيين

ووجه المؤتمر نداء لمسيحيي العالم من أجل فلسطين تقدم به الأب منويل مسلّم راعى الطائفة الإنجيلية بالقدس ذكرهم فيه بمسؤوليتهم نحو ما وقع ويقع بفلسطين وبتضاؤل عدد المسيحيين فيها بسبب اضطهاد المحتل محذرا من عمليات تخريب للكنائس.
 
وقال أحمد أمين داغ عضو "وقف المساعدات الإنسانية التركي" في تصريح للجزيرة نت إن أهمية المؤتمر تكمن في ورش عمله المتنوعة للبحث والاتفاق على أعمال مشتركة لخدمة القضية الفلسطينية.
 
وأشار الدكتور فتحي جونجور من اتحاد المنظمات الخيرية التركية إلى أن المؤتمر جاء نتيجة العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، وهو جهد مشترك لعدد من المنظمات الإنسانية والمدنية.
 
من جهته قال المشير سوار الذهب للجزيرة نت إن المؤتمر بقراراته وتوصياته يؤكد أهمية التعويل على الشعوب وحركتها للكشف عن مخططات التهويد وتوعية الشعوب الإسلامية بالحقائق المزعجة في فلسطين وبضرورة إنقاذ القدس، معتبرا أن الشيء الأهم هو تنفيذ الخطط العملية التي تم الاتفاق عليها بالمؤتمر لدعم ونصرة فلسطين.
 
أما المتحدث باسم المؤتمر الدكتور ناصر الصانع فأكد للجزيرة نت التزام بلده الكويت حكومة وشعبا بدعم الشعب الفلسطيني، مشددا على أن الشعب الكويتي ظل يتفاعل مع كل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني بغض النظر عن موقف القيادة الفلسطينية السابقة من واقعة غزو الكويت عام 1990.
 
زوجة الشهيد عبد العزيز الرنتيسي تخاطب الجلسة الختامية (الجزيرة نت) 
ورش نسائية
وقد عقدت على هامش المؤتمر ورش عمل نسائية بحثت أوضاع المرأة الفلسطينية تحت الاحتلال وفى الشتات والتأثيرات السلبية عليها وعلى الأسرة الفلسطينية.
 
وقالت زوجة الشهيد عبد العزيز الرنتيسي للمؤتمر إنها ترفض تسميتها بأرملة الشهيد، معتبرة نفسها زوجة الرنتيسي حتى الآن عملا بآيات القرآن المؤكدة على حياة الشهداء عند ربهم.
 
وتقدمت بالشكر لتركيا وشعبها وحكومتها على مواقفها الداعمة للفلسطينيين، وطالبت برفض الاستسلام والاستمرار بالمقاومة وتأكيد حق العودة والدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
 
من جهتها أشادت عضوة جمعية المساعدات التركية الخيرية دامت تاجان بصمود وصبر المرأة الفلسطينية، مؤكدة على دعم المرأة التركية وتركيا للقضية الفلسطينية "التي لن يقضى عليها مهما فعل الصهاينة".
المصدر : الجزيرة