ألمانيا تنتخب غدا رئيسها العاشر

هورست كوهلر (وسط) يتوفر على حظوظ كبيرة لإعادة انتخابه رئيسا للبلاد (الجزيرة نت)

خالد شمت-برلين
 
يجتمع المجلس الاتحادي المخول بانتخاب رئيس الجمهورية في ألمانيا صباح غد بالعاصمة الألمانية برلين، لأختيار رئيس جديد للبلاد من بين أربعة أشخاص رشحتهم أحزابهم للمنافسة على هذا المنصب.
 
ويتكون المجلس الذي يجتمع كل خمس سنوات لهذه المهمة من ألف و224 عضوا يمثلون جميع نواب البرلمان (البوندستاغ)، ومندوبين للبرلمانات المحلية في الولايات الست عشرة، إضافة لعدد من الشخصيات العامة والمشاهير.
 
ويعتبر منصب الرئيس من الوظائف الشرفية في ألمانيا، ويلتزم بحراسة الدستور وبموقف محايد بين كافة الأحزاب، ولهذا يجمد نشاطه في حزبه بمجرد انتخابه.
 
وتشمل مهام الرئيس الألماني اقتراح اسم المستشار المرشح على البرلمان، ومراجعة القوانين التي يقرها البرلمان والحق في إلغائها حال تعارضها مع القوانين، والتصديق على الاتفاقيات المبرمة مع دول العالم، وتسلم أوراق السفراء الأجانب المعتمدين في برلين.
 
منافسة محصورة
ويتنافس على منصب رئيس الجمهورية للسنوات الخمس القادمة أربعة مرشحين هم الرئيس الحالي هورست كوهلر من الحزب المسيحي الديمقراطي، ومرشحة الحزب الإشتراكي الديمقراطي أستاذة العلوم السياسية جيزينا شافان، ومرشح حزب اليسار الممثل الشهير بيتر زودان، والمغني فرانك ريننيكا المرشح عن حزبي القومي الألماني واتحاد الشعب الألماني اليمينيان المتشددان.
 
ويتطلب فوز أي مرشح حصوله في الجولة الأولى أو الثانية من التصويت على الأغلبية المطلقة وهي 613 صوتا على الأقل، وفي حالة عدم تحقيق هذه الأغلبية في الجولتين الأولى والثانية يجرى الاقتراع لمرة ثالثة يفوز فيها من يحصل على أكبر عدد من الأصوات.
 
ويمتلك حزب اليسار تسعين صوتا داخل المجلس الاتحادي في حين يمتلك الحزبان اليمينيان المتشددان أربعة أصوات  فقط في المجلس، مما يعني أن المنافسة الفعلية ستنحصر بين كوهلر وشافان.
 
جيزينا شافان (وسط) وعدت بتطوير التعليم وتحسين أوضاع الأقليات (الجزيرة نت)
ويتوفر تحالف الحزبين المسيحي الديمقراطي والديمقراطي الحر المؤيدان لتولي هورست كوهلر فترة رئاسة ثانية على 604 أصوات، ويعول هذا التحالف على الأصوات العشرة لكتلة الناخبين المستقلين داخل المجلس لتحقيق الأغلبية المطلوبة.
 
ويحتاج كوهلر لتحقيق الفوز في الجولة الأولى من الاقتراع  لكل أصوات مندوبي حزبه المسيحي والحزب الديمقراطي الحر وكتلة الناخبين المستقلين.

في حين تحظى شافان رسميا بتأييد 514 ناخبا يمثلون حزبها الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر المعارض في المجلس الاتحادي.
 
كوهلر وشافان
واعتبر عدد من المراقبين أن عدم ضمان الرئيس الحالي كوهلر أصوات كتلة الناخبين المستقلين، ومجاهرة مندوبين للحزب الاشتراكي وحزب الخضر في المجلس الاتحادي بعدم تأييدهم للمرشحة شافان، يجعل انتخابات الرئيس الألماني العاشر مفتوحة الاحتمالات.
 
ورغم عدم مشاركة المواطنين الألمانيين في انتخاب رئيسهم فإن استطلاعا للرأي أجراه معهد إيمنيد وقناة "إن 24" الإخبارية أظهر تأييد 80% من الألمانيين -الذين استطلعت أراؤهم- لانتخاب كوهلر لفترة ثانية مقابل تأييد 4% فقط لأنتخاب شافان.
 
وكان كوهلر -الذي تولى في وقت سابق منصب مدير صندوق النقد الدولي- قد فاز على شافان في الانتخابات الرئاسية الأخيرة عام 2004 بفارق 18 صوتا فقط.
 
ومن جهتها وعدت شافان في تصريح للجزيرة نت، بإيلاء أهمية لدعم المشاركة الشعبية في القضايا السياسية في حال انتخابها، وتطوير النظام التعليمي وتحسين أوضاع الأقليات والفئات المهمشة.
 
وتعرضت شافان -المديرة السابقة لجامعة أوروبا بفرانكفورت أودر- لانتقادات واسعة بعد تحذيرها الشهر الماضي من تسبب الأزمة المالية العالمية في حدوث اضطرابات اجتماعية واسعة داخل ألمانيا.
 
وتجددت الانتقادات الموجهة إليها الأسبوع الماضي بعد رفضها وصف جمهورية ألمانيا الديمقراطية السابقة بالدولة غير القانونية.
المصدر : الجزيرة