طالبان وإسلام آباد تتبادلان الوعيد ووضع اللاجئين يتدهور

هجوم الجيش الباكستاني على سوات دخل أسبوعه الرابع (الفرنسية)

توعدت حركة طالبان باكستان بمقاومة الهجوم العسكري الباكستاني في وادي سوات، فيما واصلت المقاتلات والمروحيات الباكستانية قصفها لأهداف مقاتلي الحركة في المنطقة. وبالتزامن مع ذلك توعد رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني بهزيمة طالبان وسعى لكسب دعم قادة الأحزاب السياسية للعملية العسكرية الجارية في سوات.

وقال المتحدث باسم طالبان في سوات مسلم خان لأسوشيتدبرس إن مقاتلي الحركة سيواصلون القتال حتى النهاية وحتى تحقيق هدفهم بتطبيق الشريعة الإسلامية، مشددا على أن الحركة تسير في الطريق الصحيح.

في المقابل استهل الجيش الباكستاني الأسبوع الرابع من عمليته العسكرية بغارات عنيفة شنتها مقاتلاته الحربية ومروحياته على مخابئ المسلحين وخطوط إمداداتهم في وادي سوات، مشيرا إلى أن قواته تضيق الخناق على منغورا عاصمة سوات بعد يوم من سيطرتها على مدينتي كانجو وماتا.

وقال مسؤول عسكري باكستاني إن المروحيات قصفت مخابئ طالبان في منطقة فيزاغات الواقعة على بعد أربعة كيلومترات شمال شرق منغورا، فيما أكد مسؤول آخر أن القصف استهدف خطوط إمداد مقاتلي طالبان في منطقتي بيوشار وتختا باند التي وصفها بأنها خط الإمداد الرئيس الذي ما زال تحت سيطرة طالبان في منغورا.

وتقول السلطات الباكستانية إن أكثر من ألف مسلح و46 جنديا قتلوا منذ بدء الهجوم على مناطق دير السفلى وبونار ووادي سوات شمال غرب البلاد في السادس والعشرين من الشهر الماضي. ولم يتسن الحصول على تأكيد مستقل للتقديرات الحكومية بشأن خسائر طالبان.

وحسب الجيش الباكستاني، يخوض نحو 15 ألف جندي معارك ضارية مع ما بين 4000 و5000 مقاتل من طالبان مزودين بمختلف أنواع الأسلحة.



تصريحات جيلاني

جيلاني دعا القادة السياسيين في البلاد لدعم العملية العسكرية في سوات (الفرنسية)
ويأتي تصاعد حدة القتال في وقت توعد رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني بمواصلة الهجوم على مقاتلي طالبان في وادي سوات حتى القضاء عليهم وتحقيق السلام، مؤكدا أن الهجوم الذي يشنه الجيش الباكستاني يحقق تقدما وأنه سيبذل كل جهد ممكن لمساعدة أكثر من مليون شخص شردتهم المعارك.

وقال جيلاني في كلمة افتتاحية أمام مؤتمر للقادة السياسيين البارزين في إسلام أباد إن القوات الباكستانية ستبقى في المنطقة لحين إرساء السلام وعودة كل النازحين إلى ديارهم.

وحاول جيلاني طمأنة النازحين، وقال إن الحكومة لن تدخر جهدا لتوفير المساعدة والحماية لهم ويتعين عليهم ألا يشعروا بأنهم وحدهم، مؤكدا أن النصر في المعركة ضد "الإرهاب" هو في الحقيقة ضمان لاستقرار وحماية الأجيال القادمة.

وأقر بأن استخدام السبل العسكرية "ليس حلا دائما"، ولكنه قال إن هذا العمل العسكري كان هاما، لأن "شعب سوات احتجز رهينة".

ودعا جيلاني الأحزاب السياسية إلى القيام بدور بناء. وأضاف أنه "إذا لم يلعب الشعب والأحزاب السياسية دورهم الحقيقي لحل القضية فلن يتسنى التوصل إلى حل دائم".

وكان جيلاني قد أمر القوات الأمنية "بالتخلص" من مسلحي طالبان في الوادي في السابع من مايو/ أيار الجاري بعد أيام من انهيار اتفاق سلام هش بعدما وسع المسلحون من نفوذهم ليشمل منطقة بونير الواقعة في شمال غرب باكستان على بعد 100 كلم من إسلام أباد.

ويخشى المسؤولون والمعلقون من أن يتلاشى الدعم السياسي والشعبي واسع النطاق للهجوم إذا حدث دمار كبير ورعاية غير مناسبة للاجئين.

وأجبر الهجوم على وادي سوات ما لا يقل عن 1.17 مليون شخص على الفرار من منازلهم، ما دفع الأمم المتحدة إلى دعوة المجتمع الدولي لمساعدة باكستان على مواجهة هذه الأزمة الإنسانية.

المصدر : وكالات