روسيا تنسحب من مباحثات مع جورجيا

غريغوري كاراسين نائب وزير الخارجية الروسي قائد وفد المباحثات (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت روسيا انسحابها من المباحثات الروسية الجورجية في جنيف والتي تبحث أمن منطقة القوقاز. وقالت مصادر دبلوماسية إن قرار الانسحاب جاء بسبب عدم مشاركة أبخازيا في المحادثات واحتجاجا على المناورات التي تجريها قوات حلف الأطلسي (الناتو) في الأراضي الجورجية.

وذكرت وكالة أنباء إنترفاكس أن روسيا دعت إلى إيقاف المحادثات الأمنية مع جورجيا في جنيف لأن إقليم أبخازيا الانفصالي الذي تسانده روسيا يرفض حضورها. ونقلت الوكالة عن غريغوري كاراسين نائب وزير الخارجية الروسي قوله في جنيف إن "مناقشة مسائل خطيرة تتعلق بالأمن دون حضور أحد الأطراف سيكون عملا محكوما عليه بالفشل".

وقال مصدر دبلوماسي قريب من المباحثات إن "الروس انسحبوا في منتصف المباحثات وكذلك فعل الأوسيتيون"، مضيفا "لقد اعتبروا أنه لا معنى لبحث أمن القوقاز من دون مشاركة الأبخاز".
 
وفي موسكو قلل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من شأن الانسحاب وقال إن المندوبين "قرروا أن يأخذوا استراحة" لكنه شدد على أن الشروط الأساسية التي ينبغي توافرها لنجاح المباحثات "لم تحترم" وقال إن مندوبي روسيا إلى ذلك الاجتماع قرروا أخذ استراحة حتى الغد.

وكانت الجولة الخامسة من المباحثات بدأت الاثنين بين روسيا وجورجيا في غياب أبخازيا، الإقليم المنشق عن جورجيا والواقع في قلب الأزمة وأحد المشاركين الأساسيين في هذه المباحثات التي كان مقررا أن تستمر يومين.

وكان الجانب الأبخازي أعلن السبت أنه سيقاطع هذه المباحثات التي تقررت بموجب اتفاقات سبتمبر/أيلول التي أنهت الحرب الخاطفة بين موسكو وتبليسي، وذلك بسبب خلاف بين أبخازيا والأمم المتحدة.

وقال وزير الخارجية الأبخازي سيرغي شامبا إنه "منذ البدء ربطنا مشاركتنا بمباحثات جنيف إزاء القوقاز بموقف الأمم المتحدة من وضع جمهوريتنا".

وتنتظر أبخازيا من الأمم المتحدة تقريرا عن وضعها القانوني، كان مقررا صدروه في 15 مايو/أيار وأرجئ إلى 18 منه أي يوم انطلاق المباحثات، الأمر الذي لم يترك لأبخازيا الوقت الكافي لدرس التقرير وإعطاء موقف منه.

وبدأت مباحثات جنيف -التي يرعاها كل من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون الأوروبية- في أكتوبر/تشرين الأول وهي تضم مندوبين عن روسيا وجورجيا بالإضافة إلى ممثلين عن أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية، الإقليمين المنشقين الذين اعترفت موسكو باستقلالهما عن جورجيا. وكانت روسيا اشترطت لدى بدء العملية التفاوضية مشاركة وفود من أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية.

وتهدف مباحثات جنيف إلى تحسين الأمن قرب الإقليمين المنشقين إضافة إلى بحث مصير النازحين، وهي متعثرة منذ انطلاقها في أكتوبر/تشرين الأول. وتم التوصل بصعوبة إلى اتفاق على آليات الوقاية من الحوادث الميدانية في الاجتماع الأخير في فبراير/شباط لكنه ظل اتفاقا غير نافذ.

وكانت جورجيا شنت في أغسطس/آب 2008 هجوما عسكريا في محاولة لاستعادة السيطرة على أوسيتيا الجنوبية المدعومة من روسيا ما أدى إلى هجوم معاكس من القوات الروسية التي دخلت جورجيا. واعترفت روسيا إثر ذلك باستقلال أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا.
المصدر : وكالات