خامنئي يدعو مواطنيه للتصويت ضد مرشحي الغرب

خامنئي: لا تصوتوا لمن يثيرون طمع الأعداء بالأمة الإيرانية  (الفرنسية-أرشيف)

دخل المرشد العام للجمهورية الإسلامية الإيرانية على خط الانتخابات الرئاسية المقبلة عندما طالب مواطنيه بعدم التصويت لصالح المرشحين المؤيدين للغرب، في حين تعهد الرئيس محمود أحمدي نجاد بتوزيع عوائد النفط على المواطنين بينما دشن مرشح التيار الإصلاحي صحيفة تروج لبرنامجه الانتخابي.

ففي خطاب متلفز في محافظة بيجار غربي إيران، شدد المرشد العام للجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي على ضرورة أن يصوت الشعب في الانتخابات الرئاسية المقبلة في يونيو/ حزيران المقبل للمرشحين الذي يحفظون كرامة الأمة والابتعاد عن المرشحين الذين يستجدون الغرب.

ووجه خامنئي كلمة واضحة للشارع الإيراني بقوله "لا تسمحوا لأولئك الذين يرفعون أيديهم استسلاما للأعداء ويشوهون مكانة الأمة من أجل الوصول للمنصب، ولا تصوتوا لمن يثيرون طمع الأعداء بالأمة الإيرانية الذين يستخدمون هؤلاء المرشحين لبث الفرقة في صفوف الأمة وحرف الناس عن دينهم ومبادئهم وقيمهم الثورية".

بيد أن خامنئي -الذي يعد الحاكم الفعلي في إيران- لم يكشف صراحة دعمه لأي من المرشحين للانتخابات الرئاسية رغم امتداحه قبل فترة لمواقف الرئيس محمود أحمدي نجاد مع الغرب بخصوص البرنامج النووي الإيراني.

أحمدي نجاد يسجل اسمه رسميا في قائمة المرشحين للانتخابات (رويترز-أرشيف)
وعود انتخابية
وواصل أحمدي نجاد حملته الانتخابية الاثنين حيث أعلن عزمه -في حال فوزه بولاية رئاسية ثانية- توزيع عوائد النفط على المواطنين الإيرانيين عبر عقود تضمن لهم أسهما في أرباح صناعة النفط.

وجاءت تصريحات أحمدي نجاد على هامش ندوة نقاشية عقدت في طهران حول صناعة النفط في البلاد حيث قال إن خطته المقبلة تتضمن "استصدار صكوك ملكية لأسهم في أرباح النفط لجميع الإيرانيين فوق 18 عاما بمن فيهم المقيمون خارج البلاد".

وأضاف الرئيس الإيراني أن العائد من بيع هذه الأسهم سيسهم في تمويل مشاريع النفط والغاز دون أن يوضح سعر المبيع للسهم الواحد، لكنه شدد على أن هذه الخطة ستقلل من اعتماد إيران على الآخرين في تمويل مشاريعها النفطية.

يشار إلى أن رئيس البرلمان الإيراني السابق مهدي كروبي -أحد مرشحي التيار الإصلاحي- تقدم بوعود مماثلة قبل شهرين عندما وعد بتوفير أسهم للمواطنين ممن تجاوزوا الثامنة عشرة عاما تتيح لهم إدارة وإنتاج وتوزيع عائدات النفط في البلاد.

موسوي تعهد باحترام حقوق الإنسان ودعم الحريات (رويترز-أرشيف)
مرشح الإصلاحيين
من جهته، دشن رئيس الوزراء الإيراني الأسبق مير حسين موسوي -أحد مرشحي التيار الإصلاحي للانتخابات الرئاسة في ايران- صحيفة الاثنين بعد شكاوى من جانب الإصلاحيين من عدم السماح لهم بالظهور عبر وسائل الإعلام الرسمية قبل الانتخابات المقررة الشهر القادم.

وحملت الصفحة الرئيسية للإصدار الاول من صحيفة "كلمة سابز" أي( الكلمة الخضراء) صورا لموسوي ومسانده البارز الرئيس السابق محمد خاتمي وعنوانا عريضا نقل عن موسوي قوله "حقوق الإنسان والحرية هما الهدف الأسمى للمرشح الكفؤ".

وفي إطار الحملة الدعائية الانتخابية، أكدت الصحيفة التزام موسوي بدعم الحريات الأساسية وحظر التعذيب والرقابة وزيادة مخصصات الضمان الاجتماعي للنساء والعمال وكبار السن.

ويرى الكثير من أنصار التيار الإصلاحي وبعض المحافظين أن موسوي -رئيس الوزراء السابق في فترة الحرب الإيرانية العراقية- أقوى منافس لأحمدي نجاد في الانتخابات، وأن خبرته المستمدة من سنوات الحرب ستساعده في قيادة الاقتصاد الإيراني في الأزمة العالمية.



ويواجه أحمدي نجاد في الانتخابات المقبلة -إضافة إلى كروبي وموسوي- مرشحا آخرا ولكن من تيار المحافظين وهو رئيس حرس الثوري الإيراني الأسبق محسن رضائي الذي عرف عنه انتقاداته الحادة للسياسات الاقتصادية للحكومة.

المصدر : وكالات