واشنطن تشارك بمحادثات البرنامج النووي الإيراني

وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون (الفرنسية-أرشيف)

قررت الولايات المتحدة المشاركة في المحادثات الخاصة بالبرنامج النووي الإيراني إلى جانب مجموعة (5+1) التي تضم فرنسا وبريطانيا والصين وروسيا وألمانيا والاتحاد الأوروبي.
 
وقالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الأربعاء إن الولايات المتحدة ستشارك مباشرة في المحادثات التي تجريها القوى الكبرى مع إيران بشأن برنامجها النووي.
 
وأضافت كلينتون في تصريحات للصحفيين أن واشنطن تعتقد أن مواصلة التعامل الحذر مع إيران في عدد من القضايا التي تؤثر على مصالح أميركا والعالم أمر منطقي، معتبرة أنه لا يوجد ما هو أكثر أهمية من محاولة إقناع إيران بوقف جهود الحصول على سلاح نووي.
 
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية روبرت وود إن واشنطن ستنضم من الآن فصاعدا إلى هذه المحادثات، التي أعرب عن أمله بأن تحضرها إيران.
 
وأضاف أنه يأمل أن تكون هذه مناسبة لإشراك إيران بجدية بشأن كيفية كسر الجمود في السنوات الأخيرة بشأن ملفها النووي، والعمل بروح تعاونية لحل المخاوف الدولية بشأن هذا البرنامج.
 
وأكد أن الإدارة الأميركية تسعى إلى حل قضية الملف النووي لإيران بالطرق الدبلوماسية، وترى أن ذلك يتطلب الرغبة في الدخول بمحادثات مباشرة بين الأطراف على أساس من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
 
أنباء نووية سارة
من جهته أعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أنه سيكشف الخميس عن "أنباء نووية سارة", بمناسبة اليوم الوطني للطاقة النووية.
 
وقال أحمدي نجاد لدى وصوله إلى محافظة أصفهان -في إطار زياراته التفقدية لمحافظات البلاد- إن "الشعب الإيراني سيطلع مرة أخرى في يوم 9 أبريل/ نيسان على الإنجازات الحاصلة في الصناعة النووية وسيشعر بالفخر".
 
كما قال في خطاب متلفز في أصفهان إن الأنباء التي سيعلنها تتعلق بآخر الإنجازات النووية في البلاد, مشيرا إلى أنها ستعزّز من "اقتدار وتقدم الشعب الإيراني".
 
ولم يكشف الرئيس الإيراني مزيدا من التفاصيل, لكن محللين قالوا إن الأنباء التي ستعلن تتعلق بإنتاج اليورانيوم الطبيعي من مفاعل آراك الذي يعمل بالماء الثقيل, إضافة إلى خطوات أخرى توصف بأنها المرحلة الأخيرة في إنتاج الوقود النووي, وذلك طبقا لما ذكرته رويترز.
 
وكان تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية في 19 فبراير/ شباط الماضي, قد أقر بعدم القدرة على تحديد ما إن كان العمل في مفاعل آراك للأغراض السلمية.
 
من جهتها قالت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية إن أحمدي نجاد سيفتتح غدا مصنعا للوقود النووي وسط البلاد.
 
الحوار مع واشنطن
من جهة ثانية قال الرئيس الإيراني إن الحوار مع واشنطن مرهون بتغيير لهجتها وحل أزمة عدم الثقة معها.
 
وقال إن على الإدارة الأميركية الجديدة أن تقرن أقوالها تجاه إيران بالأفعال، مضيفا أن طهران لا تزال تنتظر التغييرات الجذرية في السياسة الأميركية.
 
وشدد على أنه "ليس هناك من يجرؤ على التحدث بلغة التهديد مع بلاده". كما شدد على أن إيران لم تسع يوما لامتلاك قنبلة نووية، لافتا إلى أن زمن القنابل والجيوش قد ولى, على حد تعبيره.




 
وكان الرئيس الأميركي باراك اوباما قد دعا إيران بمناسبة العام الفارسي الجديد الذي صادف 20 مارس/ آذار الجاري للحوار وفتح بداية جديدة في العلاقات بين البلدين. وقد تعهد فيها بالتزام إدارته بنهج الدبلوماسية وليس عبر التهديدات مع إيران.
المصدر : وكالات