الجيش الباكستاني يبدأ عملية ضد طالبان


الجيش الباكستاني دخل منطقة بونر بعد انسحاب مقاتلي طالبان (الفرنسية)الجيش الباكستاني دخل منطقة بونر بعد انسحاب مقاتلي طالبان (الفرنسية)

أعلن الجيش الباكستاني أن وقف إطلاق النار بمنطقة وادي سوات لا يزال ساريا رغم بدء عملية عسكرية لوقف تقدم عناصر طالبان باكستان وثنيهم عن توسيع نطاق سيطرتهم. جاء ذلك بعد يوم واحد من إطلاق قائد الجيش الحكومي الجنرال أشفق كياني بيانا شديد اللهجة لتبديد الشكوك إزاء قدرة وعزم قواته على قتال المسلحين.
 
وقال الناطق باسمه إن العملية التي بدأت الأحد بمنطقة دير السفلى بمقاطعة ملكاند بمحافظة الشمال الغربي لا تتعارض مع سريان الاتفاق الموقع مع طالبان بشأن تطبيق الشريعة. وأضاف الجيش أن قوات الأمن بدأت الهجوم لمنع تقدم طالبان التدريجي بتلك المنطقة المضطربة شمال غرب البلاد.
 
كما أوضح فرحة الله بابار أن عددا غير محدد من مقاتلي طالبان قد قُتِل بينهم قائد محلي مهم، وأن الجيش فقد أحد جنوده أيضا بتبادل إطلاق النار، كما أصيب خمسة جنود بجروح متفاوتة الخطورة بنفس المنطقة التي تشهد حركة عسكرية مكثفة في الصراع المحتدم بين السلطات ومقاتلي الحركة.
 
من ناحية أخرى قتل أربعة أطفال ووالداهم في انفجار قنبلة يدوية داخل سيارة قرب داتا خيل شمال وزيرستان الحدودية مع أفغانستان. ويأتي هذا بعد يوم فقط من مصرع 12 طفلا كانوا يلعبون عندما انفجرت فيهم قنبلة كانت محشوة بكرة قدم.
 
وحمل المسؤول بوزارة الداخلية عبد الرحمن مالك طالبان مسؤولية انفجار الأمس. وقال "كشفت طالبان عن وجهها الحقيقي بقتلها أطفالا أبرياء". لكن السلطات متشككة فيمن يتحمل مسؤولية انفجار اليوم، إذ لم تتأكد بعد مما إذا كان الوالدان يحملان القنبلة معهما في سيارة تنقلهما وأبناءهم الثمانية أو أن القنبلة زرعت بالسيارة.


طالبان باكستان تثير مخاوف الغرب من أن تسيطر على القوة النووية الباكستانية (رويترز)
انتقاد غربي

وتعتبر منطقة دير التي بدأ الجيش عمليته  العسكرية، جزءا من المنطقة التي أجاز رئيس البلاد آصف علي زرداري الشهر الحالي تطبيق الشريعة الإسلامية هناك بموجب اتفاق مثير للجدل لإنهاء الصراع مع مقاتلي طالبان بوادي سوات.
 
لكن وبعد أيام من قرار زرداري دخل مقاتلون في سوات مناطق أخرى من ملكند القريبة من العاصمة إسلام آباد. وتنتقد حكومات غربية باكستان لإبرامها هذه الاتفاقات، قائلة إن هذه الإستراتيجية ستشجع المقاتلين.
 
وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إن الترسانة النووية الباكستانية في وضع آمن بالوقت الراهن, لكنها أوضحت أن واشنطن قلقة مما قد يحدث إذا تمكنت حركة طالبان, المدعومة من القاعدة ومن وصفتهم بمتطرفين آخرين من الإطاحة بالحكومة الباكستانية إذا فشلت في صدهم.
 
وأشارت الوزيرة إلى أن بلادها لديها تأكيدات صارمة من القوات والحكومة الباكستانية بشأن ضمان سلامة الترسانة النووية. وقالت "لا يمكننا حتى تصور ذلك ولا يمكننا أن ندع ذلك يستمر بشكل أكبر، وهذا يفسر سبب سعينا بقوة من أجل جمع الباكستانيين حول إستراتيجية لاستعادة بلادهم".
 
وكان مسؤولون باكستانيون قد أشاروا إلى أن مقاتلي طالبان بدؤوا الانسحاب من منطقة بونر الواقعة على بعد حوالي مائة كيلومتر شمال غربي إسلام آباد. وقال عبد الرشيد خان كبير ضباط الشرطة بالمنطقة إن عناصر طالبان "رحلوا لكنهم تركوا جراثيمهم هنا لدينا. الآن حوالي مائتين من مقاتلي طالبان المحليين يمكن رؤيتهم في الطرق".
 
وأثار دخول طالبان بونر قلق واشنطن خلال الأسبوع المنصرم، بينما تنامت المخاوف إزاء استقرار باكستان المسلحة نوويا. وقال مسؤول أمني كبير إن على طالبان أن تلقي سلاحها وتسمح للشرطة بمواصلة مهامها، وتسمح لمحاكم جديدة تعرف باسم محاكم القضاة بتطبيق العدالة طبقا للشريعة الإسلامية.
المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة