انسحابات غربية من مؤتمر جنيف أثناء كلمة نجاد

وفود غربية انسحبت من مؤتمر جنيف بسبب وصف أحمدي نجاد اسرائيل بالعنصرية

وفود غربية انسحبت أثناء كلمة الرئيس أحمدي نجاد واتهامه إسرائيل بالعنصرية (الجزيرة)

انسحب عدد من الوفود الغربية المشاركة بمؤتمر جنيف لمكافحة العنصرية أثناء كلمة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الذي جدد اتهامه إسرائيل بالعنصرية وهاجم الإدارة الأميركية السابقة على خلفية حربها في العراق وافغانستان.

فقد بادر عدد من الوفود الغربية المشاركة في المؤتمر للانسحاب أثناء إلقاء الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد كلمته في مؤتمر ديربان 2 المنعقد في جنيف وتحديدا عندما اتهم إسرائيل بصورة غير مباشرة بأنها دولة عنصرية تقوم على مبدأ التمييز والاحتلال وانتهاك حقوق الإنسان، لكنه لم يشر في حديثه إلى المحرقة اليهودية في العهد النازي.

كما شن الرئيس أحمدي نجاد هجوما حادا على إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش على خلفية قراره غزو العراق وأفغانستان متسائلا عن الرخاء الاقتصادي والوعود المعسولة بالديمقراطية في هذين البلدين. كما طالب بإلغاء حق النقض (الفيتو) المطبق في مجلس الأمن.

وكان الرئيس أحمدي نجاد استهل كلمته بانتقاد مجلس الأمن الدولي الذي قام أصلا على مبدأ مكافأة المنتصر في الحرب العالمية الثانية في إشارة إلى الأعضاء الدائمين في المجلس، وليس على مبدأ العدالة بين شعوب الأرض، داعيا لإجراء إصلاحات عاجلة في بنية وآليات عمل المنظمات الدولية بما فيها إلغاء حق النقض (الفيتو) وإصلاح النظام النقدي العالمي.

الرئيس الإيراني شن هجوما حادا على الإدارة الأميركية السابقة (الجزيرة)الرئيس الإيراني شن هجوما حادا على الإدارة الأميركية السابقة (الجزيرة)

شعور بالاستياء

وفي وقت سابق الاثنين، أكد رامو داموران المتحدث باسم المؤتمر في تصريح لمراسل الجزيرة في جنيف أن هناك شعورا عاما بالاستياء في صفوف الوفود المشاركة بسبب مقاطعة العديد من الدول الغربية للمؤتمر على خلفية تأييدها إسرائيل على الرغم من التنازلات التي قدمتها الدول العربية في صياغة الوثيقة الختامية للمؤتمر.

وأضاف أن الهدف الرئيسي من لقاء جنيف هو مراجعة وثيقة مؤتمر ديربان الأول 2001 ومتابعة الجهود المبذولة على صعيد تطبيق التوصيات في الفترة بين 2001 و2009، لافتا إلى أن وثيقة لقاء سويسرا ركزت على مكافحة العنصرية والخوف من الإسلام ومعاداة السامية دون الدخول في التفاصيل المتعلقة ببعض الدول. 

تنصل غربي
من ناحيته قال السفير سعد الفرارجي رئيس الوفد الدائم لجامعة الدول العربية لدى الأمم المتحدة بجنيف "إن الدول الغربية مارست سياستها المعهودة في شد الحبل أمام المجموعة العربية الإسلامية والأفريقية وكتلة عدم الانحياز، ومارست ضغوطا كبيرة لتخفيف الصيغة النهائية للقرار لإنجاح المؤتمر واكتمال المشاركة".
 
وأضاف في حديث مع مراسل الجزيرة نت في جنيف تامر أبو العينين أن المجموعة العربية تعرضت لضغوط قوية للغاية بحجة أن اللغة المستخدمة في القرار النهائي تتضمن إشارات غير واضحة لإسرائيل وعدم احترام حرية التعبير عن الرأي".

 الفرارجي: الدول الغربية مارست سياستها المعهودة في شد الحبل (الجزيرة نت) الفرارجي: الدول الغربية مارست سياستها المعهودة في شد الحبل (الجزيرة نت)

ونقل مراسل الجزيرة نت في جنيف عن منظمات غير حكومية مناهضة اتهامها الدول الغربية التي قاطعت المؤتمر بالتقاعس عن اتخاذ الخطوات المناسبة لمواجهة تيارات العنصرية، مشيرة إلى أن مبررات المقاطعة تعطي الانطباع بأن الغرب فقط هو الذي يجب أن يضع معايير العنصرية وكيفية مواجهتها.

البيان الإسرائيلي
وفي أول رد فعل رسمي على قرار إسرائيل استدعاء سفيرها في العاصمة السويسرية برن بسبب مشاركة الرئيس أحمدي نجاد في المؤتمر، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية رافائيل بوريت للجزيرة إن لقاء الرئيس السويسري هانز رودولف ميرتز مع نجاد جاء على هامش مؤتمر دولي وبطلب من الرئيس الإيراني.

وأضاف المتحدث السويسري أن الرئيس ميرتز سبق وانتقد صراحة وضع حقوق الإنسان في إيران وموقف طهران الخاص بإنكار المحرقة اليهودية.

وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية أعلنت في بيان لها استدعاء سفيرها من سويسرا احتجاجا على ما وصفته "المقابلة بين رئيس دولة ديمقراطية مع منكر للهولوكوست يدعو إلى تدمير إسرائيل".

كما انتقد وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك في اجتماع لمجلس الوزراء الاثنين مؤتمر ديربان 2 على خلفية مشاركة الرئيس الإيراني بقوله إن "استضافة أحمدي نجاد في مؤتمر دولي عن مكافحة العنصرية بعد خمسة وستين عاما على ما حدث في أوروبا يدل على أن العالم قد أصيب بالجنون".

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة