قتيلان بتايلند وشيناواترا يتهم الجيش باستعمال الذخيرة الحية

حافلة أحرقها المتظاهرون اليوم في وسط بانكوك حيث دارت أعنف الاشتباكات (الفرنسية)
 
قالت سلطات تايلند إن شخصين قتلا اليوم في احتجاجات في بانكوك، في حين اتهم رئيس وزراء تايلند المطاح به عام 2006 تاكسين شيناواتر الحكومة بالتستر على القمع الممارس ضد المحتجين المطالبين باستقالة رئيسها أبهيست فيجاجيفا
 
وقد بلغ العنف أوجه، موقعا أكثر من سبعين جريحا حسب أرقام رسمية، وسط حالة طوارئ في العاصمة وانتشار كثيف للجيش الذي أكد أن تدخله ليس انقلابا.
 
وأكد شيناواترا للجزيرة وقوع قتلى واستعمال الذخيرة الحية ضد المتظاهرين، وعرض صورة أحدهم، وقال إنه أصيب برصاصة في القلب.
 
وقال شيناواترا إنه لا يحرض على العنف لكنه يدعم المحتجين معنويا، وتحدث عن رجال شرطة يرتدون الزي الأزرق (زي مناوئيه من المعارضة) يهاجمون المتظاهرين.
 
شيناواترا تحدث عن متظاهرين قتلوا بالذخيرة الحية في الاحتجاجات (الأوروبية-أرشيف)
وكان شيناواترا قد قال سابقا إنه سيعود إلى تايلند إذا زاد القمع، لكنه قال للجزيرة إن أنصاره طلبوا منه التريث لخشيتهم على سلامته.
 
عشرون ألفا
وكانت تقاطعات العاصمة اليوم مسرحا لاشتباكات شارك فيها نحو عشرين ألف محتج ممن يعرفون بأصحاب القمصان الحمر.
 
وتعهد الجيش بعدم الاستعمال المفرط للسلاح، وطلب متحدث رسمي باسمه من الجماهير ألا يصابوا بالذعر عند رؤية عربات مصفحة وجنود مسلحين يحتلون تقاطعات إستراتيجية قائلا إن الأمر "ليس انقلابا".
 
ووقعت أشد الصدامات فجرا عند تقاطع رئيسي في بانكوك حيث سيطر المحتجون على حافلات عديدة وأحرقوا إحداها ودفعوا بها في اتجاه الشرطة، وأضرموا النار في إطارات عجلات وسيارات.
 
وقالت مراسلة الجزيرة الناطقة بالإنجليزية إن محتجين أضرموا النار في وزارة التعليم، وإن متظاهرين ما زالوا يتدفقون على بانكوك من خارجها.
 
لهجة أخف
وتقدم الجيش، الذي أطلق الرصاص في الهواء واستعمل قنابل الغاز، أواخر المساء إلى أمام مقر الحكومة حيث انسحب أغلب المحتجين الذي هاجموه بالحجارة والقنابل الحارقة. 
 
الجيش تعهد بعدم الاستعمال المفرط للقوة ضد المحتجين (رويترز)
ودعا تاكسين أمس إلى ثورة، لكن لهجته كانت أقل حدة في حديث سابق اليوم مع سي أن أن حين قال "أحث الجميع على العمل سوية سلميا لا بالقوة فقط. العنف ينتج العنف".
 
وطلبت دول عديدة بينها فرنسا وبريطانيا وأستراليا والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان والفلبين وإسبانيا من رعاياها تجنب السفر إلى تايلند أو توخي الحذر وعدم الاقتراب من مناطق الاحتجاجات، مما يعني ضربة أخرى للسياحة، أحد مصادر الدخل الرئيسية لتايلند.
 
وعين فيجاجيفا رئيس وزراء في ديسمبر/كانون الأول الثاني بعد حل الحزب الحاكم بقرار قضائي توج احتجاجات استمرت أسابيع قادتها المعارضة التي رأت في سلفه واجهة يحكم عبرها شيناواترا الموجود في منفى اختياري هربا من حكم قضائي في قضية فساد.
 
وأساس أزمة تايلند السياسية صراع بين الملكيين ومن يدعمهم من الجيش وطبقة متوسطة في المدن من جهة، وقرويين من جهة أخرى, استفادوا من إصلاحات أدخلها شيناواترا.
المصدر : الجزيرة + وكالات