إعادة تعيين قائد انقلاب سابق رئيسا للوزراء في فيجي

بينيمارا عاد رئيسا للحكومة رغم عدم الاعتراف بشرعية الانقلاب الذي قام به
(رويترز-أرشيف)

أعاد رئيس فيجي راتو جوزيفا إلويلو تعيين قائد الانقلاب السابق فرانك بينيمارا رئيسا للوزراء، في وقت هددت أستراليا بفرض عقوبات على الجزيرة الواقعة في المحيط الهادي لانتهاكها مبادئ الديمقراطية والقيم السياسية لرابطة دول الكومنولث.

فقد أكدت مصادر إعلامية محلية في العاصمة الفيجية سوفا أن الرئيس إلويلو أعاد السبت تعيين قائد الانقلاب السابق وقائد الجيش القوي بينيمارا رئيسا للحكومة، الذي أدى اليمين الدستورية كرئيس وزراء مؤقت للبلاد على رأس حكومة انتقالية للسنوات الخمس المقبلة تضم تسعة وزراء.

وتأتي هذه الخطوة بعد يوم من إلغاء الرئيس دستور عام 1997 إثر إعلان محكمة الاستئناف عدم شرعية الانقلاب الذي قام به بينيمارا عام 2006 حيث قام الرئيس إلويلو بعزل القضاة وفرض حالة الطوارئ في الجزيرة منذ أمس الجمعة.

تأجيل الانتخابات
وفي خطاب وجهه إلى الشعب الجمعة قال الرئيس الفيجي إن الحكومة الانتقالية الجديدة ستكون بحاجة لخمس سنوات لتنفيذ الإصلاحات المطلوبة قبل إجراء "انتخابات برلمانية ديمقراطية" بحلول سبتمبر/أيلول 2014.

كرين (يمين) هدد بفرض عقوبات تجارية على فيجي (رويترز-أرشيف)
واستبق إلويلو خطابه بإصدار مرسوم يمنح فيه نفسه تعيين رئيس وزراء للبلاد ووزراء آخرين بمرسوم بناء على نصيحة رئيس الوزراء الجديد الذي قيل إنه كان ولا يزال يتمتع بنفوذ قوي في البلاد حتى بعد قيامه بالانقلاب قبل ثلاث سنوات.

يشار إلى أن محكمة الاستئناف كانت قد دعت الرئيس إلى تعيين رئيس حكومة انتقالية برئاسة بينيمارا أو رئيس الوزراء السابق ليزينيا كاراسي تقتصر مهمتها على إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية جديدة.

مواقف منددة
وكانت المستجدات الطارئة على الجزيرة الصغيرة التي تعاني من وضع اقتصادي صعب منذ سنوات، قد لاقت إدانات حادة من الأمم المتحدة ورابطة دول الكومنولث -التي تضم الدول  التي كانت في عداد الإمبراطورية البريطانية- وعدد من الحكومات الغربية.

فقد أكد مايكل مونتاس المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أن بان كي مون  يدين بشدة أي محاولة لإضفاء أي شرعية على سلطة تنفيذية في فيجي غير منتخبة ديمقراطيا.

كما اعتبر الأمين العام لـرابطة دول الكومنولث كاماليش شارما أن موقف الرئيس الفيجي يمثل انتهاكا واضحا للقيم السياسية والمبادئ الديمقراطية التي تتفق عليها دول الرابطة، في الوقت الذي اعتبرت الولايات المتحدة إلغاء الدستور أمرا غير مقبول ومخيبا للآمال.

أما أستراليا فقد اتخذت موقفا أكثر حدة كما ورد على لسان رئيس وزرائها كيفين رد الذي اعتبر تأجيل الانتخابات إلى العام 2014 أمرا غير مقبول، في الوقت الذي لم يستبعد وزير التجارة الأسترالي سايمون كرين فرض عقوبات تجارية على فيجي التي تعتمد بشكل كامل على الواردات الأسترالية.

المصدر : وكالات