حكومة نتنياهو تبدأ عملها بنسبة تأييد متدنية

الحكومة الجديدة في لقطة تذكارية مع الرئيس الإسرائيلي (الفرنسية)

تسلمت الحكومة الإسرائيلية الجديدة مهامها رسميا وسط نسبة متدنية من التأييد الشعبي بحسب استطلاعات الرأي، في الوقت الذي اعتبر فيه الأمين العام للجامعة العربية أن هذه الحكومة اليمينية تعكس موقف إسرائيل الواضح والرافض لعملية السلام، مما يستدعي موقفا عربيا موحدا إزاءها.

فقد استضاف الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز الأربعاء رئيسي الحكومتين الجديد بنيامين نتنياهو، والمنصرف إيهود أولمرت ضمن مراسم التسليم بين الحكومة القديمة والجديدة، قبل أن ينتهي حزب الليكود ويهودت هاتوراه (التوراة الموحد) من توقيع الاتفاق الائتلافي الخاص بتشكيل الحكومة.

وامتنع نتنياهو -الذي سيتولى حقيبة الشؤون الإستراتيجية الاقتصادية أيضا- عن تعيين وزير للصحة حيث من المتوقع أن يتولى تصريف أمور الوزارة نائب وزير من حزب يهودت هاتوراه.

ووفقا للتشكيلة التي قدمها نتنياهو، سيحتفظ حزب الليكود بـ13 حقيبة وزارية و"إسرائيل بيتنا" بزعامة أفيغدور ليبرمان بخمس حقائب، وحزب العمل بخمس حقائب أخرى، بينما يتولى حزب شاس أربع وزارات، وحزب البيت اليهودي وزارة واحدة.

بيريز متوسطا أولمرت (يمين) ونتنياهو خلال عملية التسليم الرسمية بين الحكومتين (الفرنسية)
ثقة الكنيست
وكان 69 نائبا من أعضاء الكنيست البالغ عددهم 120 صوتوا بالثقة لحكومة نتنياهو، في حين عارضها 45 آخرون مقابل امتناع ستة نواب عن التصويت، بينهم خمسة من حزب العمل احتجاجا على مشاركة زعيم حزب العمل إيهود باراك في الحكومة، أما السادس فهو أحمد الطيبي الذي لم يشارك في الجلسة احتجاجا على الحكومة اليمينية.

ومع تسلم الحكومة الجديدة مهامها رسميا، نشرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية الأربعاء نتائج استطلاع حول التشكيلة الحكومية الجديدة أظهرت أن أكثر من 50% من الناخبين الإسرائيليين غير راضين عنها، بسبب عدد أعضائها الكبير وعدم أهلية الكثير من الوزراء خاصة وزيري الخارجية أفيغدور ليبرمان ووزير المالية يوفال شتاينتس.

الجامعة العربية
وفي أول در فعل رسمي له على تشكيلة الحكومة، اعتبر الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن حكومة نتنياهو الجديدة تعكس بوضوح الموقف الإسرائيلي الرافض لعملية السلام.

ولفت إلى أن الحكومات الإسرائيلية السابقة كانت تعتمد أسلوب المماطلة والتسويف وخطابا مؤيدا للسلام من باب الدعاية اللغوية والعلاقات العامة بدعم واضح من الإدارة الأميركية السابقة.

موسى: الحكومات الإسرائيلية السابقة  اعتمدت أسلوب الدعاية اللغوية بشأن السلام  (الجزيرة-أرشيف)
وأضاف الأمين العام -الذي كان يتحدث في لقاء مع الجزيرة الأربعاء- أن الموقف العربي كان منهكا ومتعبا ولم يجد أمامه سوى الخداع والكذب الإسرائيلي المتواصل منذ مؤتمر أوسلو.

موقف موحد
وشدد موسى على أهمية التضامن العربي وتبني موقف موحد من الحكومة الإسرائيلية الجديدة واتخاذ سياسة واضحة تعتمد مبدأ رفض أي مفاوضات لا تترافق مع وقف الاستيطان، لافتا إلى أن القمة العربية الأخيرة في الدوحة وضعت أساسا لموقف عربي جديد بشأن السلام عندما قالت في بيانها الختامي إن المبادرة العربية للسلام لن تبقى مطروحة إلى الأبد.

وكان نتنياهو عرض الثلاثاء أمام الكنيست رؤيته لعملية السلام في الشرق الأوسط التي تعتمد -كما ورد في خطابه- على تحقيق سلام مع الفلسطينيين في المسارات الاقتصادي والأمني والسياسي، دون أدنى إشارة إلى قيام دولة فلسطينية على حدود عام 1967.

وبدلا من ذلك تحدث نتنياهو عن استعداده لدعم جهاز أمن فلسطيني "يكافح الإرهاب" ومواصلة المفاوضات مع الجانب الفلسطيني مع تشديد العقاب "مع المجرمين".

المصدر : الجزيرة,الألمانية,الصحافة الإسرائيلية